واشنطن تعطي “الأولوية” لأوكرانيا في الدفاع الجوي بعد هجمات روسية “كثيفة”
اعلنت الولايات المتحدة الخميس انها ستعطي “الاولوية” لأوكرانيا على صعيد تسليم انظمة الدفاع الجوي، بعد تعرض هذا البلد لهجمات روسية “كثيفة” استهدفت منشآته للطاقة وتسببت بانقطاع كبير للتيار الكهربائي.
وفي مواجهة هذا الوضع، دعا الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي الى تركيب لوحات تعمل بالطاقة الشمسية والاستعانة بوحدات لتخزين الطاقة “في كل مدرسة وكل مستشفى في أقرب وقت”.
وأضاف أن “الادارات العسكرية الاقليمية كُلفت الاشراف على هذه الاجراءات على المستوى المحلي”.
والليلة الفائتة، أصيبت محطة لانتاج الكهرباء وبنى تحتية اخرى جراء هجوم روسي خلف سبعة جرحى بين موظفيها، وفق السلطات الاوكرانية.
وأكدت شركة “ديتيك” DTEK، أكبر شركة أوكرانية خاصة للطاقة، أن الضربات الجوية ألحقت “أضرارا جسيمة” بإحدى المحطات التابعة لها من دون الكشف عن موقعها.
وقالت الشركة “إنه سابع هجوم كبير على محطة الطاقة الحرارية التابعة للشركة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة”.
– الاولوية لاوكرانيا –
في هذا السياق، اتخذت واشنطن “قرارا صعبا لكنه ضروري” يقضي باعطاء الأولوية لأوكرانيا ضمن حلفاء آخرين لجهة تزويدها بانظمة للدفاع الجوي.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي للصحافيين “سنعيد ترتيب أولويات تسليم هذه الصادرات بحيث يتم الآن إرسال تلك الصواريخ التي تخرج من خط الإنتاج إلى أوكرانيا”، وخصوصا صواريخ باتريوت وناسامس.
أضاف أن “تسليم هذه الصواريخ إلى دول أخرى على قائمة الانتظار سيتعين تأجيله”.
وعلق الرئيس الاوكراني عبر منصة اكس قائلا “انا ممتن بعمق للرئيس الأميركي جو بايدن لاعطائه أوكرانيا الاولوية في تسليم انظمة الدفاع الجوي التي نحن في حاجة ماسة اليها للرد على الهجمات الروسية”.
في الوقت نفسه، حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كوريا الجنوبية من تزويد أوكرانيا بالسلاح، بعدما اعلنت سيول أنها “ستراجع” سياستها التي تمنعها من القيام بذلك، ردا على توقيع اتفاق دفاعي الاربعاء بين روسيا وكوريا الشمالية.
واضاف بوتين الخميس خلال زيارته فيتنام أن “تسليم اسلحة فتاكة في منطقة الحرب في أوكرانيا سيكون خطأ كبيرا. آمل الا يحصل ذلك. إذا حصل، علينا اتخاذ قرار مناسب لن يروق على الارجح للمسؤولين الكوريين الجنوبيين”.
– ضربات –
في وقت سابق، قالت وزارة الطاقة الاوكرانية إن “العدو هاجم عددا من منشآت البنى التحتية المرتبطة بالطاقة”، مضيفة أن وابل القذائف الروسية استهدف مواقع مرتبطة بالطاقة في أربع مناطق بما في ذلك قرب كييف.
وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس في العاصمة عن سماع دوي صفارات الإنذار من غارة جوية في كييف في الساعات الأولى من فجر الخميس.
وأقرّت وزارة الدفاع الروسية بتنفيذ ضربات “محددة الأهداف” ضد منشآت طاقة أوكرانية تدعم الإنتاج العسكري وردا على موجة هجمات أوكرانية بالمسيرات عبر الحدود طالت منشآت نفطية روسية.
وفي هجوم أوكراني جديد على الأراضي الروسية، أعلن حاكم منطقة كراسنودار الروسية، قرب شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا، أن امرأة قتلت في هجوم بمسيّرة استهدف منشآت للنفط.
وكانت مدينة سلافيانسك-نا-كوبان في منطقة كراسنودار حيث قتلت المرأة من بين المناطق المستهدفة، وفق ما أفاد الحاكم فينيامين كوندراتييف.
وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأنها أسقطت 15 مسيّرة أوكرانية استهدفت أيضا مخازن للنفط في جمهورية أديغيا وفي منطقة تامبوف.
كثّفت روسيا في الأثناء هجماتها المدفعية على المناطق الأوكرانية الواقعة على خط الجبهة، في جنوب وشرق البلاد.
وأعلن حاكم منطقة خيرسون الجنوبية صباح الخميس أن شخصين قتلا وأصيب ثلاثة بجروح في الهجمات الروسية الأخيرة.
وفي منطقة خاركيف الواقعة في شمال شرق البلاد حيث باشرت روسيا مؤخرا هجوما بريا مفاجئا، قال الحاكم إن امرأة قُتلت بنيران روسية في الساعات الـ24 الأخيرة.
وفي منطقة دونيتسك الشرقية، قال الحاكم إن شخصين قتلا أحدهما في بلدة توريتسك الواقعة على خط الجبهة حيث تقدّمت القوات الروسية بعد توقف القتال لمدة طويلة هناك.
وأفاد الجيش الأوكراني بأن القوات الروسية تحاول السيطرة على قريتي شومي ونيويورك القريبتين.
وفي سياق آخر، أعلنت كييف الخميس أن عشرة أطفال أوكرانيين وأفراد عائلاتهم أعيدوا إلى منطقة خاضعة لسيطرة القوات الأوكرانية بعدما عاشوا في ظل الاحتلال الروسي.
تتهم كييف موسكو بخطف حوالى 20 ألف طفل من أجزاء من شرق وجنوب أوكرانيا بينما وجد عدد أكبر أنفسهم يعيشون تحت سيطرة روسيا بعد غزو شباط/فبراير 2022.
بور/ب ق/غد