The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

هونغ كونغ تتفوّق على سويسرا كمركزٍ عالمي لإدارة الثروات الأجنبية

برج بنك الصين في هونغ كونغ،
برج بنك الصين (في وسط الصورة) في هونغ كونغ، Keystone-SDA

تشهد هونغ كونغ، الإقليم الصيني، تدفّق رؤوس الأموال القادمة من بقية أنحاء البلاد، في الوقت الذي يسعى فيه أصحاب الثروات، وصاحباتها، إلى توزيع أصولهم بين عدّة ولايات قضائية. 

بفضل تدفّق الاستثمارات القادمة من الصين القاريّة، تفوّقت هونغ كونغ على سويسرا لتصبح أكبر مركز عالمي لإدارة الثروات العابرة للحدود لأوّل مرة. وهو ما مكّنها من التفوّق على الدولة الألبيّة، التي طالما كانت ملاذًا تقليديًا في هذا القطاع. 

محتويات خارجية
FT

ووفقًا لتقديرات مجموعة بوسطن الاستشارية (Boston Consulting Group BCG)، بلغت قيمة الأصول الدولية بإدارة الشركات الصينية الموجود مقرّها في الإقليم في عام 2025، حوالي 2،9 ترليون دولار. مع الإشارة إلى مجيء حوالي 60 % من هذا المبلغ من الصين القارية. 

وتتوقّع مجموعة بوسطن الاستشارية أداء النمو السريع للثروات الآسيوية إلى اتّساع الفجوة بين هونغ كونغ وسويسرا، لتصل إلى قرابة 600 مليار دولار بحلول نهاية العقد. 

وتعزّز النموُ الصيني بفضل انتعاش أسواق الأسهم في هونغ كونغ. وهو ما أتاح للشركات جمع الأموال من الخارج، فضلا عن هيمنة البلاد على قطاع الصناعات التحويلية، ولا سيما في مجال السيارات الكهربائية. 

لكن أيضًا، يعكس صعود نجم هذه المدينة الآسيوية، كمركزٍ دولي، تغيرات أوسع نطاقًا في تدفّقات الثروة على الصعيد العالمي. ففي ظلّ التوتّرات الجيوسياسية والخوف من العقوبات وعدم الاستقرار السياسي، يسعى العملاء إلى توزيع أصولهم عبر الولايات القضائية. 

المزيد

تنويع الولايات القضائية: ظاهرة جديدة

يقول مايكل بيلمان رولاند، من شركة باسلاين ويلث مانجمنت (Baseline Wealth Management)، شركة تسيير مستقلّة مقرّها سويسرا ولديها عملاء وعميلات في جميع أنحاء العالم: “إنها ظاهرة جديدة تمامًا. لم أرَ مثل هذا من قبل”.   

ويشير إلى هدف تحويلات رؤوس الأموال إلى الخارج في السابق إلى تحقيق مآرب ضريبية، أو تلبية احتياجات خاصّة بهيكلة الشركات. لكن منذ انتشار جائحة كورونا، أصبح العملاء، والعميلات، الأثرياء يبحثون بشكلٍ متزايد عن “تنويع الولايات القضائية”، أي توزيع الأصول بين عدّة بلدان درءًا للمخاطر الجيوسياسية، والسياسية. 

ويرى مايكل كاليش، الشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية، أنّ هذا التنويع قد ساهم في تعزيز سيطرة أكبر “مراكز الحجز” العالمية. وهي مراكز إدارة البنوكِ لثروات العملاء، والعميلات، الدوليين الخارجيّة، وحمايتها. 

وفي هذا الصدد، يقول: “هناك مركزان كبيران بدآ يتشكّلان”. فمن ناحية، تعمل هونغ كونغ وسنغافورة، على بناء شبكة آسيوية. ومن ناحية أخرى، تشّكل كلٌّ من سويسرا، والولايات المتحدة، بالتعاون مع الإمارات العربية المتّحدة، محورًا غربيًا منافسًا. 

ورغم ارتباط سويسرا أكثر بثروات أوروبا الغربية، وتعرّضها أقلّ لتدفّقات الثروات الآسيوية المتنامية التي تعيد تشكيل هذا القطاع، تشير البنوك إلى أنّ عديد العملاء، والعميلات، الآسيويين لا يزالون يفضلون إيداع أصولهم في سويسرا. 

وأصبحت معظم البنوك الدولية الكبرى، بما فيها المؤسّسات السويسرية الخاصّة، تمتلك الآن فروعًا هامّة في هونغ كونغ، وسنغافورة. وهو ما يتيح لها تلبية احتياجات الثروات الآسيوية التي تشهد توسعًا مستمرًا. 

لكن تتساءل بعض الجهات الفاعلة في القطاع عمّا إذا كان البلد يبذل الجهود الكافية للحفاظ على قدرته التنافسية. وذلك في ظلّ الخلافات الحادّة بين أكبر بنوكها، يو بي إس (UBS)، والهيئات التنظيمية بشأن قواعد رأس المال الجديدة. 

هل تبذل سويسرا جهودًا كافية؟

قال أحد المصرفيين في بنك يو بي إس بزيورخ: “السؤال هو ما إذا كانت سويسرا تبذل ما يكفي للدفاع عن مكانتها في إدارة الثروات، أم تعتمد على استقرارها فقط. أعتقد أنّ الاحتمال الثاني هو الأرجح”.  

كما شهدت مراكز أخرى، مثل دبي، نموًا سريعًا منذ انتشار الجائحة. إذ أصبحت بمثابة الجسر الرابط بين “مجمعات” رأس المال الشرقي، والغربي.   

وقد شهدت بنوكٌ كثيرة مثل يو بي أس، وجي بي مورغان (JPMorgan)، ودويتشه بنك  (Deutsche Bank) توسّعا كبيرا في دولة الإمارات العربية المتّحدة، في السنوات الأخيرة. وهي مدفوعةٌ بانعدام الضريبة على الدخل، وبالاستقرار السياسي النسبي السائد فيها، وتدفّق الأفراد الأثرياء، وصناديق التحوّط، ومكاتب إدارة الثروات العائلية القادمة من روسيا، والهند، والصين، وأوروبا، ودول الخليج. 

ورغم تحقيقها نسبة نموّ بلغت 11% العام الماضي، لا تزال الأصول العابرة للحدود المدارة في الإمارات العربية المتّحدة أقلّ بكثير من تلك الموجودة في سويسرا، أو هونغ كونغ. فوفقًا لمجموعة بوسطن الاستشارية، تبلغ 721 مليار دولار.  

وشهدت سنغافورة، التي تعد من أكبر المستفيدين من تدفّق رؤوس الأموال إلى آسيا، نموًا معتدلًا بعد أن أدّت قضايا غسيل أموال، تناقلتها وسائل الإعلام بشكلٍ واسع، إلى تشديد النصوص القانونية، وفرض رقابة أكثر صرامة على العملاء، والعميلات، الأجانب الأثرياء. 

بمشاركة أوين وولكر في سنغافورة، ونيكولاس باراسي في دبي، وهاوشيانغ كو في هونغ كونغ، مقدِّم البيانات 

حقوق النشر محفوظة لشركة “فاينانشال تايمز” المحدودة 2026

ترجمة: موسى آشرشور

مراجعة: عبد الحفيظ العبدلّي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية