النمو الاقتصادي الأميركي أقل بكثير من المتوقع في الربع الأخير من 2025
أظهرت بيانات حكومية صدرت الجمعة أن الاقتصاد الأميركي نما بوتيرة أبطأ بكثير من التقديرات الأولية للأشهر الأخيرة من عام 2025، وهو تراجع كبير سُجل حتى قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة التجارة إن الناتج المحلي الإجمالي الأميركي ارتفع بمعدل سنوي قدره 0,7% في الربع الأخير من العام. ويمثل هذا انخفاضا حادا عن التقديرات السابقة البالغة 1,4% للفترة من تشرين الأول/أكتوبر إلى كانون الأول/ديسمبر.
ويشير هذا أيضا إلى أن أكبر اقتصاد في العالم كان في وضع أضعف مما كان متوقعا قبل الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، ورد طهران باستهداف بلدان في المنطقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز.
وتسببت الحرب باضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، مما زاد المخاوف بشأن التضخم.
وفي الربع الأخير، عكست التصحيحات “مراجعة تنازلية للصادرات والإنفاق الاستهلاكي والإنفاق الحكومي والاستثمار”، بحسب وزارة التجارة التي قالت إن الواردات انخفضت أقل من التقديرات الأولية.
وسجّل هذا الأداء الباهت في ختام العام الأول بعد عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في ظل تزايد المخاوف بشأن تباطؤ سوق العمل واستمرار التضخم.
وأظهر تقرير منفصل الجمعة أن مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي جاء أقل بقليل من المتوقع في كانون الثاني/يناير. لكن مستوى التضخم البالغ 2,8% لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي طويل الأجل البالغ 2%.
وفي عام 2025 بأكمله، بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي 2,1%، أي أقل بقليل من التقديرات السابقة البالغة 2,2%.
وكان ترامب سارع إلى إلقاء اللوم على الإغلاق الحكومي المطول أواخر العام الماضي في تباطؤ النمو عند صدور التقديرات الأولية الشهر الماضي.
اها/ص ك/كام