The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل: لن يعود النازحون اللبنانيون حتى يصبح الإسرائيليون في أمان

reuters_tickers

تل أبيب/بيروت 16 مارس آذار (رويترز) – قالت إسرائيل اليوم الاثنين إن اللبنانيين الذين أجبرتهم قواتها على النزوح لن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم حتى يتوفر الأمان للإسرائيليين القاطنين قرب الحدود، وذلك مع توغل القوات الإسرائيلية في مناطق جديدة من جنوب لبنان.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني في إفادة صحفية إن الجنود ينفذون عمليات برية في “مواقع جديدة”. ووصف أحدث هجوم بأنه “محدود وموجهة”.

وبدأت العملية الموسعة بعد أيام من قول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش تلقى أوامر بتوسيع حملته. وحذر لاحقا من أن لبنان ربما يواجه خسائر فيما يتعلق بالأرض وأضرارا في بنيته التحتية ما لم يتم نزع سلاح حزب الله.

وكان الجيش الإسرائيلي، الذي يسيطر على خمسة مواقع في جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في نوفمبر تشرين الثاني 2024، أرسل قوات إضافية إلى لبنان بعدما أطلقت الجماعة وابلا من الصواريخ في الثاني من مارس آذار مما جر لبنان إلى حرب إقليمية متفاقمة.

وقال حزب الله إنه يشن هجمات ردا على قتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في 28 فبراير شباط، في أول أيام الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وردت إسرائيل بحملة قصف مكثفة على لبنان.

وخلال زيارة للقوات قرب الحدود، صرح رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بأن الضربات على إيران تُؤثر على قدرة حزب الله على التسليح وتمويل نفسه. وأضاف أن أكثر من 400 مقاتل من الحزب لاقوا حتفهم منذ الثاني من مارس آذار.

ومضى قائلا “خلال الأسبوعين المنصرمين، نفذنا عملية برية محدودة ومُوجّهة في جنوب لبنان بهدف إبعاد التهديد عن الحدود وضمان الأمن على الأمد الطويل لسكان شمال إسرائيل”.

ونادرا ما يعلن حزب الله عن الخسائر في صفوفه.

وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن أكثر من 880 شخصا قتلوا في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية، لكن إحصاءاتها لا تُفرّق بين المقاتلين والمدنيين. وتقول السلطات اللبنانية إن أكثر من مليون شخص نزحوا من منازلهم، كثيرون منهم من الجنوب ومن مناطق قريبة من العاصمة بيروت، وإن أكثر من 130 ألفا يعيشون في ملاجئ جماعية. وفي الأسبوع الماضي، أطلقت الأمم المتحدة نداء لجمع 308 ملايين دولار لمساعدة لبنان على مواجهة تداعيات الحرب.

* تشبيه بالعمليات في غزة وصف الجيش الإسرائيلي الهجوم البري، الذي بدأه بعد الثاني من مارس آذار، بأنه إجراء دفاعي يهدف إلى حماية إسرائيل من هجمات جماعة حزب الله، التي يقول إنها تطلق ما لا يقل عن مئة صاروخ وطائرة مسيرة يوميا تصل حتى وسط إسرائيل.

وربط كاتس اليوم عودة النازحين اللبنانيين بالوجود الآمن للإسرائيليين قرب الحدود.

وقال في بيان “لن يعود مئات الآلاف من سكان جنوب لبنان الشيعة، سواء من نزحوا أو من هم بصدد إخلاء منازلهم في جنوب لبنان وبيروت، إلى المناطق الواقعة جنوب خط الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال (الإسرائيلي)”.

وأضاف أن الجيش تلقى تعليمات بتدمير “البنية التحتية للإرهابيين” في قرى جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل مشبها ذلك بالعمليات التي نفذتها القوات الإسرائيلية في مدن قطاع غزة التي دمرها إلى حد كبير.

وألمح كاتس أيضا إلى أن الأمين العام لجماعة حزب الله نعيم قاسم ربما يواجه مصيرا مشابها لمصير سلفه حسن نصر الله والزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي اللذين قُتلا في غارات إسرائيلية. وقال قاسم يوم الجمعة إن التهديدات الإسرائيلية بقتله “لا قيمة لها”.

* قوات إسرائيلية تتقدم غربا قالت مصادر أمنية لبنانية لرويترز إن قوات إسرائيلية حاصرت في مطلع الأسبوع بلدة الخيام الاستراتيجية في جنوب لبنان وتقدمت غربا باتجاه نهر الليطاني في خطوة ربما تبقي مساحات شاسعة من جنوب لبنان تحت السيطرة الإسرائيلية.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية اشتبكت مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان على مدى اليوم الاثنين، وتقدمت باتجاه بنت جبيل، وهي قرية لبنانية تعد معقلا لحزب الله، وتقع على بُعد حوالي أربعة كيلومترات من الحدود مع إسرائيل.

وتوقع مسؤولان إسرائيليان أمس الأحد أن تجري إسرائيل ولبنان محادثات خلال الأيام المقبلة بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يفضي إلى نزع سلاح حزب الله.

لكن مصدرا لبنانيا مطلعا قال إن المحادثات مع إسرائيل لن تحدث قريبا على الأرجح وإن كانت ستعقد في نهاية المطاف.

وصرح سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون للصحفيين بأن “بعض الأطراف تحاول التوسط واستضافة المحادثات”.

وأضاف “أعتقد أن الخطوة التالية ستكون المحادثات، ولكن علينا أولا إضعاف قدرات حزب الله”.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر تشرين الثاني 2024، كان من المقرر أن تنسحب جماعة حزب الله من جنوب لبنان وأن يتولى الجيش اللبناني السيطرة هناك.

وتقول إسرائيل إن لبنان لم يلتزم ببنود الاتفاق، وإنها واصلت شن غارات جوية شبه يومية على ما وصفته بمواقع لجماعة حزب الله وأسلحتها.

(تحرير أيمن سعد مسلم )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية