نواب سويسريون ينظرون بقلق بالغ إلى الأوضاع في الجزائر

مظاهرة الخميس في العاصمة الجزائرية نددت بأسلوب الحكومة في التعامل مع الاحتجاجات في القبائل Keystone

وجه عدد من النواب السويسريين تساؤلات إلى الحكومة الفدرالية ووزير الخارجية حول الأوضاع في الجزائر، وموقف الكنفدرالية من المواجهات الأخيرة، وخاصة بعد ارتفاع عدد الضحايا في صفوف سكان منطقة القبائل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 مايو 2001 - 12:49 يوليو,

أكد السيد فرانسوا لاشا عضو البرلمان عن كانتون "جورا" أن الأوضاع في منطقة القبائل ستكون محور المحادثات مع الوفد البرلماني الجزائري الذي سيزور سويسرا في منتصف شهر يونيو- حزيران القادم.

من ناحية أخرى أجرت يوم الخميس أمينة الفرع السويسري لمنظمة العفو الدولية اتصالا بوزارة الخارجية دعت فيه إلى إجراء اتصالات مع الحكومة الجزائرية بخصوص الاوضاع في منطقة القبائل

وفي الجزائر العاصمة، تظاهر الاف المواطنين المناهضين للحكومة احتجاجا على حملة القمع العنيفة التي قامت بها الشرطة في منطقة القبائل التي تقطنها أغلبية من البربر قتل فيها خمسون شخصا على الأقل في الاسابيع الماضية.

المسيرة التي نظمها حزب جبهة القوى الاشتراكية، وهو حزب المعارضة الرئيسي، تعد الاكبر من نوعها منذ أربع سنوات، وقال منظمو المظاهرة انها ضمت نحو 25 الف شخص في حين قدرت الشرطة العدد بنحو عشرة الاف شخص.

المتظاهرون رددوا هتافات تتهم الحكومة بالارهاب وطالبوا بإجراء تحقيق دولي في أعمال القتل التي ارتكبتها قوات الامن، وقال احد الطلاب "جئنا هنا لنعبر عن تقديرنا لضحايا القمع في القبائل ولنؤكد على أن ذلك لن يتكرر ابدا". في المقابل صرح شهود عيان بأن الاشتباكات بين الشرطة ومجموعات من الشبان، اندلعت مجددا يوم الخميس في منطقة القبائل المضطربة الواقعة في شمال شرق الجزائر.

وفي بجاية على بعد 250 كيلومترا الى الشرق من الجزائر العاصمة القت قوات الامن القنابل المسيلة للدموع بالقرب من الجامعة لمنع مئات الطلاب من تنظيم مسيرة باتجاه وسط المدينة.

وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة عين يوم الاربعاء الاستاذ محمد اسعد وهو رجل قانون واستاذ جامعي يحظى باحترام كبير ليرأس لجنة مستقلة للتحقيق في الأحداث الأخيرة. ونقلت صحيفة المجاهد اليومية الحكومية عن السيد محمد قوله انه مُنٍح "سلطات كاملة لتعيين اعضاء اللجنة ووضع اجراءات التحقيق واستدعاء الاشخاص لاستجوابهم.

ويرى محللون سياسيون أن حزب جبهة القوى الاشتراكية وحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وهماالقوتان السياسيتان الرئيسيتان في منطقة القبائل، يحاولان جني مكاسب سياسية من هذه الاحداث التي عجزا عن السيطرة عليها او توجيهها منذ اندلاعها.

إلا أن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بادر منذ بداية الأسبوع بسحب وزيريه من الحكومة الائتلافية احتجاجا على قمع الشرطة لاحداث الشغب، الذي يرى كثيرون داخل الجزائر وخارجها، انه تم بشكل مبالغ فيه.

ودعا حسين ايت احمد زعيم جبهة القوى الاشتراكية الذي يعيش في منفاه الاختياري في لوزان بسويسرا، الحكومة إلى سحب قوات الدرك من منطقة القبائل وهو الاجراء الذي طالب به كل سكان القرى في الاسبوع الماضي.

وقال ايت احمد إن المسؤولين الجزائريين تصرفوا بنوع من "عدم المسؤولية ولم يكونوا قط عرضة للمحاسبة"

وانتقد ايت احمد الرئيس بوتفليقة الذي يتولى منصبه منذ عامين والذي انتخب بدعم من المؤسسة العسكرية لفشله في أن يقدم اي إجراء واضح في حديثه للامة يوم الاثنين الماضي.

سويس انفو مع الوكالات

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة