The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مبادرة “من أجل غذاء آمن”: خطوة نحو زراعة أكثر استدامة أم “إملاء نباتي”؟

السلطات بدلاً من الأبقار؟ يسعى مقدمو المبادرة المطروحة للتصويت في 27 سبتمبر إلى تشجيع إنتاج الأغذية النباتية بدلاً من اللحوم.
هل نستبدل اللحوم بالسلطات؟ يسعى مؤيدو المبادرة، التي ستُطرح للتصويت في 27 سبتمبر، إلى تشجيع إنتاج الأطعمة النباتية عوضا عن اللحوم. Keystone / Gaetan Bally

بعد فشل مبادرة مياه الشرب عام 2021، أطلقت الناشطة البيئية، فرانزيسكا هيرين، مبادرة جديدة تطالب الحكومة السويسرية بتعزيز إنتاج الأطعمة النباتية، وتشجيع استهلاكها، بينما يرى المعسكر المعارض الاقتراح غير واقعي.

وسيحسم الناخبون والناخبات السويسريون هذا الجدل في 27 سبتمبر المقبل في صناديق الاقترع.

ما الذي تقترحه مبادرة “من أجل غذاء آمن”؟

قُدِّمَت مبادرة “من أجل غذاء آمن” رسميًا في أغسطس 2024، بعد جمعِ مؤيديها ومؤيداتها العدد المطلوب من التوقيعات الصحيحة، والبالغ 112،736 توقيعًا. وتهدف المبادرة إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي في سويسرا من 46% إلى 70% على الأقل.

ولتحقيق هذه الغاية، تدعو المبادرة (رابط خارجي) إلى تعديل السياسات الزراعية لتشجيع إنتاج الأغذية النباتية بدلَ الأغذية الحيوانية، وتشجيع استهلاكها.

كما تهدف أيضًا إلى الحفاظ على موارد المياه الجوفية، وتعزيز الزراعة المستدامة الصديقة للبيئة، وقطاع الأغذية الزراعية. ويشمل ذلك اتخاذ تدابير للحفاظ على التنوع البيولوجي، وخصوبة التربة.

وبالإضافة إلى تشجيع إنتاج النباتات، والبذور الطبيعية، والقابلة للتكاثر، تطالب المبادرة باستيفاء جميع هذه المتطلبات في غضون عشر سنوات.

من يدعم هذه المبادرة؟

أطلقت المبادرة الناشطة البيئية فرانزيسكا هيرين، من جمعية “المياه النظيفة للجميع”، وستة أشخاص آخرين، منهم دانيال هارتمان، الرئيس السابق لقسم حماية المياه الجوفية في المكتب الفيدرالي للبيئة. وكانت هيرين أيضًا مُطلِقة مبادرة مياه الشرب، التي رفضها أكثر من 60% من الناخبين والناخبات في يونيو 2021.

ودعت تلك المبادرة إلى سحب الدعم عن المزارعين والمزارعات المستخدمين للمبيدات الحشرية، والمضادات الحيوية كإجراء وقائي. سياسيًا، تدعو شبيبة حزب الخضر اليسارية فقط إلى التصويت بنعم على المبادرة. ولم تُعلن أي منظمة بيئية كبرى تأييدها لها حتى الآن. وتُعدّ جمعيات أصغر أخرى من مؤيديها الرسميين.

فرانزيسكا هيرين أثناء تقديم مبادرتها الشعبية الثانية، في 16 أغسطس 2024 في برن.
فرانزيسكا هيرين أثناء تقديمها لمبادرتها الثانية للمواطنين في 16 أغسطس 2024 في برن. Keystone / Alessandro Della Valle

من يعارض هذه المبادرة؟

تعارض الحكومة الفدرالية، الهيئة التنفيذية في سويسرا، هذه المبادرة. وقد قررت عدم تقديم اقتراح مضاد، بحجة توفير الدستور الفدرالي السويسري بالفعل إطارًا للسياسة الزراعية. وكذلك فعل البرلمان.

ويوجد إجماع على رفضها. فقد اعتبرتها الأطراف جميعها متطرفة للغاية، والتدابير المقترحة غير كافية. كما فشلت فكرة تقديم اقتراح مضاد مباشر يقتصر على حماية النظم البيئية، والتنوع البيولوجي، وجودة المياه.

ولم يؤيدها سوى الحزب الاشتراكي (يساري)، وحزب الخضر (يساري)، وحزب الخضر الليبرالي (وسطي). كما تعارض المنظمات الاقتصادية (رابطة الشركات السويسرية)، والزراعية الرئيسية (اتحاد المزارعين والمزارعات) هذه المبادرة.

ما حجج المؤيدين والمؤيدات؟

في الوقت الراهن، وبمعدل اكتفاء ذاتي يبلغ 42%، لا تستطيع سويسرا ضمان الأمن الغذائي لسكانها في حال انقطاع الواردات. ولذلك، ترى اللجنة الواقفة وراء هذا المقترح، البلدَ غيرَ محصّنٍ من الأزمات المهدِدة للإمدادات من الخارج، مثل الحروب، والنزاعات التجارية، والظواهر الجوية المتطرفة.

ويجادل مؤيدو المبادرة ومؤيّداتها باستخدام قرابة 60% من الأراضي الزراعية لزراعة أعلاف الحيوانات. وهذا هو السبب الرئيسي وراء اضطرار سويسرا لاستيراد نصف غذائها. ومن خلال زراعة محاصيل غذائية نباتية على هذه الأراضي، سيكون إنتاج عشرة أضعاف كمية السعرات الحرارية اللازمة لسكان سويسرا ممكنًا.

كما يعترض هؤلاء على تربية المواشي، التي يحمّلونها مسؤولية أزمة المناخ، فضلًا عن الإفراط في التسميد، وتحميض التربة.

وأخيرًا، من خلال ضمان توفير إمدادات كافية من مياه الشرب النظيفة، يعتقدون أنّ الحكومة الفدرالية ستهيئ الظروف لاقتصاد زراعي وغذائي مستدام مع الحفاظ على صحة المستهلكين والمستهلكات.

ما حجج المعارضين والمعارضات؟

إنّ هدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي بنسبة 70% هو الحجة الرئيسية ضدّ المبادرة.

ويرى المخالفون والمخالفات هذا الهدف غير واقعي، والسبيل الوحيد لتحقيقه هو فرض الحكومة قيودًا صارمة على استهلاك اللحوم، والأطعمة الحيوانية. 

ويقوم المعارضون، وفي مقدمتهم أهم الاتحادات الزراعية في البلاد، بحملة تركز على حرية الاختيار للمستهلكين.
تشنّ الجهات المعارضة بقيادة أبرز المنظمات الزراعية في البلاد، حملةً تستند إلى مبدأ حرية المستهلك في الاختيار. Keystone / Anthony Anex

وينظّم التحالف ضد مبادرة الغذاء، الذي يضمّ عديد المؤسسات من قطاعات الزراعة، وصناعة الأغذية، والتموين، والتجزئة، والمناطق الجبلية، احتجاجًا على ما يصفه بـ”إملاء نباتي”…

ويؤكد المعسكر المعارض عكس المعدل الحالي للاكتفاء الذاتي البالغ 46%، ما هو ممكن على أرض الواقع والخصائص الطبوغرافية للبلاد. ففي عديد المناطق، حيث تكون الأرض شديدة الانحدار، تكون تربية المواشي هي السبيل الوحيد لاستغلال الأرض. ويعتقدون أنّ هذه المبادرة ستُعرّض استخدام الأراضي الجبلية، والمراعي الآلبية، للخطر.

كما تعرضت المبادرة لانتقادات في البرلمان من قبل عدد من النواب، الذين اعتبروها منفصلة عن الواقع. وكما أشار بعض البرلمانيين والبرلمانيات، فهي مجدّدًا، تُلقي باللوم على المزارعين والمزارعات في جميع مشاكل البلاد، رغم بذلهم بالفعل جهودا كبيرة لتعزيز الاستدامة والتنوع البيولوجي. 

وأخيرًا، ترى لجنة حملة الرفض أن هذه المبادرة ستؤدي إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية المحلية، وستشجع على التسوق من خارج الحدود للحصول على مواد غذائية أرخص.

تحرير: كاتي رومي

ترجمة وتدقيق: عبد الحفيظ العبدلي

التدقيق اللغوي: لمياء الواد

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية