The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

البحارة الفيليبينيون في مضيق هرمز يريدون “العودة سالمين”

afp_tickers

كان جورج ميراندا يبحر في مضيق هرمز هذا الأسبوع محاولا مساعدة سفينة منكوبة عندما تحدث لآخر مرة مع زوجته وابنته قبل أن تُصاب سفينته بصواريخ. 

ويعدّ ميراندا (46 عاما)، الذي استُهدفت سفينته “مصفح 2″ في المضيق، البحار الفيليبيني الوحيد الذي فُقد خلال الحرب في الشرق الأوسط، بحسب الحكومة الفيليبينية، علما أن أكثر من 6 آلاف بحار آخر من البلاد يشكلون ربع عدد البحارة في العالم، ما زالوا يعملون في منطقة النزاع و”المناطق المحيطة بها”.

وفي مياه تشهد اضطرابات، ينتظر كثيرون الضوء الأخضر لعبور مضيق هرمز، وهو ممر مائي استراتيجي يواجه مَن يجتازه حاليا خطر الموت.

وأدت سلسلة من الهجمات الإيرانية إلى إغلاق هذا الممر البحري الضيق الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال جون وينستون إيسيدرو، الذي يعمل على متن ناقلة نفط عملاقة، إن حياته اليومية مزيج من الرتابة والحذر، وسفينته في حالة انتظار.

وأضاف الرجل البالغ 32 عاما في حديث لوكالة فرانس برس “توقف الطاقم عن العمل على سطح السفينة”، ويقضي أفراده وقت فراغهم في تصفح  “فيسبوك”، ولعب ألعاب الفيديو ومشاهدة الأفلام.

وأكد أن هذا الروتين أصبح عادة، على الرغم من أن بعض الفرق لا تزال في حالة تأهب، ومستعدة “لتشغيل المحركات” في حالة الطوارئ.

– بين الملل والقلق –

من جهته، كان ويلبين ماغانوي الذي تحمل سفينته النفط الخام إلى اليابان، عالقا منذ تسعة أيام عندما تحدث مع وكالة فرانس برس. 

وقال أثناء وجوده على بعد 100 ميل بحري من سواحل الإمارات العربية المتحدة “بدأنا نشعر بالملل، وأنا خائف بعض الشيء لأن سفنا عديدة تتعرض لهجمات، معظمها ناقلات نفط مثل سفينتنا”.

وأضاف متحدثا عن زملائه “أولئك الذين أوشكت عقودهم على الانتهاء… يريدون حقا العودة إلى ديارهم”. 

وقالت جودي دومينغو رئيسة نقابة “البحارة الفيلبينيين المتحدين” التي تضم 50 ألف عضو، لوكالة فرانس برس، إنها تلقت مئات المكالمات من بحارة عالقين في المضيق، مشيرة إلى أن تأمين الطعام يعد من أهم أولوياتهم.

وتابعت دومينغو “أبدى البعض رغبتهم في مغادرة سفنهم، لكن لا نستطيع طبعا إخراجهم من هناك فورا. علينا مراعاة مواقعهم وإيجاد ميناء آمن لإنزالهم”.

– “بالغ الخطورة” –

وشارك بحار آخر عالق أيضا، تجربته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث ينشر باسم “تشوي”. 

وأشار إلى أنّ الطاقم على متن سفينته صوّت على عبور المضيق من عدمه، فيما حركة الملاحة هناك شبه متوقفة.

وقال في مقطع فيديو نُشر على “فيسبوك” وتحققت وكالة فرانس برس من صحته “جمعنا قبطاننا في غرفة الاجتماعات ليسأل من يرغب في العبور”.

وأضاف “اخترنا العودة إلى ديارنا سالمين. نحن 27 شخصا. رفض الجميع تقريبا الإبحار”. 

وعبّر جون وينستون إيسيدرو من جهته عن ارتياحه لأن طاقم ناقلة النفط العملاقة التي يعمل على متنها، لم يُجر استشارات في هذا الشأن.

وقال “قبطاننا لن يخاطر بسلامة سفينتنا”، “فالأمر بالغ الخطورة”. وأضاف “فلنصلي لتنتهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران سريعا حتى تتمكن كل السفن العالقة هنا من المغادرة بأمان”.

بام/س ح/ناش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية