The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الدول المشاركة في “كوب17” تحاول تعويض تأخرها في تحقيق أهداف حماية التنوع البيولوجي

afp_tickers

يسعى ممثلو نحو 200 دولة خلال مؤتمرهم في أرمينيا بدءا من الاثنين إلى تعويض تأخُر بلدانهم في تحقيق أهداف حماية التنوع البيولوجي، وفي مقدمها تعزيز الجهود لمكافحة العوامل المدمرة للطبيعة، كالتلوث وإزالة الغابات، ويحاولون توفير التمويل اللازم لها.

ويجتمع المشاركون في يريفان لمدة أسبوعين في إطار الدورة السابعة عشرة لمؤتمر التنوع البيولوجي (كوب17) المنعقد برعاية الأمم المتحدة، فيما تزداد مهمتهم تعقيدا بسبب الصعوبات في الميزانيات وأزمة العمل المتعدد الأطراف.

وقال رئيس مؤتمر “كوب17” وزير البيئة الأرميني هامباردزوم ماتيفوسيان في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية الاثنين “ستكون مهمتنا خلال الأسبوعين المقبلين تجاوُز الخلافات، والتوصل إلى توافق، وضمان تَوَصُل كوب17 إلى نتائج”. 

وبعد أربع سنوات من التعهد الطموح بإحراز تقدم في 23 نقطة رئيسية بحلول نهاية العقد، يمثل مؤتمر “كوب17” الذي يتوقع منظموه أن يجذب ما يصل إلى 15 ألف مشارك، محطة لتقويم ما أُنجز، وهو ما يبدو في مجمله باهتا.

وقال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان الجمعة خلال قمة جمعت رؤساء دول وحكومات وخصوصا من دول الجوار  “علينا أن نعترف بكل صراحة بأننا لم نصبح بعد على المسار الصحيح”.

– تأخير –

بحسب تقويم أولي للإطار العالمي المعروف باسم “كونمينغ-مونتريال” الذي أُقر عام 2022 خلال “كوب 15” في مونتريال والذي يُعدّ بمثابة اتفاق باريس للمناخ وكُشف الخميس، هناك تأخير في تحقيق كل الأهداف باستثناء واحد.

إلا أن انقراض الأنواع وتدهور الغابات والشعاب المرجانية وتفاقم الكوارث الطبيعية، تجعل جهود الدول أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.

ومن بين هذه الأهداف الثلاثة والعشرين حماية المناطق البرية والبحرية، وخفض الدعم الموجه إلى النشاطات الضارة بالطبيعة، وحماية الشعوب الأصلية، بالإضافة إلى أهداف مالية.

ولاحظت المسؤولة عن التنوع البيولوجي في الأمم المتحدة والأمينة التنفيذية لاتفاقية التنوع البيولوجي أستريد شوميكرالاثنين أن “مليارات الأشخاص الذين قلبت عواقب فقدان التنوع البيولوجي حياتهم رأسا على عقب يعوّلون على التقدم الذي سيتحقق هنا خلال الأسبوعين المقبلين”.

وسبق للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن دعا الجمعة إلى “القيام بالمزيد من الجهود، وبسرعة أكبر، وبإرادة أقوى” وذلك بعدما أعرب في اليوم السابق عن أسفه لاستمرار “الحرب ضد الطبيعة”.

ومن بين المجالات التي تشهد تأخيرا ملحوظا في تحقيق الأهداف، الإعانات الموجهة إلى الطاقة الضارة بالكوكب، بما فيها الوقود الأحفوري، التي تقدر قيمتها بحوالى 2,6 تريليون دولار سنويا.

واعتبر غوتيريش أن “دعم الوقود الأحفوري يعادل دعم الانتحار” علما أنه يُفترض أن ينخفض بما لا يقل عن 500 مليار سنويا بحلول عام 2030، بموجب الاتفاق الدولي.

– تمويل –

وتشهد الالتزامات المالية أيضا تراجعا، خصوصا في ما يتعلق بأهداف المساعدات المقدمة من الدول الغنية إلى الدول النامية.

وقال وزير البيئة الصيني هوانغ رونغتشيو، الموجود أيضا في يريفان، الجمعة “ما زال هناك عجز هائل في التمويل العالمي المخصص للتنوع البيولوجي”، في وقت تسعى الدول المتقدمة، وعلى رأسها الاتحاد الأوروبي، إلى إشراك بكين والدول الناشئة الكبرى بشكل أكبر في هذه الجهود.

لكن هذا العجز يظهر فيما تواجه الدول صعوبات كبرى في الميزانيات تتجلى في الانخفاض الحاد في المساعدات العامة للتنمية. وفي الوقت ذاته، يشهد العمل المتعدد الأطراف أزمة عميقة.

وقال عادل نجم، رئيس الصندوق العالمي للطبيعة الموجود كذلك في أرمينيا الجمعة “العالم لا يحتاج إلى رؤية جديدة (…) بل إلى إجراءات ملموسة”.

بدوره، صرح هامباردزوم ماتيفوسيان، لوكالة فرانس برس الجمعة، بأن نجاحا محتملا لهذا الحدث سيُقاس “بمدى قدرة المؤتمر على ترجمة الالتزامات السياسية إلى تدابير ملموسة وإحراز تقدم قابل للقياس”.

الب-نب/الح/دص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية