الشرطة الإسرائيلية تعلن توقيف 10 أشخاص في الضفة بعد هجمات لمستوطنين على غربيين
أعلنت الشرطة الإسرائيلية الاثنين توقيف عشرة أشخاص في الضفة الغربية المحتلة بعد هجمات نفّذها مستوطنون ضد مصوّرة أميركية ورئيس بلدية فرنسي قوبلت بتنديد دولي وردود فعل متباينة من الحكومة.
وذكرت الشرطة بأنها نفّذت عمليات دهم في عدة مواقع في أنحاء الضفة الغربية وصادرت سيارات وأدلة محتملة مرتبطة بالهجمات التي ترافقت مع تصاعد العنف ضد الفلسطينيين أثناء موسم قطاف الزيتون.
وقال قائد الشرطة الإسرائيلية في الضفة الغربية اللواء موشيه فينتشي “في أعقاب أعمال العنف الخطيرة التي شهدتها عطلة نهاية الأسبوع الماضي، بما في ذلك الاعتداء على أحد العاملين في مجال الإعلام والهجمات المفترضة على مدنيين أجانب، تم تنفيذ عملية توقيف قبل الفجر”.
وأضاف “تم توقيف المشتبه بتورطهم في حوادث العنف ومخالفتهم أمرا صادرا عن قائد عسكري بشأن منطقة عسكرية مغلقة والبناء غير القانوني”.
أثار تزايد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين غضبا دوليا إذ وصفته بريطانيا بـ”التطهير العرقي” وفرضت عقوبات على المنتجات القادمة من مستوطنات إسرائيلية.
سعى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يخوض سباقا انتخابيا محتدما للفوز بولاية جديدة في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر، إلى تعزيز قاعدة ناخبيه من اليمين وشكّك في الملابسات المحيطة بهجمات المستوطنين الأخيرة على أشخاص غربيين.
من جانبها، اعتبرت المعارضة أن الهجمات على الغربيين تلطّخ صورة إسرائيل واتّهمت نتانياهو بالسماح بوقوع أعمال العنف.
– واشنطن تشيد بعمليات التوقيف –
واعتبر السفير الأميركي مايك هاكابي الذي وصف ضرب المصوّرة هايدي ليفين الجمعة بـ”العمل الإرهابي” وطالب بمعاقبة المسؤولين عنه، أن عمليات التوقيف “تطوّر إيجابي جدا”.
ونُقلت ليفين (65 عاما) والتي كانت في مهمة لصالح صحيفة “واشنطن بوست”، إلى المستشفى إثر إصابتها بكسور في فقراتها. وزارها في المستشفى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الذي يعد دوره بروتوكوليا، وزعيم المعارضة من يسار الوسط يائير غولان. وأعرب كلاهما عن ألمهما لما حدث.
وقال غولان في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي لاحقا إنه إذا تولى السلطة، فلن يقبل بـ”واقع يمارس فيه اليهود الإرهاب باسم التفوق اليهودي، ويسيئون به إلى الدولة التي بنيناها هنا”.
وبعد يوم على الاعتداء على ليفين، هاجم مستوطنون السبت موكبا يضم دبلوماسيين أوروبيين بينهم القنصل العام لكل من فرنسا وبلجيكا في القدس أثناء مرور الموكب عبر بلدة الطيبة التي تقطنها غالبية مسيحية في الضفة الغربية.
وانهال مستوطنون بالضرب على رئيس بلدية أولنوا-إيميري في شمال فرنسا برنار بودو (78 عاما)، المعروف بدفاعه عن القضية الفلسطينية والذي قدم في زيارة للمساعدة في قطاف الزيتون.
ودان الاتحاد الأوروبي بشدّة الهجوم ودعا إلى “محاسبة كاملة وإجراءات فاعلة” لمنع العنف ضد الفلسطينيين والصحافيين.
وتشير مجموعات حقوقية إلى ان إسرائيل نادرا ما تلاحق المستوطنين قضائيا عندما يكون الضحايا من الفلسطينيين. وبلغ معدل هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين والتي شملت عمليات قتل وضرب وتخريب وحرق، ستة يوميا في النصف الأول من العام، بحسب الأمم المتحدة.
وشكك نتانياهو في وقت سابق في صحة الوقائع المرتبطة بالحادثين الأخيرين.
في ما يتعلّق بحادثة ضرب ليفين، اتّهم الفلسطينيين والناشطين من “اليسار المتشدد” بتأجيج العنف. وأما بالنسبة للهجوم على الموكب الدبلوماسي، فأشار إلى مواقف رئيس البلدية السياسية وقال إنه كان يتعيّن على الدبلوماسيين التنسيق مع الجيش الإسرائيلي.
وزار مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون حقوق الإنسان رايلي بارنز الأحد البلدة حيث تعرّض رئيس البلدية الفرنسي للضرب. ولم يصب بأي أذى.
غلب-شت/لين/دص