أكثر من 80 قتيلا وعشرات الجرحى في صفوف الانفصاليين في اليمن منذ الجمعة
أسفرت الغارات الجوية والمواجهات بين التحالف بقيادة السعودية والقوات الانفصالية في اليمن المدعومة من الإمارات عن سقوط 80 قتيلا على الأقل و152 جريحا في صفوف الانفصاليين منذ الجمعة، فيما تستمر المعارك مع القوات الموالية للحكومة اليمنية الساعية لطردهم من مناطق سيطروا عليها الشهر الماضي.
وتواصلت المعارك في محافظة المهرة غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استعادة السيطرة بالكامل على محافظة حضرموت المجاورة.
وقال مسؤول في القوات التابعة للمجلس الانتقالي لفرانس برس إن 80 عنصرا على الأقل قتلوا وأصيب 152 منذ الجمعة، موضحا أن “أغلب المقاتلين قضوا في هجمات جوية استهدفت قواعد عسكرية في منطقتي الخشعة وسيئون ومعسكر بارشيد والطريق المؤدي إلى المكلا”. وأشار إلى أنّ “الحصيلة لا تزال أوليّة”.
وقدّر عدد الأسرى من قواته بـ130، قائلا “غير معروف مصيرهم إلى الآن”.
في المقابل، أفاد مسؤول حكومي في القوات المدعومة من الرياض بأنّ حصيلة القتلى في صفوفهم بلغت منذ الجمعة “14 قتيلا و34 جريحا في المواجهات مع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي التي تركزت في معسكر الخشعة وسيئون”.
وبدأت القوات اليمنية المدعومة من السعودية الجمعة عملية لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها المجلس الانتقالي الشهر الماضي في حضرموت والمهرة الغنيتين بالموارد والمتاخمتين للسعودية وعُمان.
وافاد سكان محليون أنّ اشتباكات متقطعة تدور بين قوات موالية للمجلس الانتقالي وبين قوات “درع الوطن” المدعومة من السعودية في محيط المحور في محافظة المهرة.
وكان العليمي أعلن السبت استعادة القوات الحكومية كامل حضرموت.
وأفاد مسؤولان عسكريان في الحكومة فرانس برس السبت بأن القوات المدعومة من الرياض سيطرت على القاعدة العسكرية الرئيسية في المكلا عاصمة حضرموت.
والأحد، عززت هذه القوات مواقعها في المكلا، حسب ما أفاد مسؤولان عسكريان.
وقال مسؤول في البحث الجنائي في المكلا الأحد لفرانس برس إنّ 18 سجينا من تنظيم القاعدة تمكنوا من الفرار من سجن المنورة بالمدينة نتيجة الفوضى الذي شهدته المدينة السبت.
وصرّح ضابط أمني آخر أنّ من بين الفارين 12 من العناصر الخطرين.
– “دعوة للحوار” –
ودعمت كل من الرياض وأبوظبي منذ سنوات طرفا من أطراف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا. لكن تحرّك المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على حضرموت أخيرا أثار حفيظة السعودية وعمّق الخلاف بين البلدين.
وبعد توسيع المجلس الانتقالي سيطرته الشهر الماضي، أطلق التحالف الداعم للحكومة الذي تقوده السعودية تحذيرات متكررة وضربات جوية استهدفت إحداها ما يُشتبه بأنها شحنة أسلحة إماراتية موجّهة للمجلس الانتقالي.
وشنت السعودية الجمعة غارات مكثفة استهدفت معسكرات استولى عليها الانفصاليون بالتزامن مع خوض القوات المدعومة المعارك البرية ضدهم.
وفي بيانه السبت، دعا العليمي المجلس الانتقالي الجنوبي الى “التزام طريق الحوار، والتراجع عن اجراءاته الأحادية في مختلف المحافظات”.
وكانت السعودية دعت السبت إلى مؤتمر للحوار تستضيفه الرياض بين “كافة المكونات الجنوبية” في اليمن.
وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن الرياض “تدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعّالة في المؤتمر لإيجاد تصوّر شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة”.
وذكرت السعودية بأن الحكومة اليمنية وجّهت الدعوة للحوار.
ويسعى المجلس الانتقالي الجنوبي لإعلان الاستقلال وتأسيس دولة انفصالية.
وأعلن الانفصاليون الجمعة دخول مرحلة انتقالية مدتها عامان تمهّد لاستقلال جنوب البلاد، يجرى خلالها “استفتاء شعبي” وحوار بين الشمال الخاضع لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران، والجنوب، بحسب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي.
لكنه حذّر من أن إعلان الاستقلال سيعدّ “نافذا بشكل فوري” في حال لم تتم الاستجابة لدعوة الحوار وتعرّض الجنوب “لأي اعتداءات عسكرية”.
تشكَّلَ التحالف المدعوم من السعودية عام 2015 في مسعى لاستعادة مناطق الشمال من قبضة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين سيطروا على صنعاء في العام 2014.
هت/كام