Navigation

واشنطن والفرص الضائعة

طفل أفغاني يتأمل المارة في أحد شوارع كابول عشية الذكرى الأولى للحرب الأمريكية ضد نظام طالبان وتنظيم القاعدة Keystone

يرى عدد من المحللين أن الولايات المتحدة لم تستثمر كما ينبغي انتصارها في أفغانستان

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 أكتوبر 2002 - 15:25 يوليو,

ويذهبون إلى المسؤولين في إدارة الرئيس بوش لم يستوعبوا كما ينبغي التعقيد الشديد الذي يطبع الأوضاع المتفجرة في آسيا الوسطى.

يعتبر العديد من المحللين ان غياب سياسة أمريكية واضحة تجاه المنطقة وعدم تعاملها مع المعطيات الجديدة والتقلبات السياسية في دول آسيا الوسطى والتقارب مع ايران بما يخدم مصالحها الطويلة الأمد في المنطقة، يعد بمثابة خطأ تاريخي وفرص ضائعة فشلت واشنطن بالاستفادة منها.

تداعيات أحداث أفغانستان على جنوب آسيا

كانت الأوضاع المتدهورة في جنوب آسيا الضحية الأولى لتداعيات الحملة الأمريكية في أفغانستان، فقد شهدت زواجا" غير شرعي بين واشنطن والجنرال الحاكم في باكستان ومنحه الشرعية في ادارة شؤون البلاد بعد انحرافه "بمائة وثمانين درجة" عن التحالف الذي كان قائما بين الجيش الباكستاني والمنظمات الاسلامية المتشددة الباكستانية من خلال تخليه عن وليده نظام الطالبان ومساندة ودعم الحملة الأمريكية مما دفع بواشنطن الى تقديم منح مالية لانقاذ الوضع الاقتصادي الباكستاني المتدهور.

هذه التحولات "الدرامية" زادت من سخط نيودلهي التي بادرت - دون مقابل - الى الوقوف الى جانب الولايات المتحدة في حملتها ضد الارهاب على أمل الضغط على باكستان للتخلي عن دعم الحركات الكشميرية الانفصالية المسلحة.

ولذلك عمدت الحكومة الهندية الى محاولة ربط الكفاح المسلح للشعب الكشميري بالارهاب والحركات الكشميرية مع تنظيم القاعدة خاصة بعد حادث الاعتداء على البرلمان الهندي في الثالث عشر من شهر ديسمبر من العام الماضي.

وذهبت إلى حد اتهام باكستان بالوقوف وراء الحادث وكذلك حادث الاعتداء على المجلس التشريعي في ولاية جامو وكشمير مما دفع بالبلدين الى حشد أكثر من مليون ومائتي ألف جندي على طول الحدود بينهما وخط التماس في اقليم كشمير المتنازع عليه. وهو ما زاد من قلق المجتمع الدولي من مغبة نشوب حرب بين الدولتين النوويتين.

وإلى حد الساعة لا زال شبح الحرب مخيما على الساحة مع استمرار المناوشات العسكرية وتصعيد المقاتلين الكشميريين من هجماتهم المسلحة ومحاولاتهم عرقلة الانتخابات التشريعية في الولاية هذه الأيام.

هذه المتغيرات ستساعد واشنطن على لعب الدور الأكبر في الوساطة مستقبلا بين الدولتين من أجل مساعدتهما على حل خلافاتهما بالطرق السلمية ومنع نشوب حرب خاصة في هذه المرحلة حيث تستعد الولايات المتحدة لضرب العراق من أجل إحكام سيطرتها على آخر منابع النفط في العالم.

المعادلة الصعبة

أخيرا، من الصعب تجاهل انعكاسات مجمل تطورات العام المنقضي على التنين الصيني والتي جاءت المكاسب الأمريكية في المنطقة على حساب أمنه القومي وان كانت بكين تسعى الى محاباة واشنطن وعدم الصدام مع سياستها هذه التي وفرت لها غطاء ودعما دوليا.

ولن يكون من المنصف تقييم تداعيات أحداث سبتمبر والحرب في أفغانستان على الصين بهذه الأسطر المعدودة لكن خلاصة القول بان واشنطن تبحث عن مصالحها الدائمة وليس على أصدقاء أو أعداء دائمين.

وللبحث صلة..

د. وائل عـوّاد - نيودلهي

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.