Navigation

وزارة الدفاع تتحدى النيابة العامة

مدير الاستخبارات السويسري السابق بيبتر ريغلي خضع لجملة من التحقيقات حول التهم الموجهة اليه بالتعاون غير القانوني مع مخابرات جنوب افريقيا Keystone

رفضت وزارة الدفاع السويسرية تسليم ملف سري إلى المدعي العام الفيدرالي، بصدد القضية المعروفة بقضية "ريغلي" نسبة لمدير الاستخبارات السويسري السابق بيتير ريغلي المتهم بالتعاون مع نظام الميز العنصري السابق في جمهورية جنوب إفريقيا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أغسطس 2001 - 14:12 يوليو,

وقال أوصولد سيغ الناطق بلسان وزارة الدفاع الفيدرالية: إنه لا مجال لنشر الملف لأنه من الملفات السرية من جهة ولأن الوزارة لا ترغب في استغلال محتوياته خلال المحاكمات الجارية حاليا في جمهورية جنوب إفريقيا من جهة أخرى.

يتساءل الكثير من المراقبين للأحداث السياسية في سويسرا حاليا: ما هي الأسرار التي لا يتوجب نشرها والتي ترغب وزارة الدفاع السويسرية في التكتم عليها بأي ثمن؟

فالمعروف هو أن مكتب المدعي العام الفيدرالي السويسري يحقق في المزاعم القائلة بإن بيتير ريغلي قد تورط في النشاطات الإجرامية التي تنسب إلى ووتير باصون Wouter Bassonالملقب "بدكتور الموت" والذي كان مسؤولا عن برامج التسلح الكيميائي لدى نظام البيض السابق في جمهورية جنوب إفريقيا.

التعاون لم يقتصر على تبادل المعلومات فقط !

جاءت هذه المزاعم على لسان باصون بالذات، خلال المحاكمات الجارية له في بريتوريا بتهم ارتكاب جرائم القتل ومحاولات القتل، إلى جانب التزوير والاحتيال وتهم أخرى.

تقول وزارة الدفاع السويسرية: إنها لا تمانع في أن يلقي المدعي العام الفيدرالي نظرة على ملف العلاقات التي كانت قائمة بين الاستخبارات السويسرية والجنوب إفريقية في عهد الميز العنصري البائد، ولكنها تمانع في نشر ذلك الملف على الملأ.

ويضيف أوصولد سيغ أن الوزارة تملك حق الرفض او الفيتو ضد أية معلومة يرغب النائب العام الفيدرالي في استغلالها أمام المحكمة، وعليه إن يكتفي بالتفاصيل التي تختارها وزارة الدفاع بالذات، لهذه الغاية.

وقد نفا الناطق بلسان وزارة الدفاع على الرغم من ذلك، القبول بالقول: إن الوزارة تحاول التكتم على بعض المعلومات، بما أن الوزارة ، كما قال، لا تمانع في أن يقوم مكتب النائب العام بإلقاء نظرة على تفاصيل الملف.

وجدير بالذكر أن لجنة برلمانية سويسرية أجرت التحقيقات قبل عامين تقريبا في التعاون المزعوم بين الاستخبارات السويسرية والاستخبارات الجنوب إفريقية أيام حكم البيض في بريتوريا.

وقبلت اللجنة في عام تسعة وتسعين بتصريحات بيتير ريغلي بأن التعاون بين الطرفين لم يزد على تبادل المعلومات لا غير.

لكن باصون أكد الشهر الماضي أمام المحكمة في بريتوريا أن إيغلي ساعده عام اثنين وتسعين في إستيراد نصف طن من مخدر ماندراكس العنيف، من روسيا، لاستخدامه ضد الثائرين على الميز العنصري في جنوب إفريقيا.

ونتيجة لهذه المزاعم الأخيرة، ترغب النيابة الفيدرالية العامة في التحقيق في مثل هذه النشاطات غير الشرعية حسب القانون السويسري، ولكنه محظور عليها حتى الآن أن تضيف تفاصيل من ذلك الملف، إلى ما تجمع من إثباتات وبراهين بصدد هذه القضية.

سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟