أحزاب مقربة من السيسي تكتسح البرلمان المصري في انتخابات مفصلية
بينت النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية المصرية فوز الأحزاب المقربة من الحكومة بغالبية كاسحة في مجلس النواب.
وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات السبت نتائج أطول عملية اقتراع في الحياة النيابية المصرية بدأت في 10 تشرين الثاني/نوفمبر واستمرت نحو شهرين بعد إلغاء الاقتراع وإعادته في عشرات الدوائر بسبب مخالفات.
وبنتائج السبت ثبّت حزب مستقبل وطن القريب من الحكومة موقعه كأكبر حزب ممثل في البرلمان بنظام الترشح الفردي، يليه حزب حماة الوطن القريب كذلك من السلطة.
وحصلت الأحزاب الرئيسية الثلاثة المؤيدة للسلطة، مستقبل وطن وحماة الوطن والجبهة الوطنية، على نحو 27 بالمئة من المقاعد البرلمانية بحصولها مجتمعة على 164 مقعدا من أصل 596.
وفازت بأغلبية المقاعد المتبقية أحزاب أصغر أو مرشحون مستقلون يعدون أيضا موالين للحكومة.
وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 32% ممن لهم الحق في التصويت.
وتتوزع مقاعد البرلمان المصري بين نواب يتم انتخابهم بنظام القوائم المغلقة، ونواب فرديين، إلى جانب تعيين رئيس الجمهورية خمسة بالمئة من الأعضاء.
ويخصص الدستور 25 بالمئة من مقاعد البرلمان للنساء.
وكانت الهيئة الوطنية للانتخابات ألغت نتائج الاقتراع في أكثر من ثلاثين دائرة بنظام الفردي في أنحاء البلاد وأمرت بإعادتها بعد طعون متعلقة بإجراءات فرز الأصوات.
ولم يترشح بنظام القوائم المغلقة سوى “القائمة الوطنية من أجل مصر” التي اكتسحت أيضا انتخابات مجلس الشيوخ التي أجريت في وقت سابق من العام.
وتتضمن القائمة، التي يقودها حزب “مستقبل وطن”، 12 حزبا تضم كذلك حزب الجبهة الوطنية المؤلف حديثا برئاسة الوزير السابق عصام الجزار بدعم من رجل الأعمال إبراهيم العرجاني المقرب من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وبحسب محللين، تكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة، إذ تُعدّ الأخيرة قبل انتهاء الولاية الثالثة للسيسي عام 2030، وهي الولاية التي يُفترض أن تكون الأخيرة له، لكن سيكون للبرلمان المنبثق عنها أهمية استثنائية في حال رغب السيسي بتعديل الدستور لإطالة أمد حكمه.
وتمتد فترة حكم السيسي حتى عام 2030 بموجب تعديلات دستورية أُقِرت عام 2019 تضمنت تمديد الولاية الرئاسية من أربع إلى ست سنوات.
ويواجه النظام المصري انتقادات محلية ودولية على خلفية ممارسات حقوق الإنسان وحرية التعبير.
وتعاني البلاد، الغارقة في الديون، من أزمة اقتصادية تواجهها الحكومة بصفقات استثمارية وتجارية مع دول الخليج، إلى جانب قروض صندوق النقد الدولي.
وفي عام 2022، أعلنت الحكومة إطلاق “حوار وطني” للتوصل إلى “توافق بين القوى السياسية وتثبيت أركان الدولة”، غير أن قمع المعارضين ومنتقدي السلطة لا يزال مستمرا.
لم/ص ك