The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

اعتقال رئيس الوزراء السابق نواز شريف اثر عودته الى باكستان

أحد انصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف يحمل صورته. afp_tickers

اعتقلت السلطات الباكستانية رئيس الوزراء السابق نواز شريف اثر عودته الى بلاده الجمعة حيث يواجه حكما بالسجن لمدة عشر سنوات بتهم الفساد، وذلك قبل الانتخابات التي يشوبها التوتر.

وجاء في بيان لادارة مدينة اسلام اباد ان سلطات مكافحة الفساد “اعتقلت” شريف وابنته مريم ونقلتهما إلى إسلام اباد، بعدما كانا وصلا جوا الى لاهور، بحسب البيان.

يأتي ذلك في وقت استهدف فيه اعتداءان الجمعة تجمعين انتخابيين في غرب البلاد موقعين نحو 90 قتيلا.

وأصدرت محكمة ضد الفساد يوم الجمعة الماضي حكما بالسجن 10 سنوات على نواز شريف، وحكما آخر على ابنته مريم بالسجن 7 سنوات، لدى وجودهما في لندن حيث تتلقى زوجة شريف العلاج من السرطان.

واعلنا عودتهما مساء اليوم الجمعة الى معقلهما لاهور وطلبا من انصارهما المجيء لاستقبالهما في المطار.

وقال شريف في شريط فيديو وزعه حزبه الجمعة ويبدو فيه جالسا في طائرة “اعرف أني… سيتم اقتيادي مباشرة الى السجن”. واضاف شريف الذي لا يزال واسع النفوذ في بلاده، “أقول للباكستانيين إني فعلت ذلك من أجلكم… سيروا معي، فلنوحد جهودنا، ولنغير وجهة البلاد”.

وأدى الحكم الذي انتقده انصاره معتبرين اياه “سياسيا” الى ارتفاع حدة التوتر فجأة قبل انتخابات تشريعية مقررة في 25 تموز/يوليو في البلاد، والتي يأمل حزب الرابطة الاسلامية – نواز الحاكم منذ 2013، الفوز بها.

وازدادت حدة التوتر ايضا الخميس عندما اكد شهباز شريف، شقيق نواز، ان “مئات من ناشطي” حزبه الرابطة الاسلامية – نواز قد اعتقلوا في الايام الاخيرة لمنعهم من المجيء والتعبير عن دعمهم لشريف.

وأضاف شهباز شريف ان “العالم اجمع يعرف ان حزب الرابطة الاسلامية-نواز مستهدف”، منتقدا “تزويرا صارخا قبل الانتخابات”. وقال “غدا (الجمعة) سنذهب الى المطار على رغم هذه الوحشية وسنبقى مسالمين تماما”.

وفرضت الشرطة طوقا أمنيا على قسم من مدينة لاهور الجمعة، كما ذكر مراسلو وكالة فرانس برس. ووضعت حاويات للنقل البحري، التي غالبا ما تستخدم في باكستان لوقف السير خلال التظاهرات، في عشرات النقاط الاستراتيجية في المدينة.

-مربع السجن-

وفي تموز/يوليو 2017، أنهت المحكمة الباكستانية العليا الولاية الثالثة لشريف على رأس الحكومة قبل الاوان، بعد الكشف عن أملاك عقارية فاخرة لعائلته عبر شركات اوف شور.

كما منعه القضاء الباكستاني من قيادة حزبه، ثم من المشاركة في اي اقتراع مدى الحياة. وينفي انصاره اي اختلاس ويلمحون الى ان نواز شريف ضحية مؤامرة حاكها الجيش الباكستاني القوي.

ويقول الصحافي رحيم الله يوسوفزاي “في باكستان لا بد للقادة ان يمروا بمربع السجن، هذا مهم لصورتهم”.

واضاف ان صور نواز وهو يفارق زوجته المريضة لمواجهة السجن “قوية وهذا سيخدمه هو وحزبه وأسرته”.

ويقول المحلل الباكستاني زاهد حسين ان شريف يرمي من عودته على ما يبدو الى انقاذ حزبه الذي اظهرته الحملة الانتخابية غير منظم وقليل الفعالية منذ توجهه الى لندن في منتصف حزيران/يونيو، والذي تراجع تقدمه في استطلاعات الرأي.

وقال حسين “من الواضح ان فرص الحزب (في الانتخابات) ستكون اسوأ لو لم يعد”.

والمنافس الرئيسي لحزب الرابطة الاسلامية- نواز في الانتخابات المقبلة حزب حركة الانصاف الذي يرأسه بطل الكريكت السابق عمران خان.

وقبل الحكم على نواز شريف وابنته، كان عدد كبير من المراقبين يعربون عن قلقهم من المنحى الذي سلكته الحملة الانتخابية في باكستان، حيث حصلت عمليات خطف كثيرة وسجلت ضغوط وتهديدات لوسائل الاعلام وناشطين سياسيين.

وتوجه أصابع الاتهام دائما للجيش الذي ينفي ذلك.

وهز البلاد الجمعة انفجاران استهدفا تجمعين انتخابيين.

ونفذ الاعتداء الاشد دموية انتحاري في ولاية بلوشستان المضطربة موقعا 85 قتيلا بينهم مرشح حزب عوامي بلوشستان اغا عمر بونغالزاي.

وقبل ذلك انفجرت قنبلة اخفيت في دراجة نارية لدى مرور مرشح الى الانتخابات في شمال غرب البلاد، كما ذكرت الشرطة. وقتل اربعة اشخاص واصيب 39 آخرون. ونجا من الهجوم، السياسي المستهدف اكرم خان دوراني، ممثل تحالف لاحزاب دينية.

وكان الجيش اعلن انه يعتزم نشر اكثر من 370 الف عنصر لتأمين يوم الاقتراع.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية