The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حين تجتذب العدمية العنيفة شباب الرفاه في سويسرا!

صور ظلية لأشخاص
صور لأشخاص خلال مظاهرات في مالمو، السويد، في أبريل 2022 (صورة توضيحية) Keystone/Johan Nilsson

تثير "العدمية العنيفة"، نمط جديد من التطرف يمجّد العنف لذاته دون الاستناد إلى إيديولوجية سياسية أو دينية واضحة، قلق السلطات السويسرية. وبشكل رئيسي، تستهدف هذه الشبكات فئة الشباب والشابات، عبر الأنترنت.

العنف كغاية وحيدة. هذا ما يميّز العدمية العنيفة، وهي شكل من أشكال التطرف الآخذ في الانتشار… وفي هذا السياق، توضح جيرالدين كاسوت، الباحثة والمسؤولة عن المهام في وحدة الوقاية من التطرف في كانتون فو، في برنامج “لا ماتينال” الذي تبثه الإذاعة السويسرية العامة الناطقة بالفرنسية (RTS): “في حالة التطرف العدمي، لا يُعد العنف وسيلة فحسب، بل هو غاية في حد ذاته”. ويهدف هذا العنف إلى تدمير المجتمع من خلال تقويض أسسه الأخلاقية.

وتقوم العدمية العنيفة على فكرة مركزية مفادها ليس العنف وسيلة لتحقيق هدف، بل غاية في حد ذاته. وخلافًا لأشكال التطرف التقليدية، لا تدافع هذه الحركة عن أي قضية سياسية أو دينية. وفي هذا السياق، توضح جيرالدين كاسوت، الباحثة والمسؤولة عن المهام في وحدة الوقاية من التطرف في كانتون فو، في برنامج “لا ماتينال” على قناة الإذاعة السويسرية الناطقة بالفرنسية (RTS): “لا يُستخدم العنف في هذا النوع من التطرف لتحقيق غاية، بل يُمارس كغاية قائمة بذاتها”، ويتمثّل الهدف النهائي في تدمير المجتمع من خلال تقويض أسسه الأخلاقية.

>> الاستماع إلى موضوع برنامج «La Matinale»:

محتويات خارجية

شبكات رقمية مترابطة

تتألف العدمية العنيفة من طيف واسع من المجموعات اللامركزية، التي لا يربط بينها سوى الفضاء الرقمي. ومن هذه المجموعات (CVLT)، و(764)، و”نو لايفز ماتر” (No Lives Matter)، و”مانياك ميردر كالت” (Maniac Murder Cult). وتشترك هذه الشبكات في تمجيد العنف، والتحريض عليه بوسائل متعددة.

ويستهدف بعضها فئات هشة من الشبان والشابات، ويدفعهم إلى إيذاء أنفسهم أو تعذيب الحيوانات أو إنتاج محتوى جنسي صادم. وقد تصل هذه الممارسات إلى حدود الانتحار أو القتل. وفي المقابل، تعمل مجموعات أخرى على تمجيد مرتكبي جرائم القتل الجماعي ومرتكباته، أو نشر “أدلة” وإرشادات لتنفيذ أعمال عنف.

ويمنح تنفيذ عمل عنيف وتوثيقه صاحبه مكانة داخل هذه الشبكات، ما يؤدي إلى تحوّل الضحايا إلى جناة بدورهم في كثير من الأحيان.

التطبيع مع العنف

ويوفّر الفضاء الرقمي بيئة خصبة لانتشار هذا النوع من التطرّف، إذ يسهّل الوصول على محتويات مثيرة للجدل، حتى عبر منصات جماهيرية واسعة الانتشار، مثل “تيك توك” (TikTok).

وفي غضون دقائق، يمكن أن تُعرض على المستخدمين والمستخدمات توصيات تتعلق بملابس مستوحاة من منفذي هجمات إطلاق نار ومنفذاتها، أو مقاطع فيديو تمجّد “صورتهم” وعدد ضحاياهم. كما تُستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتويات ترفيهية ظاهرًا، لكنها تقوم على إعادة تقديم صور الجناة في سياقات جذابة، بما يسهم في تطبيع العنف وإفراغه من خطورته.

وفي هذا الصدد، يوضح أحمد أجيل، عالم الجريمة والخبير في شؤون التطرف بجامعة لوتسيرن: “يسهل إخفاء الهوية في الفضاء الرقمي التعبير عن نزعات عنيفة دونَ الخوف من الملاحقة القانونية”. وهذا العامل “يعزز انتشار هذه الشبكات، ويشجع على الانخراط فيها”.

المزيد
الذكاء الاصطناعي

المزيد

الديموغرافيا

هل سيحل الذكاء الاصطناعي المشاكل الكبرى أم سيهوي ببلدان ناجحة كسويسرا نحو البؤس؟

تم نشر هذا المحتوى على قد يتمكن الذكاء الاصطناعي من سد الفجوة الإنتاجية التي ستخلّفها الشيخوخة. ولكنه يؤدي أيضًا إلى بطالة هائلة، ويقلب توزيع الرفاهية عالميًّا رأسًا على عقب.

طالع المزيدهل سيحل الذكاء الاصطناعي المشاكل الكبرى أم سيهوي ببلدان ناجحة كسويسرا نحو البؤس؟

الأيديولوجية كواجهة

وأحيانًا، قد تتقاطع العدمية العنيفة مع تيارات أيديولوجية أخرى، منها النازية أو الجهادية أو بعض الخطابات الذكورية المتطرفة. لكن يبقى هذا التداخل سطحيًا، وفق كاسوت، التي تؤكد: “العنف هو القاسم المشترك، وليس الأيديولوجيا”.

وفي هذا الإطار، تُستخدم الأيديولوجيات كأدوات تبرير، تمنح العنف مظهرًا من العقلانية. ويشير أحمد أجيل إلى أنّ هذه الظاهرة “تتسم بقدرة انتهازية على التماهي مع أطر فكرية متعددة”، ما يجعلها أكثر تعقيدًا من حيث الفهم والتصنيف.

وليس التعرف على هذا الشكل من التطرف بالأمر السهل. إذ يجب التمكن من إثبات اندراج عملٍ إجراميٍ معزولٍ ضمن شبكة أوسع. ولا تنجح السلطات دائمًا في إثبات هذا الرابط. وتؤدي هذه الصعوبة إلى تعقيد توثيق الظاهرة، وتمنع من قياس حجمها الحقيقي.

شباب معزولون ومعزولات وباحثون وباحثات عن معنى

تشير المعطيات إلى أن الفئة الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة هي من اليافعين واليافعات، مع حضور أكبر للفتيان، وإن كانت الفتيات حاضرات، خاصة ضمن فئة الضحايا. وغالبًا ما يكون هؤلاء قد استخدموا الأنترنت منذ سنّ مبكرة، دونَ رقابة كافية.

وتلعب عوامل مثل العزلة الاجتماعية، والإحساس بالظلم، والحاجة إلى الاعتراف والتقدير، دورًا محوريًا في الانخراط في هذه الشبكات. وتوضح كاسوت: “الأشخاص الذين يقعون في هذا الفخ يبحثون عن إجابات لأسئلة داخلية مؤلمة”، وهذه المجموعات “تقدّم لهم إجابات جاهزة، ولو كانت مدمّرة”.

ولا تزال الدراسات حول العدمية العنيفة محدودة. لكن يُعد فهم آلياتها ودوافعها خطوة أساسية للوقاية، والكشف المبكر. وفي ديسمبر الماضي، صنّفت كندا عددًا من المجموعات المرتبطة بهذه الظاهرة كمنظمات إرهابية.

أما في سويسرا، فتسعى السلطات إلى تعزيز وعيها بهذا التهديد الناشئ، في ظل تزايد المؤشرات على انتشاره، خصوصًا في الأوساط الرقمية المستهدفة للشباب والشابات.

ترجمة وتدقيق: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية