The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

استهداف القصف الإسرائيلي فندقا في قلب بيروت يفاقم الشعور بعد الأمان

afp_tickers

على بعد أمتار من صخرة الروشة الشهيرة في بيروت، استيقظ نزلاء فنادق واجهة بيروت البحرية صباح الأحد على دوي انفجار أوقع قتلى وأثار صدمة، وزاد الشعور بانعدام الأمان، مع قصف إسرائيلي بلغ قلب العاصمة السياحي.

بالقرب من الصخرة التي تخلدها البطاقات التذكارية في لبنان، كتب على لافتة بالانكليزية “المشهد الرومانسي الجميل”. 

ويقول محمد زاهر، وهو مهندس قصد كورنيش بيروت ليمشي صباحا تحت أشعة شمس ساطعة، بقلق ظاهر لوكالة فرانس برس، إ، الناس يأتون الى المكان “للاستمتاع بالبحر وجمال المكان وقبل كل شيء الأمان”، مضيفا “أي شخص كان بالقرب من المبنى المستهدف كان من الممكن أن يموت”.

ويتابع أن إسرائيل لا تهتم بالمدنيين “المهم أن يحققوا هدفهم”.

بعد أن كانت فنادق منطقة الروشة وجهة للسائحين ورجال الأعمال، تحوّلت إلى سكن لمن يستطيع تحمّل نفقاتها من النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت أو قرى جنوب لبنان التي تستهدفها إسرائيل منذ اندلاع حربها مع حزب الله الاثنين الماضي.

وذكرت السلطات اللبنانية أن أربعة أشخاص قتلوا في غرفة فندق “رامادا” ذي النجوم الأربعة التي استهدفتها غارة إسرائيلية، من دون أن تحدّد هوياتهم.

بينما أعلنت إسرائيل قتل خمسة أشخاص في الغارة بينهم ثلاثة قياديين من فيلق القدس الإيراني. وأعلن الجيش الإسرائيلي أن “الضربة موجهة بدقة”.

حوّلت الضربة الغرفة في الطابق الرابع إلى حفرة داخل المبنى يحيط بها زجاج محطّم وجدران متفحمة.

حول المبنى، على كورنيش بيروت السياحي، حطام زجاج سيارات في الشارع. 

ويدلّ أحد المارة صحافيين تجمّعوا أمام الفندق على النافذة المجاورة للغرفة المستهدفة قائلا “انظروا إلى دقة الضربات. كان على الأغلب هجوما بطائرة مسيرة”.

– “لا مكان آمنا” –

إلا أن الضربة في مكان لم يكن أحد يتوقعه فاقمت الشعور بعدم الأمان.

وتروي زينب البالغة 41 عاما والتي تنام مع عائلتها في السيارة على كورنيش بيروت منذ أن نزحوا من قريتهم في جنوب لبنان، أنها استيقظت على صوت الانفجار في الفندق، “فهربنا مع الناس”.

وتضيف، وقد بدت على عينيها آثار ليالٍ من عدم النوم، “في الحرب السابقة” بين إسرائيل وحزب الله عام 2024، “أتينا أيضا إلى هنا”.

وتتابع أنه في السابق “كنا نأتي إلى هنا للتنزه.. نأتي إلى الروشة والمنارة ونجلس لتدخين الشيشة ثم نعود إلى القرية”.

ويقول سالم زعيتر، وهو لبناني مقيم في السويد منذ 30 عاما، “لم يعد هناك مكان آمن”.

وصل زعيتر إلى لبنان قبل يومين من اندلاع الحرب من أجل التمتع ب”الطقس الحلو والطعام اللذيذ.. لدي ذكريات كثيرة في هذه المنطقة. كنت آتي هنا كثيرا في طفولتي للعب”.

على امتداد الكورنيش، يمكن رؤية رياضيين جاؤوا للمشي أو الجري، وعائلات نزحت من مناطق أمرت إسرائيل بإخلائها ولم تجد مكانا يأويها.

وتواجه السلطات اللبنانية تحديات لاستيعاب أكثر من نصف مليون نازح تركوا منازلهم خلال الأسبوع الماضي بسبب الحرب.

ونصب بعض النازحين خياما في ظلال أشجار متناثرة على الكورنيش، إذ لم يتمكنوا من تحمّل نفقات الإقامة في الفنادق ولم يجدوا أماكن في المدارس العامة التي تحولت الى مراكز إيواء وقد باتت ممتلئة عن آخرها.

ويقول موسى الذي يدير مقهى صغيرا في الروشة “أخاف أن تتكرّر (الهجمات) وأن تؤثّر على عملي وعلى أمن المنطقة”.

على الجهة الأخرى من الطريق، يعمل حسن في مطعم مطلّ على البحر المتوسط بات خاليا من الزبائن بشكل كبير.

ويقول حسن إن الروشة “منطقة سياحية فيها مطاعم وصخرة يقصدها الناس وفنادق، لكنها تحوّلت إلى مكانٍ خالٍ” يستضيف النازحين بدلا من السائحين.

سل/لم/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية