العاهل المغربي يعين أعضاء حكومة فاطمة الزهراء المنصوري
عين الملك محمد السادس الجمعة أعضاء حكومة رئيسة الوزراء فاطمة الزهراء المنصوري، أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب، مع استمرار وزراء عديدين في مناصبهم أبرزهم وزيرا الداخلية والخارجية.
وترأس الملك مراسم التعيين في القصر الملكي بالرباط، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المغربية، حيث استقبل أعضاء الحكومة المكونة من 31 وزيرا برئاسة المنصوري (50 عاما)، التي عينت في هذا المنصب بعد تصدر حزبها الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية قبل نحو ثلاثة أسابيع.
تميز الفريق الجديد باستمرار 13 وزيرا من الحكومة المنتهية ولايتها في مناصبهم، أبرزهم وزيرا الداخلية عبد الوافي لفتيت والخارجية ناصر بوريطة، علما أنهما يتوليان هذين المنصبين للمرة الثالثة منذ العام 2017، من دون انتماء سياسي.
وينتمي غالبية الوزراء الآخرين لأحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال، المشاركين في الحكومة المنتهية ولايتها، والاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية (يسار وسط)، اللذين كانا في المعارضة، بأغلبية 210 مقاعد في مجلس النواب من أصل 395.
وضم فريق المنصوري في المجموع سبع نساء، وهو نصيبهن نفسه في الحكومة السابقة.
وارتقى رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم فوزي لقجع من منصب وزير منتدب مكلف بالميزانية في حكومة عزيز أخنوش، إلى وزير الاقتصاد والمالية. وهو أيضا رئيس لجنة مونديال 2030، الذي يشارك المغرب في تنظيمه مع اسبانيا والبرتغال، والتي تشرف على استثمارات كبرى في البنى التحتية.
وقالت المنصوري في تصريح عقب مراسم التعيين إن البرنامج الحكومي الذي سيتم عرضه على البرلمان لنيل الثقة، “سيحمل حلولا مهمة قادرة على تحقيق تطلعات وانتظارات المواطنات والمواطنين”.
من جهته قال وزير إعداد التراب والتعمير سمير بفلقيه، وهو الناطق الرسمي باسم الحكومة، لوكالة فرانس برس إنها “تضع كرامة المواطنين والعدالة الاجتماعية والإنصاف بين الجهات في قلب أولوياتها”.
وأضاف أن “تقليص التفاوتات وتعزيز الحقوق والحريات يمثلان أساس هذا الالتزام”.
تنتظر حكومة المنصوري تحديات سياسية واجتماعية عدة، في مقدمها استعادة الثقة بالمؤسسات السياسية، ومعالجة بطالة الشباب والتفاوتات الاجتماعية وبين المناطق.
وسجلت الانتخابات التي أوصلتها إلى هذا المنصب أدنى نسبة مشاركة منذ عقدين، بلغت 38 في المئة لا سيما بين الشباب. وأجريت بعد أقل من شهرين على أزمة الهجرة في سبتة، حين حاول عشرات الآلاف من المغاربة عبور الحدود نحو الجيب الإسباني أملا في مستقبل أفضل.
يمنح الدستور الذي أقرّ في سياق “الربيع العربي” العام 2011 سلطات واسعة للبرلمان والحكومة، إلا أن القرارات الاستراتيجية تبقى بين يدي الملك الذي يعطي أيضا توجيهاته في مجمل السياسات العمومية.
إسب/كو/ب ق