السيسي: 2030 نهاية مدة رئاستي لمصر
القاهرة 17 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم السبت إن مدة رئاسته للدولة ستنتهي في عام 2030، وعرض خطة لتدريب قادة محتملين للمستقبل في الأكاديمية العسكرية المصرية لمدة 30 شهرا قبل حلول ذلك العام.
ويمنح الاقتراح الأكاديمية العسكرية المصرية دورا محوريا في إعداد قادة المستقبل، مما يسلط الضوء على نفوذ القوات المسلحة خارج نطاق الدفاع عن البلاد. وفي عهد السيسي، وهو وزير دفاع سابق، وسع الجيش حضوره في الاقتصاد والشؤون المدنية.
وقال السيسي، خلال حضوره حفل تخرج في الأكاديمية، إن لجنة يشرف عليها رئيس مجلس النواب وتضم مفكرين وسياسيين ووزيري التعليم العالي والعدل ستضع معايير اختيار المرشحين وتصوغ تشريعا لبرنامج التدريب.
وأكد أن الدستور لن يتم تعديله، قائلا “أنا ذكرت أن الدستور المصري لن يمس… أثناء وجودنا في أكاديمية الشرطة، تحدث معي اثنان من الإعلاميين… قالا انت مطمئن إن الإجراء ده إجراء سليم؟… قلت لهم أيوه الإجراء ده سليم وإن الفترة اللي جاية دي، في 2030 هتبقى نهاية مدة رئاستي للدولة إن كان لي عمر وعشت يعني. وده أمر محسوم تماما ولن يتم الحديث عنه”.
وأوضح أن البرنامج سيسمح للمصريين بأن ينتخبوا أحد خريجيه، لكنه لم يقدم تفاصيل عن كيفية تقدمهم لشغل المناصب سواء عن طريق التعيين أو الانتخاب.
وقال “النخبة اللي هتخش دي، هيبقى فرصة للشعب المصري إنه هو ينتخب ويختار منهم”.
وأضاف “مش هسيب الدولة المصرية إلا وهي… زاخرة بأبنائها القادرين على تولي المسؤولية”.
وقال إن البرنامج سيستهدف الحاصلين على الدكتوراه من جامعات مصرية وأجنبية مرموقة، وسيمضون 30 شهرا في الأكاديمية “يتم تعليمهم يعني إيه دولة وإيه مقدرات دولة وإيه كيفية الحفاظ عليها”. وذكر أن الخريجين سيتم إعدادهم لأدوار قيادية تضم الرئاسة والوزارات والمحافظات والبرلمان.
وقال “أنا محتاج دعمكم وأنا بكلم كل المصريين دلوقتي في إن أنا أجهز ناس تقود الدولة دي ومش بس في رئاسة الجمهورية، في كل التخصصات، الوزارات المختلفة والمحافظات والنواب والمؤسسات ذات الشأن والحيوية”.
ويشغل السيسي (71 عاما) ولاية رئاسية مدتها ست سنوات بعد إعادة انتخابه في ديسمبر كانون الأول 2023. ومددت التعديلات الدستورية التي أُقرت في استفتاء عام 2019 مدة الولاية الرئاسية من أربع إلى ست سنوات، وأتاحت للسيسي الترشح لولاية ثالثة ومهدت الطريق لبقائه في منصبه حتى عام 2030.
وتولى السيسي، الذي كان ينتمي للمؤسسة العسكرية مثل رؤساء سابقين، الرئاسة في عام 2014 بعد الإطاحة بالراحل محمد مرسي الذي كان ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وأول رئيس منتخب ديمقراطيا في مصر عقب احتجاجات حاشدة على حكمه.
ومضى السيسي بعد ذلك في سحق جماعة الإخوان المسلمين، أقدم تنظيم إسلامي في الشرق الأوسط، والحفاظ على قبضته على السلطة.