The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يقول إن عمليات القتل في إيران توقّفت وطهران تؤكد عدم تنفيذ إعدامات اليوم أو غدا

afp_tickers

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء إنه أُبلغ بأن “الإعدامات” توقّفت في إيران، في ظلّ تقارير حقوقية تفيد بقمع عنيف تمارسه السلطات في حقّ المشاركين في الاحتجاجات المناوئة للحكومة.

وتحدث ترامب في الأيام الأخيرة عن تقديم المساعدة للشعب الإيراني في مواجهة حملة القمع التي شنتها السلطات والتي تقول جماعات حقوقية إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 3428 شخصا.

وخلال حدث في البيت الأبيض، صرّح ترامب أنه أُبلغ “من مصدر ثقة” بأن “القتل يتوقّف في إيران. وقد توقّف… وما من إعدامات مخطّطة”، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وردا على سؤال من مراسل وكالة فرانس برس في المكتب البيضوي عما إذا كان العمل العسكري الأميركي استبعد الآن، أجاب ترامب “سنراقب الوضع ونرى كيف تسير الأمور”.

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأربعاء إنه لن يتم تنفيذ أي “إعدامات شنقا لا اليوم ولا غدا”.

وفي مقابلة مع محطة “فوكس نيوز” الأميركية، أشار عراقجي إلى أن عشرة أيام من التظاهرات السلمية بسبب الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها إيران أعقبتها ثلاثة أيام من العنف الذي دبرته إسرائيل، مشددا على أن الهدوء قد عاد.

وأضاف “أستطيع أن أقول لكم، أنا واثق من أنه ليس هناك مخططات لتنفيذ إعدامات شنقا”.

وقال عراقجي إن الاحتجاجات السلمية التي بدأت بسبب الصعوبات الاقتصادية في 28 كانون الأول/ديسمبر تحولت إلى عنف واسع النطاق بين 7 و10 كانون الثاني/يناير لأن الاحتجاجات تسللت إليها “عناصر خارجية كان لديها خطة لإحداث عدد كبير من عمليات القتل من أجل دفع ترامب للدخول في هذا الصراع وبدء حرب جديدة ضد إيران”.

وأكّد وزير العدل الإيراني أمين حسين رحيمي ذلك قائلا لوكالات أنباء رسمية إنه بعد 7 كانون الثاني/يناير، “لم تعد تلك احتجاجات” وأن أي شخص تم توقيفه في الشوارع منذ ذلك التاريخ “كان بالتأكيد مجرما”.

وأفادت منظمة هنكاو التي تتخذ في النروج مقرا أن السلطات علّقت إعدام رجل أوقف خلال الاحتجاجات، بعدما حذّرت منظمات غير حكومية وواشنطن من احتمال تنفيذها الأربعاء.

وقالت نقلا عن أقارب للموقوف، إن عملية إعدام عرفان سلطاني (26 عاما) كانت مقررة الأربعاء لكنها أجّلت، مضيفة أنه ما زالت هناك “مخاوف جدية” على حياته.

ويجتمع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بعد ظهر الخميس “لتقديم إحاطة حول الوضع في إيران”، بحسب ما أعلن ناطق باسم الرئاسة الصومالية للمجلس بطلب من الولايات المتحدة.

– تحذيرات –

وفي وقت سابق الأربعاء، حذّرت إيران الولايات المتحدة الأربعاء من أنها قادرة على الرد على أي هجوم، فيما أفادت مصادر أن واشنطن سحبت أفرادا من قاعدة العديد في القطر التي استهدفتها الجمهورية الإسلامية بصواريخ العام الماضي.

وتأتي التوترات بين الخصمين اللذين لا تربطهما علاقات دبلوماسية منذ الثورة الإسلامية عام 1979، بعدما حذّر ترامب طهران من اتخاذ إجراءات ضدها بسبب قمع الاحتجاجات.

وتقول منظمات حقوقية إن السلطات الإيرانية تمارس، في ظل حجب الإنترنت منذ أيام، أشد حملة قمع منذ سنوات للاحتجاجات التي بدأت على خلفية مطالب اقتصادية قبل أن ترفع شعارات سياسية.

وتعهّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي الأربعاء محاكمات “سريعة وعلنية”، خلال زيارته سجنا في طهران يُعتقل فيه عدد من المتظاهرين الذين تتهمهم السلطات بارتكاب “أعمال شغب وإرهاب”، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

وتجمّعت حشود الأربعاء في طهران في تشييع أكثر من مئة عنصر من قوّات الأمن و”شهداء” آخرين قتلوا خلال التظاهرات المتواصلة منذ 28 كانون الأول/ديسمبر والتي اتهمت السلطات “مثيري شغب” باستغلالها لتنفيذ “أعمال إرهابية”.

في الأثناء، وفي خطوة عزتها الدوحة إلى “التوترات الإقليمية”، أفاد مصدران دبلوماسيان وكالة فرانس برس الأربعاء أن بعض الأفراد طُلب منهم مغادرة قاعدة العديد العسكرية الأميركية في قطر.

واستهدفت إيران قاعدة العديد بعدد من الصواريخ في حزيران/يونيو ردا على الضربات الأميركية على منشآت نووية إيرانية.

وذكّر علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، الرئيس الأميركي بما سماه “تدمير قاعدة العديد الأميركية بصواريخ إيرانية”، مضيفا “سيساعد هذا بالتأكيد على التوصل إلى فهم حقيقي لعزم إيران وقدرتها على الردّ على أي هجوم”.

بدورها، طلبت السفارة الأميركية في السعودية من موظفيها الأربعاء توخي الحذر وتجنب المنشآت العسكرية.

ودعت وزارة الخارجية الهندية ليل الأربعاء مواطنيها الموجودين في إيران إلى مغادرتها.

وأكد قائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور الأربعاء أن الحرس في “أقصى درجات الاستعداد للرد بحزم على حسابات العدو الخاطئة”، واصفا ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بأنهما “قتلة شباب إيران”.

– “مستوى غير مسبوق من البطش” –

وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي “إذا قام أحد بحرق شخص أو قطع رأسه ثم حرق جسده، علينا أن نقوم بعملنا بسرعة”.

كما نقلت وكالات أنباء إيرانية قوله إنه يجب إجراء المحاكمات علنا، وأنه أمضى خمس ساعات في سجن في طهران لفحص القضايا.

وبثّ التلفزيون الرسمي مقطع فيديو يظهر فيه إجئي جالسا أمام علم إيراني في قاعة كبيرة في السجن فرشت على أرضها سجادة، وهو يستجوب بنفسه رجلا مموّه الوجه يرتدي بدلة السجناء الرماديّة، متهم بإحضار زجاجات حارقة إلى متنزه في العاصمة.

وأفادت منظمة “نتبلوكس” غير الحكوميّة الأربعاء على إكس أن الإنترنت لا تزال مقطوعة في إيران منذ 132 ساعة، ما يجعل الوصول إلى المعلومات صعبا فيما تبقى الاتصالات الهاتفيّة محدودة.

وفيما تؤكد منظمات حقوقيّة أن طهران تحاول إخفاء حملة القمع من خلال حجب الإنترنت، نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تثبتت وكالة فرانس برس من صحتها، وبينها مقاطع حدّدت فرانس برس موقعها الجغرافي مشرحة كهريزك جنوب العاصمة الإيرانيّة، تظهر أكياس جثث سوداء ممددة على الأرض داخل المشرحة وخارجها، وأشخاصا يرجَّح أنّهم أقارب يبحثون عن أحبّائهم.

لكن في مواجهة حملة القمع وانقطاع الاتصالات، تضاءلت الأدلة على النشاط الاحتجاجي.

وقال معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة إن السلطات تستخدم “مستوى غير مسبوق من البطش لقمع الاحتجاجات”، وأشار إلى أن التقارير عن نشاط الاحتجاج الثلاثاء كانت “منخفضة نسبيا”.

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لصحافيين الأربعاء بأنه لم تكن هناك “أعمال شغب” جديدة منذ الاثنين، مفرقا بين الاحتجاجات السابقة المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة والتظاهرات الأخيرة.

وقال “يمكن لأي مجتمع أن يتوقع احتجاجات، لكننا لن نتسامح مع العنف”.

– “سحق وردع” –

أعلنت جهات قضائية إيرانية أنه سيتم توجيه اتهامات خطرة مثل “الحرابة” لبعض المعتقلين. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن المئات قد أوقفوا.

كما أفادت وسائل إعلام رسمية باعتقال مواطن أجنبي بتهمة التجسس على خلفية الاحتجاجات، من دون الكشف عن جنسيته أو هويته.

كما أفادت الخارجيّة الأميركية في منشور بالفارسيّة عبر إكس أنّه “تم توقيف أكثر من 10600 متظاهر… بينهم عرفان سلطاني البالغ 26 عاما”.

وطلبت منظمة العفو الدولية من إيران “الوقف الفوري لكلّ عمليّات الإعدام”.

وقالت المنظمة “تتزايد المخاوف من أن تلجأ السلطات مرة أخرى إلى المحاكمات السريعة والإعدامات التعسفية لسحق المعارضة وردعها”.

وقالت منظمة “حقوق الإنسان في إيران” (إيران هيومن رايتس) التي تتخذ من النروج مقرّا إن “3428 شخصا على الأقل قتلوا خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ 18 يوما”، مشيرة الى إصابة آلاف بجروح.

ودان مدير المنظمة محمود أميري مقدم “القتل الجماعي للمتظاهرين في الشوارع في الأيام الأخيرة”، بينما حذّرت منظمته من أن الحصيلة الجديدة تمثل “الحد الأدنى المطلق” للحصيلة الفعلية.

وردا على سؤال حول عدد القتلى، قال مسؤول حكومي الأربعاء “ليس لدينا أي رقم حتى الآن”، مضيفا أن عملية التعرف على الضحايا لا تزال جارية.

في مراسم الجنازة الرسمية التي أقيمت الأربعاء في طهران، لوّح آلاف الأشخاص بأعلام الجمهورية الإسلامية بينما تُليت الصلوات على الموتى خارج جامعة طهران، وذلك وفق مشاهد بثها التلفزيون الرسمي.

رفع المشاركون في المسيرة لافتات كُتب عليها “الموت لأميركا”، بينما حمل آخرون صورا لخامنئي.

سو/دص-ح س-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية