The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

هل يفرض الشعب السويسري قيودًا على الألعاب النارية؟

الألعاب النارية
هل ينبغي على سويسرا التوقف عن استخدام الألعاب النارية في الاحتفالات المستقبلية؟ Keystone / Christian Beutler

يتوجه السويسريون والسويسريات في 29 نوفمبر إلى صناديق الاقتراع للبتّ في مبادرة شعبية تطالب بحظر بيع الألعاب النارية الصاخبة واستخدامها. وبينما يسعى مؤيدو المبادرة إلى الحد من الإزعاج الصوتي والتلوث الناجم عنها، يدافع معارضوها عن تقليد شعبي ارتبط منذ زمن طويل بالمناسبات والاحتفالات.

لفترة طويلة، كان من الصعب تصوّر الاحتفال بالعيد الوطني السويسري، في الأول من أغسطس، من دون عروض الألعاب النارية والمفرقعات الصاخبة. لكن موجات الجفاف المتكررة في السنوات الأخيرة دفعت عدة كانتونات إلى حظر استخدامها مؤقتًا. وفي الوقت نفسه، باتت هذه الألعاب في صلب نقاش محتدم حول متعة الاحتفال من جهة، وما تسببه من إزعاج وأضرار من جهة أخرى.

وسيُحسم جانب من هذا الجدل في صناديق الاقتراع يوم 29 نوفمبر المقبل، عند تصويت الشعب على مبادرة تهدف إلى حظر الألعاب النارية الصاخبة.

ماذا تطلب المبادرة؟

تنص المبادرة على حظر بيع الألعاب النارية الصاخبة واستخدامها، مع إبقاء الأنواع الصامتة، مثل الشعلات البنغالية والبراكين الاصطناعية، مسموحًا بها.

وتتضمن المبادرة استثناءات تتيح للكانتونات منح تصاريح خاصة لفعاليات، تتجاوز أهميتها حدود الكانتون المعني. وهذا يعني احتمال استمرار عروض الألعاب النارية الكبرى في مناسبات، مثل اليوم الوطني ورأس السنة، شريطة الحصول على تصريح من سلطات الكانتون.

كما يشترط النص إقامة هذه الفعاليات ضمن نطاق زمني ومكاني محدد، بما يتيح لجمهور واسع الاستمتاع بها، مع تقليص آثارها السلبية إلى أدنى حدّ ممكن.

من يقف وراء هذه المبادرة؟

أطلقت المبادرة منظمات معنية بحماية الحيوانات. ولاحقًا، انضمّت إليها تحالفات واسعة تضمّ هيئات من قطاعات الزراعة، والصحة، وحماية البيئة.

وجمع القائمون عليها والقائمات 137،429 توقيعًا صالحًا، متجاوزين بذلك العتبة القانونية المحدّدة بمئة ألف توقيع لإحالة المبادرة إلى التصويت الشعبي.

ما حجج المؤيدين والمؤيدات؟

يرى أنصار المبادرة أنّ هدفها الأساسي هو حماية الحيوانات، والبشر، والبيئة، من الأضرار الناجمة عن الألعاب النارية.

ويؤكدون إمكانيّة إصابة الانفجارات المفاجئة الحيوانات بالهلع وضررها برفاهيتها، وهروب بعضها دون عودة إلى أصحابه قط. كما يطال الضجيج البشر أيضًا، ولا سيما الأطفال، وكبار السن، والأشخاص الذين يعانون اضطرابات نفسية ويُعدّون من الفئات الأكثر تضررًا.

ويستند المؤيدون والمؤيدات كذلك إلى حجج بيئية. إذ تخلّف الألعاب النارية، في تقديرهم، نحو 1،300 طن من النفايات سنويًا، ينتهي بعضها في الأماكن العامة والأراضي الزراعية. فضلًا عن ذلك، يؤدي احتراق هذه الألعاب إلى إطلاق مئات الأطنان من الجسيمات الدقيقة، والمعادن، والملوثات الأخرى في الهواء.

الألعاب النارية
خلال المناقشات البرلمانية حول هذه المبادرة، وضع النائب عن حزب الوسط بينيديكت فورث قطعتين من الألعاب النارية على مكتبه، زاعمًا أنهما مزيفتان. Keystone / Alessandro Della Valle

ما حجج المعارضين والمعارضات؟

يرى معارضو المبادرة ومعارضاتها أنّها تذهب بعيدًا في تشدّدها، مشيرين إلى ملكيّة الكانتونات والبلديات صلاحية تقييد بيع الألعاب النارية واستخدامها، أصلًا. وهذا العام، لجأ عدد منها إلى فرض قيود بسبب مخاطر الحرائق الناجمة عن الجفاف.

كما يشير هؤلاء إلى عدم استخدام الألعاب النارية سوى في أيام معدودة من السنة. ولذلك، يظلّ الإزعاج الناجم عنها، في اعتبارهم، محدودًا من حيث الزمان والمكان.

ويحذرون أيضًا من أنّ الحظر سيطال تقليدًا شعبيًا عريقًا ارتبط باحتفالات اليوم الوطني ورأس السنة، ويحظى بشعبية واسعة.

وفي رأيهم، سيمس الحظر، فضلًا عن ذلك، الحرية الاقتصادية للشركات المنتجة، والمستوردة، والموزعة، وكذلك الشركات المستخدِمة للألعاب النارية لأغراض مهنية.

من يؤيد المبادرة ومن يعارضها؟

تتوزع المواقف السياسية من المبادرة بين معسكر مؤيد يرى في القيود المقترحة وسيلة لحماية الحيوانات والبشر والبيئة، ومعسكر معارض يعتبرها تدخلًا مفرطًا في تقليد شعبي يمكن تنظيمه بالقواعد القائمة.

في معسكر المؤيدين، يقف حزب الخضر والحزب الاشتراكي، اللذان أيّدا المبادرة في البرلمان.

أما في معسكر المعارضين، فتقف الحكومة الفدرالية والبرلمان الفدرالي، اللذان يوصيان برفض المبادرة. وعلى مستوى الأحزاب، يعارض النص بشدة كل من حزب الشعب السويسري المحافظ، والحزب الليبرالي الراديكالي، وحزب الوسط.

وبذلك، ينقسم المشهد السياسي بوضوح: اليسار والخضر يؤيدان المبادرة، بينما تعارضها الحكومة وأغلبية البرلمان وأحزاب اليمين والوسط.

كم تستخدم سويسرا من الألعاب النارية؟

في سويسرا، يتفاوت الاستخدام السنوي من الألعاب النارية تفاوتًا كبيرًا من عام إلى آخر. وبحسب المكتب الفدرالي للشرطة، تراوحت الكميات المباعة في البلاد خلال العقد الماضي بين 1،200 و2،300 طن سنويًا.

وتُستورد نحو ثلاثة أرباع الألعاب النارية المستخدمة، وتُعدّ الصين المورد الرئيسي بفارق كبير. أما الإنتاج السويسري، فيتركز أساسًا على البراكين الاصطناعية والشعلات البنغالية والشموع المضيئة ومدافع القصاصات وقنابل الطاولة وما شابهها.

كيف تتعامل دول أخرى مع هذه المسألة؟

يتجاوز النقاش حول الألعاب النارية الحدود السويسرية بكثير. ففي هولندا، حيث تشهد احتفالات رأس السنة حوادث وأعمال عنف بصفة منتظمة، من المرتقب دخول حظر يطال معظم الألعاب النارية الموجهة إلى العموم حيز التنفيذ قبل نهاية العام. لتصبح بذلك هولندا ثاني دولة أوروبية، بعد أيرلندا، تفرض هذا المستوى من القيود على استخدام الأفراد لهذه الألعاب.

وخارج أوروبا، اعتمدت كل من أستراليا وسنغافورة، لوائح صارمة تحصر استخدام الألعاب النارية في المحترفين الحاصلين على تراخيص والمحترفات الحاصلات عليها.

في المقابل، اختارت دول أخرى نهجًا أقل تشددًا. ففي ألمانيا، مثلًا، لا يُسمح بإطلاق الألعاب النارية عمومًا إلا في الفترة المحيطة برأس السنة، كما أنشأت عدة مدن مناطق يُحظر فيها استخدامها.

تحرير: بولين توروبان

ترجمة من الفرنسية. مراجعة وتدقيق: عبد الحفيظ العبدلي

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية