الرئيس الإسرائيلي يبحث مع نظيره الإماراتي مسألة الرهائن على هامش مؤتمر كوب28 في دبي
التقى الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على هامش مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ “كوب28” الخميس في الإمارات، في إطار تحركات دبلوماسية ترمي إلى الإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس في قطاع غزة.
وتأتي زيارته إلى الإمارات بعد ثمانية أسابيع من اندلاع الحرب بين إسرائيل وحماس وتتزامن مع تمديد الهدنة السارية بينهما ليوم إضافي بعدما دامت ستة أيام وكان يُفترض أن تنتهي مفاعيلها صباح الخميس، في ظلّ مفاوضات حثيثة للإفراج عن المزيد من الرهائن.
وقال المكتب الإعلامي للرئيس في بيان إن هرتسوغ شدد خلال لقائه الشيخ محمد بن زايد، على “ضرورة التحرك بأي طريقة ممكنة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى تنظيم حماس الإرهابي القاتل”.
وأضاف البيان أن هرتسوغ “ناشد” نظيره الإماراتي “استخدام ثقله السياسي الكامل لتسريع عودة الرهائن إلى وطنهم”.
وطبّعت الإمارات علاقاتها مع الدولة العبرية عام 2020 ضمن “اتفاقات أبراهام” التي رعتها الولايات المتحدة وشملت أيضًا البحرين والمغرب والسودان. لكنها تسعى منذ اندلاع الحرب إلى إظهار تضامنها مع الفلسطينيين.
وأرسلت الإمارات مستشفى ميدانيًا يتمّ إنشاؤه داخل قطاع غزة ويضمّ 150 سريرًا كما تعهّدت بنقل ألفَي فلسطيني هم ألف طفل جريح وألف مريض سرطان، لتلقي العلاج في مستشفياتها.
وكانت الرئاسة الإسرائيلية قالت في بيان سابق إن هرتسوغ سيعقد “سلسلة اجتماعات دبلوماسية” لإثارة مسألة الرهائن، خلال مؤتمر كوب28.
وكتب هرتسوغ في منشور على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، “في اجتماعات مع قادة العالم أعتزم رفع مطلب حازم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن الذين تحتجزهم حماس في غزة”.
وتابع “إضافة إلى ذلك، سأقوم بتفصيل وتأكيد الجهود المبذولة لتقديم المزيد من المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة”.
وأرخت الحرب بظلالها على مؤتمر المناخ في دبي إذ يطالب ناشطون بوقف دائم لإطلاق النار وبإنهاء الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة المستمرّ منذ 17 عامًا.
وسمح اتفاق الهدنة الذي تم التفاوض عليه بوساطة قطرية وبدعم من مصر والولايات المتّحدة بالافراج خلال أيامه الستة الأولى اعتبارا من الجمعة عن 70 رهينة محتجزين في قطاع غزة و210 فلسطينيين من السجون الإسرائيلية. وأفرج كذلك عن 30 رهينة آخرين غالبيتهم من العمال الأجانب لكن خارج إطار الاتفاق.
واحتجزت حماس خلال هجومها غير المسبوق داخل الأراضي الإسرائيلية في 7 تشرين الأول/أكتوبر نحو 240 رهينة اقتادتهم إلى غزة، بحسب الجيش الإسرائيلي. وقتل 1200 شخص في إسرائيل غالبيتهم مدنيون قضى معظمهم في اليوم الأول من الهجوم، وفق السلطات الإسرائيلية.
وردّت إسرائيل بقصف مكثف على غزة ترافق منذ 27 تشرين الأول/أكتوبر مع عمليات برية واسعة داخل القطاع، متوعدة حماس بـ”القضاء” عليها، ما تسبب بمقتل زهاء 15 ألف شخص في القطاع بينهم أكثر من ستة آلاف طفل، وفق حكومة حماس. ويقدر الدفاع المدني في غزة عدد المفقودين بنحو سبعة آلاف شخص.