The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الصحافة السويسرية: مستقبل ضبابي في الضفة والسودان والخليج

الصحافة السويسرية
The Associated Press.

في جولة هذا الأسبوع، ترصد الصحافة السويسرية واقعًا عربيًا مثقلًا بأسئلة المستقبل. ففي الضفة الغربية واللد، يتقاطع العنف مع صراع على الأرض والهوية. وفي السودان، يقترب خطر الحرب من مدينة الأبيض، بينما تتردد الدبلوماسية الدولية في تسمية الجهات المتهمة بتغذية النزاع. أما دول الخليج، فتحاول حماية أمنها واقتصادها من التصعيد الإيراني.

ساعدنا على تطوير العرض الصحفي

يهمّنا الاستماع إلى رأيك بصفتك متابع.ة للعرض الصحفي. ندعوك لتخصيص دقيقتين فقط للإجابة عن استبيان قصير يساهم في تحسين محتوانا الصحفي. الاستبيان مجهول الهوية، وجميع البيانات تبقى سرية.

👈[المشاركة في الاستبيانرابط خارجي]

الضفة واللد: العنف والصراع على الأرض والهوية

تحت عنوانين صادمين، يتناول صحيفتان سويسريتان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عبر مشهدين مختلفين، لكنهما تنتهيان إلى سؤال واحد: مَن يملك القوة لإعادة تشكيل المكان ومستقبل سكانه؟

ففي مقال “رخصة للقتل”، تستخدم “جورنال 21” لغة حقوقية للحديث عن مقتل أطفال فلسطينيين برصاص القوات الإسرائيلية. ويبدأ الكاتب، إيغناتس شتاوبرابط خارجي، بقصة محمد، البالغ تسعة أعوام، الذي أُصيب بينما كان يلعب، ثم توفي في المستشفى. ويضع شتاوب الحادثة ضمن سلسلة من الحالات التي تطاول أطفالًا ومراهقين.

ويستند المقال إلى تسجيل مصور، وتقارير طبية وصحفية، ودراسة لمنظمة “بتسيلم” الإسرائيلية لم تجد مؤشرات على أن الضحايا شكّلوا خطرًا أو انتموا إلى جماعات مسلحة. كما يستشهد ببيانات منظمة “يش دين” حول غياب لوائح الاتهام في قضايا قتل فلسطينيين. وينتقل من ذلك إلى عنف المستوطنين والاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير. وهكذا، يقدّم المقال العنف بوصفه جزءًا من منظومة أوسع تحمي المسؤولين وتكرّس الإفلات من العقاب.

وفي المقال المعنون “بالطبع، أحلم بمدينة بلا عرب”، تتجه “سونتاغس تسايتونغ” إلى مدينة اللد الإسرائيلية المختلطةرابط خارجي، حيث أعد ليونارد شارفنبرغرابط خارجي تقريرًا ميدانيًا قائمًا على مقابلات مع سكان عرب ويهود ومسؤولين محليين وأعضاء في حركة “غارين توراني” القومية الدينية.

ووراء خطط الهدم وإعادة البناء، يلتقط شارفنبرغ مخاوف عميقة لدى السكان العرب. فالمدينة الفقيرة تحتاج مساكن جديدة وبنية تحتية أفضل. لكن عضو المجلس البلدي إيهاب أبو حق يتساءل عمّن سيستفيد من آلاف الشقق المقررة. كما يلفت إلى أن الخطط لا تتضمن مدارس عربية أو مساجد إضافية، رغم أن العرب يشكلون جزءًا مهمًا من سكان المدينة.

وفي المقابل، تدافع نائبة رئيس البلدية عن المشروع بوصفه فرصة لتحديث اللد. لكنها تقر بأن انتقال أعضاء حركة “غارين توراني” القومية الدينية إليها غيّر نسيجها الاجتماعي وأجج التوتر. أمَّا يوئيل فرانكل، المنتمي إلى الحركة؛ فيشجع اليهود على شراء المنازل في المدينة خشية أن تصبح “إسلامية”، ويقول إنه يحلم بمدينة بلا عرب.

السودان: الأُبَيِّض بين خطر الفاشر وصمت جنيف

تضع صحيفة “لوتون” مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، في قلب المرحلة المقبلة من الحرب السودانية. فالمدينة، التي تحاصرها قوات الدعم السريع جزئيًا، تتعرض منذ يونيو لهجمات متزايدة بالمسيّرات. وفي الوقت نفسه، يعاني نحو نصف مليون من سكانها، إلى جانب عشرات الآلاف من النازحين، جرَّاء انقطاع المياه والكهرباء وارتفاع الأسعار.

ولا تكتفي الصحيفة بوصف الأزمة الإنسانية، بل تسأل إن كانت الأبيض مقبلة على مصير كمصير الفاشر. وتعزّز هذه المخاوفَ تحذيراتُ بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، التي دعت إلى العمل لكي لا تصبح المدينة “مسرح الجرائم التالي”. وكانت البعثة قد وثقت مقتل أكثر من ستة آلاف مدني خلال ثلاثة أيام، عند سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أواخر أكتوبر 2025.

وتشرح “لوتون” أن أهمية الأبيض لا تنفصل عن موقعها الاستراتيجي. فهي عقدة مواصلات على الطريق المؤدي إلى الخرطوم، كما تؤدي دورًا مهمًا في تجارة الصمغ العربي. وترى الباحثة خلود خير أن قوات الدعم السريع قد تسعى إلى إفراغ المدينة من سكانها، لأن الحرب تدور أيضًا حول الأرض والمال والموارد.

وفي مقال ثان تنتقل “لوتون” من الأبيض إلى جنيف، لتبحث في حدود الموقف الدولي. فخلال نقاش عاجل في مجلس حقوق الإنسان، أدانت وفود غربية “جهات خارجية” متهمة بتغذية النزاع. لكنها تجنبت تسمية الإمارات صراحة. وتصف جوي شيا، الباحثة في “هيومن رايتس ووتش”، هذا الموقف بأنه “مخجل بصراحة”. وتعتبر أن لندن وبروكسل تقدّمان علاقاتهما التجارية والأمنية مع الخليج على اعتبارات حقوق الإنسان.

وتستشهد الصحيفة بمنظمات حقوقية تتهم أبوظبي بدعم قوات الدعم السريع. كما تشير إلى تحقيق لـ”هيومن رايتس ووتش” بشأن تدريب مرتزقة كولومبيين ونشرهم إلى جانب هذه القوات. في المقابل، ترفض البعثة الإماراتية في جنيف الاتهامات، وتؤكد أن بلادها لم تقدم دعمًا عسكريًا ولا ماليًا لأي طرف.

وبين الأبيض وجنيف، ترسم “لوتون” مفارقة واضحة: تحذيرات دولية من فظائع جديدة في السودان، يقابلها تردد دبلوماسي في تسمية الجهات التي تتهمها منظمات حقوقية بتغذية الحرب.

الخليج: السلام أغلى من الذهب

تتساءل صحيفة “تاغس أنتسايغر” كيف يمكن لدول الخليج حماية نموذجها الاقتصادي في منطقة أصبح فيها السلام نفسه موردًا نادرًا؟ وينطلق التقرير من الهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين، رغم أن الدولتين لم تدخلا الحرب ضد طهران.

ويرى الكاتب رافائيل غايغر أن هذه الهجمات تكشف منطقًا محسوبًا للتصعيد. فإيران تستهدف دولًا صغيرة يمكن ضربها دون إشعال مواجهة شاملة، بينما تتجنب في الوقت الراهن مهاجمة مراكز كبرى مثل دبي والدوحة على النحو الذي شهدته بداية الحرب.

لكن الضرر لا يقتصر على الصواريخ والمسيّرات. فعندما أغلقت إيران مضيق هرمز مجددًا في أبريل، عجزت الكويت عن تصدير النفط طوال شهر كامل. وهنا تضع الصحيفة يدها على جوهر الأزمة: دول الخليج بنت ثروتها ومكانتها على الاستقرار، لكنها اكتشفت أن أمنها الاقتصادي قابل للابتزاز عبر الممرات البحرية والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

وتشير الصحيفة إلى أن قطر وعُمان واصلتا الوساطة بين واشنطن وطهران، رغم تعرضهما لهجمات إيرانية. أما الإمارات، التي كانت من أبرز أهداف الهجمات في بداية الحرب، فاتجهت إلى تعزيز دفاعاتها الجوية وشراء تقنيات إسرائيلية لحماية دبي ومراكزها الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تبحث دول الخليج عن بدائل لمضيق هرمز. فالإمارات تخطط لميناء على ساحلها الشرقي. أمّا السعودية فتريد مدّ خط أنابيب إلى البحر الأحمر. غير أن هذه البدائل لا تلغي المخاطر، إذ يمكن لحلفاء إيران في اليمن تهديد باب المندب أيضًا.

وتخلص “تاغس أنتسايغر” إلى مفارقة واضحة: القواعد الأمريكية توفر الحماية، لكنها تجعل الدول المضيفة أهدافًا محتملة. كما أن هذه الدول لا تملك بديلًا حقيقيًا عن التحالف مع واشنطن، ولا عن مواصلة الحوار مع طهران، حتى عندما تهاجمها.

وبذلك، لا تبدو الأولوية الخليجية تحقيق نصر عسكري، بل استعادة أثمن مورد قامت عليه تجربتها الحديثة: السلام والاستقرار.

موعدنا الأسبوع القادم مع عرض صحفي جديد.

يمكنك الكتابة لنا على العنوان الإلكتروني إذا كان لديك رأي أو انتقاد أو اقتراح لموضوع ما.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية