تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

هرم الجورا الكبير

مثال مجسم للهرم الذي يعتزم المهندسان المعماريان السويسريان هيرزوغ ودو مورون تشييده في كانتون الجورا

من المنتظر أن يشهد كانتون الجورا تشييد تحفة معمارية في شكل هرم كبير، يشتمل على مركز ثقافي من ابتكار المعماريين السويسريين الشهيرين، جاك هيرزوغ وبيير دومورون.

ويعتبر هذا المشروع الـمُـنجز الأول من نوعه للمعماريين - اللذين صمما عددا من المباني الشهيرة في العالم- في سويسرا الروماندية.

يرمي المشروع إلى بناء قاعة ضخمة للعروض ذات أساس ثلاثي، قرب قرية كورجوني الواقعة وسط ريف الجورا، وهو كانتون يقع شمال غرب سويسرا بمحاذاة الحدود الفرنسية.

البناء الذي تقدّر تكاليفه بحوالي 20 مليون فرنك، سيحتضن عروضا موسيقية (لطاقة استيعاب حُـدّدت بـ 700 مقعد) ومعارض فنية.

وجوابا على سؤال يتعلّـق بالأسباب الكامنة وراء توجّـههما إلى مشروع بمثل هذا الطموح والغرابة، أشار جاك هيرزوغ وبيير دومورون إلى رغبتهما في رفع التحدّيات الكبرى.

ويقول دومورون لسويس انفو "يهمّـنا توفير العمل والرغبة من أجل ابتكار شيء فريد. فنحن لا يعجبنا تكرار أعمالنا"، مضيفا "إننا نهتم بمشاريع صغرى وكبرى. ففي الوقت الحاضر، يُـعتبر أهمها وأكثرها طموحا، مقر الجمعية الموسيقية بهامبورغ، الذي يُـشبه إلى حد بعيد، ولكن بحم أكبر، هرم كورجوني".

أسباب شخصية

من جهة أخرى، هناك أيضا أسباب شخصية دفعت مكتب الهندسة المعمارية، الذي يوجد مقره في مدينة بازل، والذي يعتبر من أشهر المكاتب على المستوى الدولي، إلى خوض مغامرة المشروع "الجوراسي"، وتتمثل في رغبة المعماريين في تكريم أحد أصدقائهم، الذي توفي العام الماضي، وهو الفنان ريمي زاوغ، الذي كان يحلم ببناء قاعة للعروض الموسيقية في الكانتون الروماندي (نسبة إلى سويسرا الروماندية التي تتشكل من الكانتونات الناطقة بالفرنسية).

من جانبه، يشير جورج، شقيق الفنان ريمي زاوغ ورئيس المؤسسة التي تدعم المشروع، إلى أنه "لا يوجد في المنطقة حاليا أي مبنى يمكن أن يحتضن أحداثا ثقافية كبرى". لذلك، يأمل دومورون أن تحظى قاعة العروض بالاهتمام على المستوى الوطني، إضافة إلى تعزيزها للحياة الثقافية في كانتون الجورا، ويوضح قائلا "إن ممارسة الهندسة المعمارية لا تعني تشييد مباني رائعة فحسب، بل التعاطي مع البعد الثقافي أيضا. فبفضل هذا المشروع، يمكن إضفاء المزيد من القيمة على سويسرا وعلى الجزء الناطق بالفرنسية من البلد، وعلى الجورا بوجه خاص".

ويأمل أصحاب مشروع المركز الثقافي أن يجتذب زوارا من كل أنحاء سويسرا ومن فرنسا وألمانيا أيضا.

دفع اقتصادي

هناك أيضا آمال معلقة على أن يساهم المعلم المعماري الحديث في إعطاء دفع اقتصادي لكانتون الجورا، الذي يعتبر إحدى المناطق الأكثر تخلّـفا من الناحية الاقتصادية في سويسرا.

ويعقد أصحاب المشروع مقارنة متفائلة مع ما حدث في منطقة "ساوث وارك" في لندن، التي شيّـد فيها المعماريان السويسريان أهم إنجاز لهما، وهي قاعة TATE MODERN لعرض الرسوم الفنية.

ويقول بيير دومورون "إن "ساوث وارك"، التي كانت منطقة معزولة في الماضي، أصبحت اليوم موجودة على الخرائط، وتتحول إليها أعداد كبيرة من الأشخاص، تقدّر بـ 5 ملايين"، مضيفا أنه "يمكن إضفاء طابع خاص على فضاء أو مكان أو منطقة بفضل مشروع ثقافي".

موسيقى ومناظر طبيعية

القاعة التي ستُـبنى في قمة هضبة مجاورة لقرية كورجوني، سيكون لها شكل خارجي مثلث، في المقابل، ستكون صِـبغتها الداخلية سُـداسية الأضلاع، (كي توفر أفضل ظروف الاستماع الممكنة من الناحية التقنية)، وسيتم تدوير زواياها وتمديدها إلى الحائط الخارجي، وهو ما سيعطي المبنى شكلا مشابها لسفينة فضائية مثلثة أو لهرم ضخم ذو طابع مستقبلي.

كما سيشتمل المبنى على واجهة بلّـورية تتيح فرصة التمتّـع بمناظر الريف "الجوراسي"، وهي "هندسة ريفية ستسمح للمتفرجين بتذوق الموسيقى والمناظر الطبيعية المجاورة"، على حد قول دومورون.

هذا المشروع الطموح لا زال في مرحلة أولية، حيث يتوجّـب على المؤسسة الراعية له أن توفّـر الموارد الضرورية لإنجازه، إذا ما كانت ترغب في اكتماله بحلول عام 2009.

سويس انفو – إيزوبيل ليبولد – جونسن

باختصار

يوجد كانتون الجورا في المنطقة الشمالية الغربية لسويسرا بمحاذاة الحدود الفرنسية.
أصبحت الجورا الكانتون السادس والعشرين في الكنفدرالية السويسرية في عام 1979، بعد سنوات من النقاشات الحادة والاحتجاجات.
كان سابقا جزءا من كانتون برن، لكن المناطق الفرانكفونية والكاثوليكية في الجورا، كانت تريد الاستقلال عن المناطق الألمانية والبروتيستانية في الكانتون.
يشتهر الجورا بمناظره الطبيعية الخلابة وبصناعة الساعات، لكنه يظل، رغم ذلك، إحدى المناطق الأكثر تخلفا من الناحية الاقتصادية في الكنفدرالية.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

أهم إنجازات مكتب هيرزوغ ودومورون (في بازل) للهندسة المعمارية:
2000: متحف TATE MODERN في لندن.
2001 – 2002: ملعب سان جاكوب في بازل
2005: ملعب ميونيخ الجديد الذي سيحتضن المباراة الافتتاحية لكأس العالم لكرة القدم يوم 9 يونيو 2006.
2008: الملعب الوطني لبايجنغ، استعدادا للألعاب الأولمبية.
2009: مقر الجمعية الموسيقية لمدينة هامبورغ بألمانيا.
2010: برج Schatzalp البلّـوري في مدينة دافوس.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×