إصابة ثلاثة أشخاص بهجوم “إرهابي” في لندن والشرطة تردي المهاجم قتيلاً
أعلنت الشرطة البريطانية أنّها أردت رجلاً قتيلاً في شارع للتسوّق في منطقة سكنية بجنوب لندن الأحد بعدما طعن مارّة بخنجر، في هجوم “إرهابي” نفّذه مرتدياً “حزاماً ناسفاً مزيّفاً” وأسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح، أحدهم إصابته خطرة.
وبحسب وسائل إعلام بريطانية فإنّ منفّذ الهجوم هو مدان سابق بجرائم إرهابية أطلق سراحه من السّجن الشهر الماضي بعدما أمضى نصف فترة عقوبته.
– “تغييرات جوهرية” –
ومساء الأحد وعد رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون بأنّه سيعلن في الصباح الباكر من يوم الإثنين عن “تغييرات جوهرية” في طريقة التعامل مع المدانين بجرائم إرهابية.
ويأتي هذا الاعتداء بعد نحو شهرين من هجوم نفّذه على جسر لندن مدان سابق بالإرهاب حصل بدوره على إطلاق سراح مشروط بعد قضائه نصف فترة عقوبته.
وفي أعقاب ذلك الهجوم طلبت الحكومة التشدّد في الأحكام الصادرة بحق مرتكبي جرائم إرهابية، وإنهاء عمليات الإفراج التلقائية وكذلك الإنهاء التامّ للافراج بشروط على المدانين بتهم ارهابية وزيادة موازنة شرطة مكافحة الإرهاب في السنة المالية المقبلة.
ومساء الأحد أكّدت شرطة العاصمة البريطانية إنّها تعتقد بوجود “دوافع إسلامية” للهجوم.
وقالت في بيان إنّ “العملية سرعان ما اعتبرت عملية إرهابية ونعتقد أن دوافعها إسلامية”، مؤكدا “العثور على جهاز مربوط بجسد المشتبه به… وقد تبيّن سريعا أنه حزام ناسف زائف”.
13 جنحة إرهابية –
وبحسب صحيفة الغارديان فإنّ منفّذ هجوم الأحد اعترف بارتكابه 13 جنحة إرهابية وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات في 2018 حين كان عمره 18 عاماً. وحكم عليه بالسجن بسبب نشره على مجموعة عائلية في تطبيق واتساب نشرة دعائية مرتبطة بتنظيم القاعدة. ووفقاً لسكاي نيوز فقد أطلق سراحه في كانون الثاني/يناير الفائت بعدما أمضى نصف فترة عقوبته.
وقال شاهد عيان إنه رأى “رجلا يحمل خنجرا” يحاول الفرار من الشرطة التي أطلقت النار.
وأكدت شرطة لندن في تغريدة أن “الرجل الذي أصيب برصاص الشرطة قرابة الساعة الثانية من بعد ظهر اليوم في ستريتهام هاي رود قد توفي”.
وتوجّه جونسون بالشكر لأجهزة الطوارئ معلنا تضامنه مع الجرحى والمصابين.
وأشادت وزيرة الداخلية بريتي باتيل بشجاعة الشرطة وأجهزة الطوارئ وقالت إنها تتابع التطورات.
وجاء في بيان لرئيس بلدية لندن صادق خان أن “الإرهابيين يريدون تقسيمنا وتدمير نمط حياتنا، نحن في لندن لن ندعهم ينجحون في مسعاهم”.
وقال مراسلو وكالة فرانس برس إن الشرطة ضربت طوقا أمنيا في الشارع وسط تحليق للمروحيات في أجواء المنطقة.
وقالت شرطة لندن إنه تم نقل أحد المصابين “إلى المستشفى وحاله خطرة. نحن نعمل إبلاغ عائلته”.
وتابعت أن “ضحية ثانية تلقى العلاج ميدانيا لإصابته بجروح طفيفة ثم نقل إلى المستشفى. وتم نقل ضحية ثالثة إلى المستشفى وحاله ليست خطرة”.
وأوضحت الشرطة أنها “تجري تقييما للأوضاع، متحدثة عن “دوافع إرهابية” للاعتداء.
وقال شاهد عيان لوكالة “برس أسوشييشن” البريطانية طالبا عدم كشف هويته إنه رأى رجلا يحمل خنجرا… يلاحقه شخص أفترض انه شرطي متخف، بما أنه كان بلباس مدني”.
وتابع “أصيب الرجل بالرصاص. أعتقد أني سمعت ثلاث طلقات”.
وأوضح أنه اختبا في إحدى المكتبات فيما احتمى آخرون في محال مجاورة.
– شرطيّون مسلّحون –
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي تم تداول مشاهد لم يتسن التأكد من صحتها يعتقد أنها توثق مراحل من الهجوم تظهر محاصرة شرطيين مسلّحين لرجل ممدد أرضا في ستريتهام.
ثم تظهر ابتعاد الشرطيين عن الرجل ومطالبتهم المارة بالتراجع مع وصول سيارات الإسعاف إلى الموقع.
وقال شاهد آخر قدّم الإسعافات الأولية لأحد الضحايا لمحطة “ال بي سي” الإذاعية إنه سمع طلقة ثم رأى شرطيين مسلحين أو ربما ثلاثة.
وتابع “لم أدرك حينها أني سأشهد عملا إرهابيا”، مضيفا أنه اعتقد أن محلا تعرّض للسرقة أو أن الأمر مجرد مزاح.
ووصف جوناثان بارتلي نائب رئيسة حزب الخضر والمسؤول الحزبي في المنطقة ما جرى بأنه “جنون مطلق”.
وقال لوكالة فرانس برس إن المنطقة “آمنة جدا وفيها تنوّع رائع”.
وقال مستشار الشرطة السابق للأسلحة النارية التكتيكية إنه من السابق لأوانه الحديث عما إذا كان القتيل تحت المراقبة.
وعادة لا تحمل الشرطة البريطانية الاسلحة النارية لكن الوحدات المسلحة يمكنها اتّخاذ قرار باستخدام القوة الفتاكة.
وقال لمحطة “ال بي سي” الإذاعية “إذا اعتقدوا أن هناك استهتارا بالحياة… فالطريقة الوحيدة للتعامل مع هذا الأمر هي باستخدام الأسلحة النارية”.
وشهدت بريطانيا في السنوات الأخيرة موجة اعتداءات إرهابية، آخرها في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2019 حين قتل عثمان خان وهو مدان بالإرهاب أفرج عنه في كانون الأول/ديسمبر 2018 شخصين طعنا في هجوم ارهابي على جسر “لندن بريدج”.
رجم-شدو-جج-بهز/ود/سام