Navigation

نمو ضعيف وبطالة مرتفعة

مؤشرات الاقتصاد السويسري تتراجع وأعداد العاطلين في ارتفاع Keystone

تستعد النقابات العمالية السويسرية لمواجهة ساخنة مع وزير الاقتصاد للوصول إلى حل لارتفاع معدلات البطالة التي تتزامن مع ضعف النمو الاقتصادي.

هذا المحتوى تم نشره يوم 16 أكتوبر 2002 - 17:50 يوليو,

وبينما لا تبدو في الأفق أية بوادر إيجابية لرفع النمو الاقتصادي، فقد تنجح النقابات في عرقلة قوانين الحد من إعانة البطالة، في الوقت الراهن على الأقل.

تشير التقارير الصادرة عن أغلب المؤسسات المتابعة للحالة الاقتصادية في سويسرا أن معدلات النمو لم تكن خلال هذا العام في المستوى المطلوب. كما لم تتحقق جميع التوقعات بحدوث تغيير إيجابي في وقت قريب، حيث ليس من المنتظر أن يرتفع المؤشر الاقتصادي قبل نهاية العام القادم وربما في مطلع عام 2004.

ويزداد الموقف قتامة مع توقعات وزير الاقتصاد السويسري باسكال كوشبان، حيث أعرب عن قناعته بأن النمو الإقتصادي للكونفدرالية لن يرتفع خلال العام القادم، على الرغم من المحاولات الحثيثة التي يقوم بها مع جهازه الفني لدعم الاقتصاد السويسري من خلال تشجيع الصادرات وفتح آفاق جديدة للتعامل مع دول مختلفة، مثل وسط وجنوب آسيا، التي عاد منها منذ أيام.

إلا أن النقابات المهنية المختلفة لا تعول كثيرا على الاقتصاد الخارجي بقدر ما تهتم بالسوق المحلية، فليست كل المنتجات السويسرية تذهب إلى التصدير، ولن يحل تكثيف التعاون مع الخارج مشاكل قطاعات محلية بعينها مثل مشكلة الفلاحين ومنتجات الألبان أو قطاع البناء والمعمار.

نسبة بطالة مخيفة!

فمن المتوقع أن يرتفع عدد العاطلين عن العمل في سويسرا إلى 130000، أغلبهم سيكون في قطاع البناء والسياحة، وقد تمتد البطالة إلى قطاعات أخرى، إذا استمرت الحالة الاقتصادية في التردي.

هذه النسبة قد تبدوا، مقارنة مع دول أوروبية أخرى كألمانيا وفرنسا، ضئيلة جدا، إلا أنها بالنسبة لسويسرا تمثل كارثة اقتصادية وقومية، تحمل بين طياتها مخاوف من انعكاساتها السلبية على خزينة التأمينات ضد البطالة وبرامج الدعم الاجتماعي، لاسيما لأصحاب الأسر.

النقابات تتحرك بقوة

ومن المفارقات أن يتزامن هذا الوضع المخيف في أسواق العمل مع مشروع قانون لتعديل إعانات البطالة، حيث يرى مشروع القانون الجديد ضرورة تقليص الفترة الزمنية التي تلتزم فيها الحكومة بالإنفاق على العاطلين حتى يتمكنوا من العثور على وظيفة جديدة.

فإتحاد نقابات العمال السويسريين ونقابة عمال البناء ونقابة عمال الصناعات المعدنية لا ترى الوقت مناسبا لمناقشة مثل هذا المشروع، الذي سيرتك آثارا سلبية كثيرة على العديد من العاطلين، ويغلق في وجوههم منفذا يعتبرونه الملاذ الأخير إذا ما تواصلت الأوضاع في التردي.

وقد ترجمت النقابات اعتراضاتها بأشكال مختلفة، من بينها مثلا إضراب عمال البناء قبل أسبوعين، واحتجاجات عمال المجموعة السويسرية لتصنيع الألبان على غموض مستقبلهم، ومفاوضات عنيفة بين موظفي شركة الاتصالات السويسرية سويس كوم وإدارتهم.

وتتعلق آمال الجهاز الاقتصادي السويسري على تشجيع الصادرات وفتح أبواب التعاون مع أسواق جديدة، لتنشيط الصناعات الداخلية أو على الأقل بعض من قطاعاتها، إلا أنه من المؤكد أن خريطة الاقتصاد السويسري الداخلي ستشهد تغيرات هامة في العقد المقبل على أقل تقدير وستنعكس بلا شك على المجتمع. ومن السابق لأوانه تحديد نوعية هذه التغيرات بدقة وما سينتج عنها من سلبيات وإيجابيات.

تامر أبو العينين - سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.