The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

السعودية تصدر تحذيرات أمنية واسعة النطاق بعد هجمات على مدى أسبوع

reuters_tickers

الرياض/دبي 15 سبتمبر أيلول (رويترز) – أصدرت السعودية تحذيرات أمنية في مناطق واسعة اليوم الثلاثاء شملت مدينة مكة المكرمة وجدة، ثاني أكبر مدن المملكة، بعد تعرضها لهجمات على مدى أسبوع من جماعات متحالفة مع إيران، وهو ما أدى إلى انخراط المملكة بدرجة أكبر في حرب الشرق الأوسط.

ورُفعت التحذيرات سريعا دون أن تعلن السلطات السعودية حتى الآن ما إذا كانت أي مقذوفات قد سقطت. ولم تعلن أيضا أي جهة بعد مسؤوليتها عن هجمات.

لكن التحذيرات كانت الأوسع نطاقا منذ تصاعد الصراع الأسبوع الماضي، وتضمنت أول تحذير من نوعه في مكة منذ اندلاع الحرب.

وأعلنت جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران في اليمن شن عدد من الهجمات الكبرى على السعودية خلال الأسبوع الفائت، من بينها ضربات استهدفت قاعدة جوية أمس الاثنين قال الحوثيون إنها جاءت ردا على غارات جوية على اليمن.

وحملت السعودية جماعة أخرى موالية لإيران ومتمركزة في العراق مسؤولية هجوم وقع يوم الجمعة وأدى لإخراج أحد أهم مسارات نقل النفط في المملكة من الخدمة، وهو خط الأنابيب شرق-غرب.

وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت لشبكة (سي.إن.بي.سي) اليوم الثلاثاء إن النفط سيعود للتدفق عبر خط الأنابيب السعودي الحيوي شرق-غرب في غضون أيام على الأرجح.

وذكر التحالف الذي تقوده السعودية ويقاتل الحوثيين في اليمن أن هجمات الحوثيين على السعودية أمس الاثنين تسببت في إصابة 13 مدنيا بجروح.

وشن الحوثيون هجوما خاطفا على امتداد ساحل اليمن الغربي الأسبوع الماضي توج بالسيطرة على جزيرة عند مدخل البحر الأحمر.

• جبهة جديدة تعزز موقف إيران

أدى التصعيد في جبهة جديدة من الصراع في الشرق الأوسط إلى تعزيز موقف إيران في حربها مع الولايات المتحدة وزيادة المخاطر التي تهدد إمدادات النفط العالمية.

وقال مسؤولون في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية، والمتمركزة في جنوب البلاد والمعارضة للحوثيين، إن القوات الجوية السعودية واليمنية ردت على تقدم الحوثيين بتكثيف قصف أهدافهم من الجو. وشمل ذلك غارات قرب ميناء المخا التاريخي على البحر الأحمر، الذي سيطر عليه الحوثيون الأسبوع الماضي.

لكن المسؤولين اليمنيين أقروا بأن الحوثيين باتوا يسيطرون فعليا على كامل الساحل الغربي للبلاد تقريبا بمحاذاة البحر الأحمر.

وقال أحدهم إن الحوثيين يتعرضون لضغوط شديدة، وإن كانوا يمارسون المزيد من الضغط على السعوديين ويكثفون حملتهم من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

• تهديد جديد للنفط

يعد خط الأنابيب شرق-غرب السعودي، البالغ طوله 1200 كيلومتر والذي يربط حقول النفط في الخليج بالبحر الأحمر، مسار التصدير الرئيسي للمملكة في وقت تعطلت فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز جراء الحرب المستمرة منذ ستة أشهر.

وبعد إغلاق خط الأنابيب عقب هجوم يوم الجمعة، قال متعاملون إن استمرار توقفه لفترة طويلة ربما يؤدي إلى حرمان الأسواق مما يصل إلى أربعة بالمئة من إمدادات النفط العالمية.

ولم تذكر الرياض متى قد تستأنف العمليات، لكن رايت قال على هامش اجتماع لوزراء الطاقة في مجموعة العشرين في هيوستن إنه يعتقد أن الأمر “سيُقاس بالأيام”.

وأشار إلى أن السعودية تتخذ خطوات لنقل المزيد من النفط عبر مضيق هرمز بمساعدة الجيش الأمريكي.

وربما يؤدي الوجود الأحدث للحوثيين عند مضيق باب المندب، الواقع عند مدخل البحر الأحمر، إلى زيادة المخاطر التي تهدد هذا المسار التصديري الحيوي.

وارتفعت أسعار النفط منذ الأسبوع الماضي إلى مستويات لم تشهدها منذ مايو أيار. وتجاوزت العقود الآجلة لخام برنت 108 دولارات للبرميل اليوم الثلاثاء بينما بلغ متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، وهو مقياس شديد التأثر بالسياسة، مستوى قياسيا جديدا يقترب من 6.27 دولار للجالون.

وناقش مجلس الأمن الدولي اليوم الأزمة المتفاقمة في منطقة باب المندب.

وقالت جينيفر لوسيتا نائبة السفير الأمريكي أمام المجلس إن تقدم الحوثيين بالقرب من المضيق يهدد أمن الطاقة العالمي، وإن هجماتهم البحرية أدت بالفعل إلى مقتل بحارة وعرضت التجارة الدولية للخطر. وحثت المجلس أيضا على وقف إرسال إيران أسلحة ومساعدات مالية إلى الحوثيين، في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

ومن جانبه، قال مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد العزيز الواصل، “نهج ميليشيا الحوثي والقوة المحركة لها يتجه نحو سياسة عسكرة المضائق لإرهاب المجتمع الدولي، ومحاصرة الاقتصاد العالمي وابتزازه”.

• الأمريكيون مترددون في التدخل

تقود السعودية تحالفا يقاتل الحوثيين منذ 2015 لكن الصراع تراجع إلى حد بعيد في ظل وقف لإطلاق النار خلال السنوات القليلة الماضية. وتجدد القتال هذا الشهر مع دفع الحوثيين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا إلى التراجع.

وتواجه الولايات المتحدة، التي قصفت الحوثيين لمدة شهرين العام الماضي، موقفا صعبا في الوقت الحالي إذ عليها الآن الاختيار بين عدم اتخاذ أي موقف، مما ينذر بتهديدات جديدة للاقتصاد العالمي، أو تقديم دعم عسكري للسعوديين والمخاطرة بالانجرار إلى جبهة حرب أخرى مكلفة.

واجتمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القاهرة اليوم. وذكر بيان للرئاسة المصرية عقب الاجتماع أن الزعيمين أكدا ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

والتقى ولي العهد بقائد القوات الأمريكية في المنطقة الأميرال براد كوبر في جدة أمس، وتواصل أيضا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي طالبا دعما عسكريا. ولم تتلق المملكة حتى الآن أي دعم من الولايات المتحدة باستثناء المعلومات المخابراتية.

(شارك في التغطية الصحفية جون أيريش وإينتي لاندورو من باريس وإيمان أبو حصيرة والولي الولي ونيرة عبد الله من دبي وياسمين غنية ويمنى إيهاب من القاهرة ودافني بساليداكيس من واشنطن وأنتوني سلودكوفسكي من نيويورك وليزا بيرتلين من لوس انجليس – إعداد محمد علي فرج وعلي خفاجي للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية