تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

وتبقى الآمال معلقة

الخلايا الملونة الجديدة قد تعمل على انتشار اللواقط الشمسية بشكل أكبر

(Keystone)

تمكن الباحثون في المعهد التقني العالي في لوزان من التوصل إلى إنتاج خلايا شمسية لاقطة من نوع جديد، تستخدم فيه مواد خام أرخص بكثير من تلك المستعملة حاليا.

إلا أنه على الرغم من نجاح المادة الجديدة بكفاءة في المختبرات، يعتقد الخبراء أن طرحها في الأسواق لن يكون قريبا.

تنفس فريق البحث العلمي الصعداء بعد إثتني عشرة سنة من الدراسة بحثا عن مواد خام بديلة يمكن استخدامها في إنتاج الخلايا الشمسية اللاقطة، والتي تكون مصنوعة عادة من عنصر السيليزيوم الباهظ الثمن، وهو ما ينعكس بالطبع على سعرها النهائي.

فقد أعلن البروفيسور ميخائيل غراتسيل رئيس فريق البحث المعني بدراسة اللواقط الشمسية في مقال نشرته له مجلة "المواد الطبيعية" Nature Materials، أنه توصل إلى تصنيع بلورات ملونة صغيرة تعمل على امتصاص أشعة الشمس بكفاءة عالية، ثم تحولها بعد ذلك إلى طاقة.

واستخدم الباحث السويسري وفريق عمله في أسلوب عمل الخلايا الشمسية الجديدة نفس نظرية التمثيل الضوئي التي تعمل بها النباتات منذ بدء الخليقة.

لفت هذا الابتكار الجديد أنظار المهتمين بالطاقة الشمسية، حيث نشرت مجلة Nature العلمية تقريرا تفصيليا عنه، وقالت إن من شأنه أن يخفض تكاليف إنتاج اللواقط الشمسية بنسبة تصل إلى 80%، مقارنة مع سعر عنصر السيليزيوم المستخدم حتى اليوم في إنتاجها.

وللمكتب الدرالي للطاقة رأي

إلا أن خبراء الطاقة الشمسية في المكتب الفدرالي للطاقة يرون أن الابتكار الجديد - وإن كان يمثل نقلة جديدة في تقنيات تحويل الطاقة الشمسية إلى كهرباء - لا يصل إلى حد اعتباره "ثورة" في هذا المجال، إذ أنه لابد من إثبات نجاح المادة الجديدة في التطبيقات العملية الكبرى، أي خارج جدران المختبرات العلمية.

ويضيف شتيفان نوفاك خبير الطاقة الشمسية السويسري، بأنه ليس من المتوقع أن يتم طرح هذه المادة الجديدة في الاسواق قبل 5 سنوات على الأرجح، إذ أن التجارب العملية السابقة أكدت أن اختبار اللواقط الشمسية قبل طرحها في الأسواق وتعديلها لتصل إلى المواصفات القياسية المتعارف عليها يستغرق وقتا طويلا.

بينمايرى في المقابل أن انخفاض تكاليف الانتاج سيكون في صالح النوع الجديد، شريطة أن يتمكن العلماء من تصنيعه بسهوله.

علاوة على ذلك يعتقد الخبير السويسري أن أسعار اللواقط لن تنخفض بنسبة 80% كما أعلن بعض الخبراء، إذ لا بد من الأخذ في الاعتبار أن اللواقط وحدها ليست كل شيء، بل هناك أجزاء أخرى لابد من الاستعانة بها، وهي لن ينخفض سعرها، ولكن السعر الإجمالي لوحدة توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية قد ينخفض إلى 50% على أقصى تقدير.

أما الباحث أورس فولفر رئيس مجموعة " الطاقة الشمسية النشيطة" في المكتب الفدرالي للطاقة فيرى بأن أهم عامل لنجاح أي بديل للمواد المستخدمة حاليا هو مدى قابليته للاستمرار في العمل، أو ما يطلق علي مكانيات التصنيع "العمر الافتراضي" لها، إذ أنه كلما طال العمر الإفتراضي، كلما كان ذلك افضل، مشيرا بذلك إلى تكاليف الاستبدال والتركيب، التي قد تلتهم ما يوفره رخص سعر اللواقط.

الدعم المالي مضمون

في الوقت نفسه ترى الشركات التي تقوم بتسويق الخلايا الشمسية، بأن مثل هذا الاكتشاف الجديد من شأنه أن يزيد مبيعاتها، لا سيما لمن يريد شراء لواقط ذات مساحات كبيرة، إذ أنها تكون غالية جدا في حال استخدام عنصر السيليزيوم.

ويضيف تاماس ساكاسفاي رئيس قسم البحوث في إحدى الشركات العاملة في هذا المجال، بان ما توصل إليه علماء لوزان لن يحتل الصدارة المطلقة، بل سيكون مكملا لما هو في الأسواق حاليا من منتجات.

ورغم كل هذه الملاحظات التي يمكن أن تطوي بين حروفها انتقادات وتشاؤم حول مستقبل تلك الخلايا البلورية الملونة الجديدة، فقد أعرب المكتب الوطني لتمويل البحث العلمي، بأنه على قناعة بأن التوصل إلى إنتاج تلك البلورات في حد ذاته هو نجاح كبير، حيث تمكنت هذه الخطوة من تقديم أول منافس عملي للمواد التقليدية والغالية المستخدمة منذ فترة، وهو ما يعني نيته في دعم برنامج المعهد التقني العالي في لوزان لمواصلة أبحاثه، لربما يمكنها أن تتجاوز انتقادات المعارضين.

سويس انفو

معطيات أساسية

من المفترض أن تكون البلورات الملونة التي توصل إليها علماء لوزان أرخص من المواد الخام المعروفة.
يعتقد الخبراء أن التحول من الاختبارات المعملية إلى الانتاج الصناعي لتلك البلورات ليس سهلا.
من المحتمل أن تستمر التجارب 5 سنوات قبل طرح الخلايا الجديدة في الاسواق

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

تدعم الحكومة السويسرية الأبحاث الجادة المتعلقة بالطاقة الشمسية.
لا يمثل استخدام الطاقة الشمسية نسبة ملموسة من مصادر الطاقة في سويسرا.
تحرص المناطق الجبلية والمرتفعة على الاستفادة من الطاقة الشمسية ولكن في حدود ميزانياتها
رغم انتقادات بعض الخيراء إلا أن تمويل الابحاث ستواصل.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×