الحكومة اليمنية تتهم الانفصاليين الجنوبيين بفرض قيود على عدن
دبي 4 يناير كانون الثاني (رويترز) – اتهمت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية الانفصاليين الجنوبيين المدعومين من الإمارات اليوم الأحد بعزل مدينة عدن الساحلية محذرة من أنها ستتخذ “ما يلزم من إجراءات” بعد استعادة السيطرة على أراض منهم في الشرق أمس السبت.
ونفى الانفصاليون تقييد الحركة إلى عدن، لكن اتهامات الحكومة تشير إلى استمرار العداء بين الجانبين رغم مقترحات الحوار التي أنعشت الآمال في حل الأزمة عبر التفاوض.
وأدى النزاع بين الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي منذ مطلع الشهر الماضي إلى عداء كبير بين القوتين الخليجيتين وتصدع التحالف الذي يقاتل قوات الحوثيين.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران استولوا على العاصمة صنعاء في عام 2014 وتدخلت دول خليجية في العام التالي لدعم الحكومة المعترف بها دوليا، مما أدى إلى تقسيم اليمن إلى مناطق سيطرة متناحرة.
* صراع من أجل السيطرة على جنوب اليمن
قالت الحكومة في بيان صادر عن مكتب الرئاسة لوسائل الإعلام الرسمية إن المجلس الانتقالي الجنوبي اتخذ إجراءات لتقييد حركة المواطنين إلى عدن، وإنها تلقت أيضا تقارير عن حملة اعتقالات في المدينة.
ونفى المجلس الانتقالي الجنوبي في تصريح لرويترز هذه الاتهامات، ووصفها بأنها تشويه كامل للحقائق، مشيرا إلى أن الوضع في عدن مستقر.
ولم يتسن لرويترز التحقق من هذه الاتهامات.
وقال مسؤول حكومي كبير لرويترز إن القوات ستواصل التقدم نحو عدن. وأضاف المسؤول أن أي حوار لن يبدأ إلا بعد تأمين عدن، دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.
وعدن هي المقر الرئيسي للسلطة خارج المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2015 لكن قادة الحكومة المعترف بها دوليا غادروا المدينة إلى السعودية في أوائل الشهر الماضي عندما سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي على الوضع.
وفي الوقت الذي قالت فيه القوات الحكومية أمس السبت إنها استعادت السيطرة على المكلا في محافظة حضرموت الشرقية، قال سكان المناطق المحيطة بعدن إن مقاتلي المجلس الانتقالي الجنوبي أقاموا نقاط تفتيش.
في غضون ذلك، أُغلق مطار عدن يوم الخميس بعد خلاف حول الرحلات الجوية بين المدينة والإمارات، حيث تبادل المجلس الانتقالي والحكومة اللوم حول أي من الطرفين أوقف حركة الطيران. وقال مسافرون ومسؤولون بالمطار إن رحلة واحدة على الأقل أقلعت اليوم الأحد.
كما قالت السفارة الأمريكية إنها تلقت تقارير عن إلغاء وإعادة توجيه رحلات جوية من جزيرة سقطرى اليمنية وإليها.
وقالت الحكومة المعترف بها دوليا في وقت متأخر من يوم الجمعة إنها طلبت من السعودية استضافة مؤتمر لحل قضية جنوب اليمن. وقالت الرياض إنها ستفعل ذلك ووجهت دعوات للفصائل الجنوبية.
ورحب المجلس الانتقالي الجنوبي بذلك في وقت متأخر أمس السبت، في إشارة محتملة إلى أن جميع الأطراف ترى الآن أن التفاوض هو الوسيلة النهائية لإنهاء الصراع القصير الذي اندلع في أوائل الشهر الماضي عندما استولى الانفصاليون فجأة على مساحات من الأرض.
واستعادت القوات الحكومية مدعومة بغارات جوية سعودية يومي الجمعة والسبت السيطرة على محافظة حضرموت ذات الأهمية الاستراتيجية في شرق البلاد.
(تغطية صحفية أحمد الإمام ومها الدهان – إعداد معاذ عبدالعزيز للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)