The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الحياة مستمرة في تل أبيب على وقع الصواريخ

afp_tickers

على ممشى الشاطئ في مدينة تل أبيب، يمارس السكان حياتهم بشكل طبيعي، يركضون تحت أشعة الشمس ويلعبون الكرة على الرمال، حتى سماع دوي صفارات الإنذار محذرة من صواريخ قادمة من إيران.

عندها، يتوجه الجميع بهدوء إلى أقرب ملجأ، وكأنهم استسلموا للأمر الواقع بعد أسبوع من اندلاع الحرب في المنطقة والتي بدأت بعد شن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما مشتركا على الجمهورية الإسلامية. 

وعطلت الحرب حياة ملايين الإسرائيليين جراء الإنذارات الصاروخية المتكررة وخاصة في شمال الدولة العبرية ووسطها.

تقول غابرييل (32 عاما) وهي طالبة طب “أشعر بالتعب، بالتعب الشديد في الغالب”.

وتضطر الطالبة المقيمة في تل أبيب إلى النزول طابقين عبر الدرج وعبور الشارع للوصول إلى ملجأ.

وأضافت في حديثها لوكالة فرانس برس “بعد فترة يتراكم التعب، تفتقد للنوم”. 

وعكفت إسرائيل منذ العام 1948 على بناء شبكة من الملاجئ العامة، أما المنازل الجديدة أو تلك التي خضعت للترميم فيتوجب على أصحابها إقامة غرفة آمنة داخلها. 

كما صمّمت نظام إنذار متقدما يُحذّر السكان عبر هواتفهم المحمولة بضرورة الاحتماء عند رصد صواريخ تقترب، كذلك، يفعّل الجيش أنظمة دفاع  مضادة للصواريخ، قادرة على اعتراض معظم المقذوفات القادمة.

— “ادخلوا الحيز المحمي” —

بعد التحذير الأولى بشأن الصواريخ، تُصدر قيادة الجبهة الداخلية في الجيش إنذارا ثانيا عبر الهواتف الذكية تؤكد من خلاله قرب الضربة وتدوي صفارات الإنذار في المدينة أو الحي المستهدف.

وتنص الرسالة المرفقة للتنبيه “في الدقائق القريبة، متوقع تلقي تنبيه في منطقتك، عند تلقي التنبيه ادخلوا الحيز المحمي وابقوا فيه حتى إشعار جديد”. 

وتقول عيدن (28 عاما) وهي أيضا من سكان تل أبيب “الأمر مُرهق، لكن بطريقة ما تعتاد عليه، وهذا أمر غريب”.

وتضيف “على الأقل لدينا امتياز الوصول إلى الملاجئ وأنظمة الدفاع الجوي التي تحمينا. أعتقد أن الدمار كان سيكون أسوأ بكثير من دونها”.

وبالإضافة إلى الهجوم المشترك مع الولايات المتحدة ضد إيران، تخوض إسرائيل مواجهة على حدودها الشمالية مع حزب الله في لبنان والتي بدأت بعد أن شن الحزب المدعوم من إيران هجوما بطائرات مسيرة وصواريخ على شمال إسرائيل. 

ورغم القتال على الجبهتين، تبقى خسائر إسرائيل محدودة، إذ قُتل عشرة مدنيين حتى الآن بينهم تسعة قضوا في اليوم الثاني من الهجوم على إيران في الاول من آذار/مارس الجاري بعدما أصاب صاروخ إيراني مدينة بيت شيمش وسط إسرائيل. 

والأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل اثنين من جنوده في المعارك الدائرة في جنوب لبنان. 

ويصاب كثيرون خلال محاولتهم الوصول إلى الملاجئ. 

وتعبر ليانة (31 عاما) وهي ممرضة نشأت في الخارج عن اندهاشها من تأقلم الناس مع هذا الوضع.

وتقول “مندهشة من رؤية كيف نشأ الناس هنا على هذا الوضع، إلى درجة أنه أصبح شبه طبيعي بالنسبة لهم، ويواصلون حياتهم اليومية تقريبا من دون خوف”.

وتضيف “بالطبع الأمر مخيف ومُرهق، لكن الحياة لا تتوقف. الناس يلتقون، ويخرجون في نزهات، ويلعبون في الخارج ويواصلون العيش، لكنهم يظلون يقظين”.

أما يحيى وهو صاحب مطعم في تل أبيب، فيستذكر الحرب الماضية في حزيران/يونيو 2025، والتي استمرت لمدة 12 يوما، مخلفة 30 قتيلا وأضرارا واسعة. 

كما يستذكر الهجومين الإيرانيين في نيسان/أبريل وتشرين الأول/أكتوبر 2024، ردا على ضربات إسرائيلية. 

ويقول يحيى (32 عاما) “الصيف الماضي كانت هناك حرب أيضا. لكن لدينا مطاعم نديرها، ورواتب وفواتير ندفعها. نريد فقط أن نعمل، ونلتقي بالناس، ونسمع لغات أخرى، كما كان الحال من قبل”. 

فيد-سج/جلب/ها/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية