The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

أمن القطب الشمالي محور اجتماع لرؤساء حكومات ألمانيا وكندا والنروج

afp_tickers

أعاد رؤساء حكومات كندا وألمانيا والنروج الجمعة التأكيد على التزامهم بأمن المنطقة القطبية الشمالية التي تثير مطامع كثيرة وتجرى فيها راهنا مناورة عسكرية كبيرة لحلف شمال الأطلسي (ناتو).

وصرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني خلال مؤتمر صحافي في مدينة باردوفوس التي تقع وراء الدائرة القطبية، ويجري فيها حلف الناتو مناورات “كولد ريسبونس” (“الاستجابة الباردة”) “نحن مستعدون استعدادا كاملا، أكان على المستوى الفردي أو الجماعي، للدفاع عن المنطقة القطبية الشمالية”.

وأضاف إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء النروجي يوناس غار ستوره “الهدف من هذه العملية أو المناورة التدريبية يقضي بتعزيز القدرات في وجه روسيا وفي وجه أيّ تهديد خارجي”.

بقيت منطقة القطب الشمالي زمنا طويلا وخصوصا خلال الحرب الباردة محمية بمفهوم “الاستثنائية القطبية” ومفاده أن قواعد تعاون خاصة تُطبَّق فيها تجعلها في منأى من التنافس الاستراتيجي، لكنها باتت اليوم مسرحا لتوتر متصاعد بين الروس ودول الغرب منذ بداية الحرب في أوكرانيا، وكذلك بسبب أطماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غرينلاند.

وشدّد ستوره “من غير المقبول القول إنه يجوز لدولة ما أن تستولي على أراض تابعة لدولة أخرى”.

وبعد سؤال حول إن كان من الممكن الوثوق بالولايات المتحدة للإيفاء بالتزامها ضمان أمن المنطقة، ردّ الزعماء الثلاثة بعد ضحكة مغتوتة إيجابا.

ولفت ستوره إلى أن أمن المنطقة القطبية الشمالية (أركتيكا) “هو أيضا مسألة أمن قومي للولايات المتحدة. ونعتبر أنه يندرج في مصالحها”.

وتنظّم النروج كل عامين مناورات “الاستجابة الباردة” التي يشارك فيها نحو 25 ألف جندي من 14 بلدا من بينها الولايات المتحدة، يتدربون على القتال المشترك في ظروف قصوى.

وتأثرت المناورات هذه السنة جزئيا بالحرب في الشرق الأوسط التي دفعت فرنسا خصوصا إلى إعادة توجيه حاملة الطائرات “شارل ديغول” والقطع البحرية المرافِقة لها نحو شرق البحر الأبيض المتوسط.

وقال المستشار الألماني للصحافيين “نحن مستعدّون للدفاع… عما نسمّيه الشمال العالي”.

وهو كان قد أشار في تصريحات سابقة خلال زيارة لقاعدة أندويا الفضائية “لن نسمح لموسكو باختبار حلف الناتو على خاصرته الشرقية وهنا في الشمال”. 

ومن المقرر أن يتفقد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته أيضا مناورات “الاستجابة الباردة” في 18 آذار/مارس الجاري.

– تحليق روسي –

وتزامنت مناورات الناتو مع حضور عسكري روسي في المنطقة.

وأعلنت أوسلو الأربعاء أنها أرسلت هذا الأسبوع مقاتلات “إف-35” على يومين متتاليين لاعتراض طائرات عسكرية روسية كانت تحلّق في المجال الجوي الدولي شمال النروج.

وأوضح الجيش النروجي في بيان أن “هذا النوع من الطلعات الجوية الروسية ليس ذا طابع غير اعتيادي أو خطير”، مشيرا إلى أن لموسكو “الحق في تنفيذ هذه المهمات”.

ورجّح أن يكون “الهدف من هذه الطلعات الروسية تكوين فكرة عن الوضع المتعلق بنشاط الحلفاء في إطار مناورات الاستجابة الباردة 2026”.

وأعلنت موسكو كما فعلت في الماضي إجراء اختبارات صاروخية في منطقة من بحر بارنتس، قريبة من المياه النروجية.

وبات القطب الشمالي الذي يشهد احترارا أسرع بثلاث إلى أربع مرات من بقية الكوكب محور أطماع متزايدة، إذ يتيح ذوبان الجليد البحري استفادة أكبر من الموارد التي تختزنها المنطقة، النفطية منها والمعدنية والسمكية، ويفتح طرقا بحرية جديدة.

وقبل أن يتوجه ميرتس وستوره إلى باردوفوس، زارا قاعدة أندويا الفضائية التي تعتزم شركة “إيسار إيروسبيس” الألمانية تنفيذ عملية إطلاق جديدة فيها لصاروخها “سبيكتروم”.

وأعلن الجانبان عن تشكيل فريق عمل لاستكشاف شراكة ثنائية في مجالات تسعى أوروبا من خلالها إلى تعزيز استقلاليتها، مثل المراقبة الفضائية والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية وإطلاق الصواريخ. 

وقال ميرتس “لقد اعتمدنا على دول أخرى لفترة طويلة جدا. والآن حان دور أوروبا”. 

وأضاف ستوره أن “صناعات الفضاء النروجية والألمانية تكمل كل منها الأخرى. فألمانيا تمتلك قاعدة صناعية واسعة، والنروج تمتلك تكنولوجيا متطورة ومراكز بحثية راسخة، فضلا عن موقعنا الجغرافي المهم”.

بور-بهي/ب ح-غد-م ن/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية