The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الصين تخفّف القيود الصحية في أعقاب الاحتجاجات وشي يلمّح إلى اتباع سياسة أقل تشدّدًا

سكان في أورومتشي عاصمة منطقة شينجيانغ في شمال غرب الصين، يشترون الطعام من بائع متجوّل في 1 كانون الأول/ديسمبر 2022 afp_tickers

خفّفت عدّة مدن صينية القواعد الصارمة لمكافحة كوفيد-19 الجمعة، فيما لمّح الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى أن المتحورة أوميكرون الأقل فتكًا قد تسمح لبكين بتخفيف قواعد الإغلاق.

وحول لقاء جمع رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين الخميس، قال مسؤول أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته إن شي أبلغ ميشال أن “الشعب الصيني يشعر بالاحباط” بعد ثلاث سنوات من تفشي كوفيد-19.

وزار ميشال، الذي يمثّل الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بكين الأربعاء والخميس والتقى فيها الرئيس الصيني.

وقال المسؤول الأوروبي إن شي أبلغ رئيس المجلس الأوروبي بأن “كوفيد-19 في الصين بات متمثلا حاليا بالمتحورة أوميكرون بشكل رئيسي (…) وهي أقل فتكا، ما يفسح المجال لمزيد من الانفتاح بشأن القيود”.

من جهتها، رحّبت منظمة الصحة العالمية الجمعة بتليين الصين لتدابير مكافحة تفشي كوفيد-19. وقال الطبيب مايكل راين، مدير الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحافي دوري في جنيف “يسعدنا أن نسمع أن السلطات الصينية تعدل استراتيجياتها الحالية وتحاول الآن حقًا أن تكيف تدابير الرقابة التي تحتاجها … مع حياة الناس ومصادر عيشهم وحقوقهم”.

وشدّد الطبيب على أن سياسة صفر كوفيد لا معنى لها في ظلّ إمكان الانتقال غير المسبوق للمتحورة أوميكرون، معتبرًا أن هذه السياسة كانت لتكون فعّالة أكثر في ظلّ انتشار متحورات أخرى أو حتى السلالة الأساسية.

من جهته، حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس مجددًا من الخطر الذي ما زالت تمثله جائحة لم تنته بعد.

وقال “تستمرّ الثغرات في المراقبة وفي الاختبارات والتسلسل والتلقيح في توفير الظروف المثالية لظهور متحورة جديدة ومثيرة للقلق”.

اتسع الغضب والإحباط بين الصينيين من موقف الحكومة المتشدّد بشأن مكافحة الوباء إلى الشوارع في نهاية الأسبوع الماضي، في تحرّكات على نطاق لم تشهده البلاد منذ عقود.

في أعقاب ذلك، بدأت عدّة مدن بتخفيف القيود الصحية، عبر التخلّي عن الفحوصات اليومية الجماعية التي صارت أساسية في ظلّ سياسة “صفر كوفيد”.

غير أنّ هذا الأمر لم يمنع المشاجرات المتفرّقة. فقد نُشرت صور مساء الخميس على الإنترنت وحدّدت وكالة فرانس برس موقعها الجغرافي، تُظهر عشرات الأشخاص يواجهون موظفين يرتدون بدلات واقية أمام مدرسة إعدادية في ييتشنغ في مقاطعة هوبي (وسط).

وقال الشخص الذي نشر الفيديو إنّ هؤلاء هم آباء أُثبتت إصابة أطفالهم وتم نقلهم إلى مرافق الحجر الصحّي.

نظرياً، يجب وضع أيّ شخص تظهر نتيجة اختباره إيجابية في الصين في مركز للحجر الصحي. لكن يبدو أن تغييراً جذرياً يجري حالياً في هذا المجال.

ففي تحليل نشرته صحيفة الشعب اليومية التابعة للحزب الشيوعي الحاكم، أعرب عدد من الخبراء عن دعمهم للإجراءات المتخذة من بعض السلطات المحلية للسماح للحالات الإيجابية بإتمام الحجر الصحي في المنزل.

– “ظروف جديدة” –

وأعلن مسؤولون في بعض الأحياء الواقعة في مقاطعة شاويانغ في بكين أنّ هذا الإجراء سيجري تطبيقه من الآن في منطقتهم.

كذلك، أعلنت مدينة دونغوان الصناعية (جنوب) الخميس أنه ينبغي السماح لمن يستوفون “شروطاً محددة” بإتمام الحجر الصحّي في منازلهم، من دون تحديد ماهية هذه الشروط.

كذلك، طبّقت مدينة شينزن التكنولوجية الكبرى الواقعة أيضاً في الجنوب، سياسة مماثلة الأربعاء.

على المستوى الوطني، أشار مسؤولون حكوميون إلى أنه يمكن النظر في تخفيف أوسع للسياسة.

من جهتها، أقرّت نائبة رئيس الوزراء سون شونلان، في حديث أمام لجنة الصحة الوطنية الأربعاء، بالخطر المنخفض للمتحورة أوميكرون وتحسين معدّل التطعيم، وفقاً لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). وقالت إنّ هذا هو السبب في أنّ نهج الصين تجاه الفيروس “يواجه ظروفاً جديدة”.

ولم تذكر سون سياسة “صفر كوفيد”، ما أحيا الآمال في أنّ هذه الاستراتيجية التي أربكت حياة الشعب الصيني واقتصاد البلاد طيلة ثلاث سنوات، من شأنها أن تُخفَّف قريباً.

واعتباراً من الاثنين، سيتمكّن سكّان بكين مرة أخرى من ركوب الحافلة ومترو الأنفاق من دون الحاجة إلى تقديم نتيجة اختبار سلبية تعود إلى أقل من 48 ساعة، حسبما أعلنت بلدية المدينة الجمعة. غير أنّه سيُطلب من هؤلاء تصريح صحي يؤكد أنّهم لم يزوروا منطقة “عالية الخطورة”.

ويتمّ تطبيق الإجراء نفسه منذ الجمعة في مدينة تشنغدو (جنوب غرب).

– فنادق ومطاعم –

في بكين، دعت السلطات الصحية الخميس المستشفيات إلى التوقف عن رفض توفير الرعاية في غياب اختبار يرجع تاريخه إلى أقل من 48 ساعة.

وكانت الصين شهدت سلسلة وفيات في ظلّ تأخّر العلاج أو الإنقاذ بسبب الإجراءات الصارمة لمكافحة كوفيد، ولا سيما وفاة طفل في شهره الرابع في الحجر الصحي مع والده.

كما فقدت امرأة حامل من مدينة شيان طفلها في كانون الثاني/يناير، بعدما رفض المستشفى استقبالها لعدم وجود اختبار كوفيد.

وشكّلت هذه الوفيات سببا لحشد المتظاهرين، مع نشر منشور يسرد أسماء جميع الذين ماتوا بسبب الإهمال المرتبط بالقيود الصحية.

في هذه الأثناء، سمح عدد من المدن الأخرى التي تضرّرت من ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا بإعادة فتح المطاعم ومراكز التسوّق وحتى المدارس، في خروج واضح عن قواعد الإغلاق الصارمة التي سادت إلى الآن.

وفي مدينة أورومتشي عاصمة منطقة شينجيانغ (شمال غرب) حيث أدى حريق فتاك إلى اندلاع أولى التظاهرات، أعلنت السلطات الجمعة إعادة فتح محلّات السوبرماركت والفنادق والمطاعم ومنتجعات التزلّج تدريجياً.

شهدت هذه المدينة التي يصل عدد سكانها إلى أكثر من أربعة ملايين نسمة واحدة من أطول عمليات الإغلاق في الصين، مع إغلاق بعض الأحياء منذ أوائل آب/إغسطس.

وأدى حريق في مبنى سكني في 26 تشرين الثاني/نوفمبر إلى مصرع عشرة أشخاص وتمّ إلقاء اللوم على القيود في تأخير الإغاثة.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية