The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الانفصاليون في اليمن يعلنون نشر قوة حكومية مدعومة سعوديا في مناطق سيطرتهم

afp_tickers

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن الخميس أن قوة حكومية مدعومة من السعودية ستنتشر في مناطق سيطر عليها في الأسابيع الماضية، في خطوة لا يتوقّع أن ترضي الرياض التي تطالب الانفصاليين المدعومين من الإمارات بانسحاب كامل.

وشكّلت المكاسب الميدانية الخاطفة للمجلس المطالب باستقلال جنوب اليمن، في محافظتي حضرموت والمُهرة الغنيتين بالموارد والمتاخمتين للسعودية وعُمان، منعطفا جديدا في اليمن بعد أكثر من عقد من الحرب بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف بقيادة السعودية والمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران والذين أجبروا الحكومة على الخروج من العاصمة صنعاء في العام 2014.

لكنّ مصدرا مقرّبا من الحكومة السعودية أفاد وكالة فرانس برس أنّ الخطوة لا تلبّي كامل مطالب الرياض.

وقال المصدر الذي تحدث شرط عدم ذكر اسمه لحساسية المسألة، إنّ مطالب الرياض الأمنية ستُلبى فقط “إذا انسحبت قوات (المجلس الانتقالي) بالكامل من حضرموت والمهرة”، وليس فقط “إعادة انتشار القوات” المعلنة.

وأضاف “علينا أن ننتظر ونرى ما سيحدث على أرض الواقع”.

وأفاد مصدر ثان مقرّب من الجيش السعودي فرانس برس أنّ قيادة التحالف “تراقب عن كثب الأوضاع المدنية وتجري تقييماتها الخاصة”.

وأوضح المجلس الانتقالي الجنوبي، ردّا على اسئلة لوكالة فرانس برس، أن القوات الحكومية التي ستدخل مناطقهم ستتألف في الغالب من جنوبيين تمّ تمويلهم وتدريبهم من السعودية.

وقال الناطق باسم المجلس أنور التميمي لفرانس برس “إن انتشارها على الحدود السعودية يسقط أي حجة يستخدمها المتربّصون لتأليب السعودية على الجنوبيين”.

على الأرض في حضرموت، استقبل سكان قرار الانتقالي بارتياح.

وأعرب مساعد سالم، أحد سكان مدينة قطن في محافظة حضرموت، عن أمله في أن يُسهم هذا القرار في تعزيز الاستقرار وتخفيف حدة التوتر.

وقال سالم لوكالة فرانس برس “لا نريد حربا، بل نريد الأمن والاستقرار في حضرموت وفي كل مكان”.

وفجر الخميس، أعلنت القوات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي في بيان أنها ستواصل عملياتها في المناطق التي استولت عليها، لكنها ستربطها بقوات “درع الوطن” الحكومية المدعومة من الرياض.

وجاء في البيان “بدأت اليوم عملية إشراك زملائنا الجنوبيين في قوات درع الوطن الجنوبية للاضطلاع بالمسؤوليات والمهام الملقاة على عاتق قواتنا المسلحة جنبا الى جنب مع إخوانهم من منتسبي كافة تشكيلات قواتنا المسلحة الجنوبية”.

وأضاف “أعيد اليوم تموضع اللواء الأول درع وطن في منطقة ثمود وستعقبه إعادة تموضع وحدات أخرى من قوات درع الوطن في منطقة رماة ومناطق أخرى في محافظتي حضرموت والمهرة، وفقا لما تم الاتفاق عليه، وبما يضمن أن قواتنا المسلحة الجنوبية بكافة قطاعاتها قد أمّنت كافة أراضينا”.

وتابع البيان أنّ القرار يأتي “في سياق حرصنا على التعاطي مع الجهود المشكورة للأشقاء في التحالف، وبما يضمن أمن وسلامة ووحدة الجنوب عامة وحضرموت والمهرة خاصة”.

– ضربات جوية –

ورغم معارضة كل من الرياض وأبو ظبي للحوثيين، إلا أنهما تدعمان أطرافا مختلفة في الحكومة اليمنية. وتعدّ الرياض القوة الإقليمية المؤثرة والداعمة الرئيسية للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، فيما تدعم أبوظبي التي تشكّل أيضا جزءا من النحالف المناهض للحوثيين، المجلس الانتقالي الجنوبي.

ودعت الرياض مرارا المجلس الانتقالي، وهو شريك في الحكومة اليمنية، إلى الانسحاب من الأراضي التي استولى عليها أخيرا. ونفّذت يوم الجمعة الماضي، بحسب الانفصاليين، ضربات جوية استهدفت مواقع لهم.

والثلاثاء، أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ ضربات جوية قال إنها استهدفت شحنة أسلحة قادمة من الإمارات الى المجلس الانتقالي، وهو ما نفته أبو ظبي قائلة إن “لا أسلحة” في الشحنة التي كانت مخصّصة، وفق قولها لقواتها في اليمن.

وأعلنت الإمارات بعد ذلك سحب قواتها من اليمن. وكانت الحكومة اليمنية والرياض طلبا منها سحب هذه القوات والمقاتلين المؤيدين لها في مهلة 24 ساعة. 

وسحبت الإمارات معظم قواتها من اليمن في العام 2019 إثر بروز الخلافات الى العلن بين الملجس الانتقالي الجنوبي والطرف الحكومي الآخر، وأبقت على عدد قليل منها في الجنوب، مشيرة الى أنها لمكافحة تنظيم القاعدة والحوثيين.

– “مطالب أمنية” للسعودية –

ويقول الباحث المتخصص في شؤون اليمن والخليج في “معهد تشاتام هاوس” في لندن فارع المسلمي لوكالة فرانس برس إنّ إعادة تموضع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي هي “لحفظ ماء الوجه”.

ويتابع “إذا تمّ الانسحاب الشامل وتسليم (حضرموت والمهرة)، يمكن أنّ يكون ذلك مقدمة للتهدئة”.

ووصف المسلمي الخطوة بأنها “لا تلبّي أبدا المطالب الأمنية الواضحة والمباشرة للسعودية”.

ويتألف المجلس الانتقالي الجنوبي من فصائل تعهدت استعادة جنوب اليمن الذي كان بالفعل دولة قائمة بذاتها منذ عام 1967 حتى توحيده مع شمال اليمن عام 1990.

ويسيطر المجلس الآن على معظم أراضي دولة جنوب اليمن السابقة بعد هجومه الخاطف في أوائل كانون الأول/ديسمبر.

والمملكة السعودية ودولة الإمارات حليفتان وثسقتان، وتنمو كل منهما بشكل متزامن، وقد أثبتتا قوتها الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الخليج الغنية وأبعد منها، لكن التنافس الصامت بينهما ظهر بشكل متزايد الى العلن في اليمن.

بور-هت/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية