The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الاكوادور تضيق الخناق على مناجم الذهب غير القانونية

afp_tickers

يلتقط جهاز لاسلكي عسكري صوتا يحذر عمال منجم من هجوم، فيما يتقدم عشرات الجنود عبر جبال الأنديز في الإكوادور حيث تنتشر عمليات استخراج الذهب غير القانونية على نطاق واسع.

وتنفجر قنبلة في وادٍ بعد ساعات، بينما يتسبب انفجار في مكان آخر في تطاير قطع من المعدن.

وتعكس الانفجارات محاولة الجيش الإكوادوري القضاء على عمليات التعدين غير القانونية، التي تديرها مجموعات إجرامية في منطقة لا ميرسيد دي بوينس آيرس الشمالية قرب الحدود مع كولومبيا.

وعاينت وكالة فرانس برس هذه المحاولات على الأرض أثناء مرافقتها عملية عسكرية في منطقة وعرة، حيث قام جنود ملثمون “لأسباب أمنية” بدوريات راجلة، مسلحين ببنادق وسترات واقية من الرصاص. 

ووصل الأمر بالجيش إلى استخدام دبابات وقاذفات صواريخ بي إم-21 وقذائف الهاون لتفجير مناجم غير قانونية في عدة مناطق.

وقال قائد العملية العقيد كريستيان رواليس إن المنطقة الجبلية “تزخر بثروات هائلة لم تُستغل بعد”. 

في عام 2019، طردت قوات الأمن نحو 3000 عامل منجم من الجبال في واحدة من أكبر عمليات مكافحة التعدين غير القانوني في الإكوادور. 

وأكد رواليس أن وجود الجنود ضروري للحد من هذه الممارسة. 

وحذر من ظهور مشاريع تعدين غير قانونية مماثلة، “وإلا، ستتفاقم الأمور مجددا”.

– مصدر للربح –

يعلو صوت مجددا عبر اللاسلكي قائلا “إنهم قادمون لتفجيره” محذراً من اقتراب “الخضر”، أي الجنود. 

ورغم الوجود العسكري المستمر، يستمر استخراج الذهب بوتيرة متسارعة، مع بلوغ سعر المعدن النفيس مستوى قياسيا يقارب 5600 دولار للأونصة في كانون الثاني/يناير. 

وتُدرّ التجارة غير المشروعة أرباحا تفوق أرباح تهريب المخدرات في بعض دول أميركا اللاتينية، وفقا لغرفة التعدين الإكوادورية. 

وفي الإكوادور وحدها، يُقدَّر أن ما بين 60% و70% من الذهب يُستخرج بطرق غير مشروعة، ما يعني إيرادات تتجاوز 1.6 مليار دولار سنويا.

وقال برايان بروانو، وهو بائع طعام وعامل تنقيب سابق غير شرعي، لوكالة فرانس برس “أشهد مداهمات، لكن التعدين لا يتوقف”.

واضاف “سيستمر التعدين لعدم وجود وظائف هنا”. 

– صراع على النفوذ –

يُنذر هذا النشاط بمشاكل بيئية واجتماعية في لا ميرسيد دي بوينوس آيرس. 

ورصدت وكالة فرانس برس آثار مواد كيميائية، مثل السيانيد، تخلص منها مصنع سري لتكرير الذهب على ضفة نهر، ما أدى الى انبعاث سائل كثيف وانتشار رائحة قوية تشبه رائحة الخل. 

وتنشط في المنطقة جبهة أوليفر سينيستيرا، وهي جماعة منشقة عن مجموعة فارك الكولومبية المتمردة التي تم حلها.

وأدى استغلال الذهب محلياً إلى صراع على النفوذ بين جبهة أوليفر سينيستير وعصابة لوس لوبوس الإكوادورية. 

وتُعدّ عصابة “لوس لوبوس”، المرتبطة بكارتل خاليسكو المكسيكي والتي تضم آلاف الأعضاء في أنحاء البلاد، واحدة من “أقوى المنظمات الإجرامية وأكثرها ابتكارا” في الإكوادور، وفقا لمنظمة “إنسايت كرايم” غير الحكومية.

وتنشط العصابة في التعدين غير القانوني، وتمكنت حتى من التغلغل في بعض العمليات القانونية واستغلالها، بحسب المنظمة غير الحكومية.

وبدعم من الولايات المتحدة، تحاول حكومة الرئيس اليميني دانيال نوبوا القضاء على المجموعات الإجرامية، لكن من دون نتيجة تُذكر.

وازدادت جرائم القتل في الإكوادور إذ تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن أعمال العنف 9200 العام الماضي، في مستوى غير مسبوق.

سب/بلد/غد/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية