إسرائيل تعلن شن هجوم “وقائي” ضد إيران
القاهرة 28 فبراير شباط (رويترز) – قالت إسرائيل إنها نفذت هجوما “وقائيا” ضد إيران اليوم السبت، وهو ما يجدد المواجهة العسكرية في منطقة الشرق الأوسط ويضعف فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للنزاع الممتد منذ سنوات مع الغرب بشأن برنامج طهران النووي.
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي قوله إنه جار الإعداد لضربات أمريكية على إيران. وقال مصدر لرويترز إن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ليس في طهران، وقد نقل إلى مكان آمن.
ويأتي هذا الهجوم، الذي سبقته حرب جوية استمرت 12 يوما بين إسرائيل وإيران في يونيو حزيران، عقب تحذيرات متكررة من الولايات المتحدة وإسرائيل من أنهما ستقدمان على شن هجوم آخر إذا استمرت إيران في برامجها النووية والصاروخية الباليستية.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس”شنت إسرائيل هجوما وقائيا على إيران للتصدي للتهديدات التي تواجهها”.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الإسرائيلية إن العملية جرى التخطيط لها منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن، وإن موعد إطلاقها جرى تحديده قبل أسابيع.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في طهران اليوم السبت. ودوت صفارات الإنذار في أنحاء إسرائيل نحو الساعة 0815 صباحا بالتوقيت المحلي، في ما وصفه الجيش الإسرائيلي بأنه إنذار وقائي لتهيئة السكان لاحتمال وقوع هجوم صاروخي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق المدارس وأماكن العمل، باستثناء القطاعات الأساسية، وفرض حظرا عاما على المجال الجوي. وأغلقت إسرائيل مجالها الجوي أمام الرحلات المدنية، وطلبت هيئة المطارات من المواطنين الامتناع عن التوجه إلى أي من مطارات البلاد.
استأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في فبراير شباط سعيا لتسوية النزاع المستمر منذ عقود عبر الوسائل الدبلوماسية، وتجنب خطر المواجهة العسكرية التي يمكن أن تزعزع استقرار المنطقة.
ومع ذلك، أصرت إسرائيل على أن أي اتفاق تعقده الولايات المتحدة مع إيران يجب أن يتضمن إزالة البنية التحتية النووية الإيرانية بالكامل، لا الاكتفاء بوقف عمليات التخصيب، وضغطت على واشنطن لإدراج قيود على برنامج الصواريخ الإيراني ضمن المفاوضات.
وقالت إيران إنها مستعدة لبحث فرض قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض ربط الملف النووي ببرنامج الصواريخ.
وذكرت طهران أنها ستدافع عن نفسها ضد أي هجوم.
وحذرت إيران الدول المجاورة التي تضم قوات أمريكية من أنها ستستهدف القواعد الأمريكية إذا بادرت واشنطن إلى شن هجوم على إيران.
وفي يونيو حزيران، انضمت الولايات المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية ضد منشآت نووية إيرانية، في أكبر تدخل عسكري أمريكي مباشر ضد الجمهورية الإسلامية حتى الآن.
وردت طهران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، وهي الأكبر في الشرق الأوسط.
وتحذر القوى الغربية من أن برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني يهدد الاستقرار الإقليمي ويمكن أن يتحول إلى وسيلة لإنتاج أسلحة نووية في حالة تطويره. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أي قنابل نووية.
(إعداد رحاب علاء وبدور السعودي للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة )