The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الإيرانيون في إسطنبول بين القلق من الضربات الأميركية والإسرائيلية على بلادهم والترحيب بها

afp_tickers

أقر إيراني يبلغ 39 عاما في إسطنبول بأنه “سعيد” بالهجمات التي تنفّذها مقاتلات أميركية وإسرائيلية في إيران، لافتا إلى أن “الحرب ليست أمرا جيدا، لكنها أفضل من مواصلة النظام قتل أطفالنا”.

على غرار كثر من الإيرانيين الذين يعيشون في المنفى في تركيا المجاورة، تتسمّر عينا رضا الذي طلب عدم كشف كامل هويته، على شاشة هاتفه منذ انتشار خبر بدء إسرائيل والولايات المتحدة شنّ ضربات جوية ضد إيران.

وعلى الرغم من قلقهم على مصير عائلاتهم، يقول معظم المقيمين في أكبر مدينة تركية لوكالة فرانس برس إنهم سعداء بهذه الضربات التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد لوّح بها في كانون الثاني/يناير على خلفية حملة قمع الاحتجاجات في إيران التي خلّفت آلاف القتلى.

وقال رضا في تصريح لفرانس برس “تهاجم أميركا القواعد العسكرية، الأشخاص الذين كانوا قبل 40 يوما يقتلون أطفالنا، لذا فهم يساعدوننا. هذه الحرب ليست أمرا جيدا، هناك أناس سيموتون، لكنّي سعيد”.

وافقه الرأي علي وهو مخرج أفلام طلب هو أيضا عدم كشف كامل هويته شأنه في ذلك شأن غالبية الإيرانيين الذين تحدّثوا إلى فرانس برس.

وقال علي “حاليا، الناس في إيران مفعمون بالأمل، وهم سعداء جدا جدا”، وأضاف “كان الإيرانيون يعدّون الدقائق لكي تأتي أميركا لتدمّر النظام”.

في الأسابيع القليلة الماضية، نشر ترامب سفنا حربية وعشرات المقاتلات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من ضربة أميركية، على الرغم من تزامن ذلك مع عقد دبلوماسيين أميركيين وإيرانيين محادثات غير مباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

لكن التوترات بلغت ذروتها صباح السبت مع بدء مقاتلات إسرائيلية وأميركية قصف أهداف داخل إيران، في حين حضّ ترامب الإيرانيين على الوقوف في وجه حكومتهم، متوجّها إليهم بالقول إن “ساعة حريتكم باتت في المتناول”.

تستضيف تركيا التي تتشارك مع إيران حدودا بطول 500 كيلومتر، حاليا أكثر من 74 ألف إيراني يحملون تصاريح إقامة، ونحو 5 آلاف لاجئ.

ورغم إثارة الاضطرابات مخاوف من تدفق لاجئين، لم ترد إلى الآن تقارير تفيد بنشاط غير اعتيادي عند الحدود التركية-الإيرانية.

– “أيام صعبة في الانتظار” – 

وقالت سبيده، وهي مدرّسة متقاعدة في تصريح لفرانس برس “أنا قلقة وسعيدة في آن واحد، وآمل أن تنعم إيران بالحرية”، مشيرة إلى أنها تمكّنت من التحدث إلى عدد من أصدقائها صباحا على الرغم من قطع إيران خدمة الإنترنت بالكامل.

وعلى الرغم من قطع الإنترنت، قال مهدي، وهو مهندس من مدينة تبريز في شمال إيران، إنه تمكن من التواصل مع عائلته ليل الجمعة.

وتابع “كان الجميع على علم باحتمال اندلاع حرب، لذلك ادّخروا الوقود وخزّنوا كميات كافية من الطعام. إنهم يخططون للانتقال إلى مناطق ريفية”.

وقال “لم نُرد يوما اندلاع الحرب في بلدنا. إن ثيوقراطية الملالي الوحشية هي التي وضعتنا في هذه الوضعية”.

وتابع “نحن لا ندعم ترامب ولا إسرائيل، نحن نريد الحرية والديموقراطية، لكن هذا الأمر لن يتحقق بسهولة. أمامنا أيام شديدة الصعوبة، لكن إيران ستتجاوز هذه المرحلة”.

يأمل البعض أن تعيد الضربات الناس إلى الشوارع في موجة جديدة من الاحتجاجات الشعبية التي قد تُسقط في نهاية المطاف نظام الحكم الاستبدادي في إيران.

وقال رضا “الناس غاضبون جدا، لقد قُتل آلاف في الاحتجاجات وهم يترصّدون، كالذئاب، فرصة للانتقام. هذه أفضل فرصة تسنح لهم”.

بدورها تأمل نينا، وهي شابة في الثلاثينات من تبريز، أن تعيد الضربات الناس إلى الشوارع.

وقالت “إذا لم ننجح في إسقاط النظام الآن، ستقع مجازر مجددا”.

وبدأ البعض بالفعل التطلّع إلى مستقبل تدخل فيه البلاد مرحلة انتقالية نحو الديموقراطية، وبينهم من يعلّقون الآمال على رضا بهلوي، النجل الأكبر المنفي لشاه إيران المخلوع. 

وعاد بهلوي إلى الواجهة خلال الاحتجاجات الأخيرة.

وقال أمير حسين وهو مغن من طهران “إن كل الإيرانيين مستعدون: ما إن يصدر الأمير رضا بهلوي الأمر بإمكان العودة، لن نبقى دقيقة واحدة إضافية”.

وأضاف “سنعود جميعا لبناء إيران رائعة”.

بور-همو/ود/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية