الهند تسجل نموا بنسبة 7,8 بالمئة بعد تغيير سنة الأساس للبيانات
سجل الاقتصاد الهندي نموا بوتيرة أسرع من المتوقع في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، حسبما أظهرت بيانات الجمعة، مدفوعا بإنفاق استهلاكي قوي إضافة إلى اعتماد صيغة جديدة تحسب الناتج الاقتصادي بدقة أكبر.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي 7,8% في الربع الأخير من العام (من تشرين الأول/أكتوبر إلى كانون الأول/ديسمبر)، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقا لبيانات وزارة الإحصاء.
ورغم انخفاض النمو عن نسبة 8,4% المسجلة في الربع السابق، إلا أنه تجاوز توقعات السوق البالغة 7,6%.
وتؤكد أرقام الجمعة مكانة الهند كأسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم، وتأتي بعد عام صعب لأصحاب القرار الذين واجهوا تحديات جمة، منها الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة وانخفاض قيمة الروبية وضعف الاستهلاك.
وفي ظل التوقعات الاقتصادية القاتمة لعام 2025، سعى رئيس الوزراء ناريندرا مودي إلى دعم الاقتصاد من خلال خفض ضرائب الدخل والاستهلاك، ما ساهم في انتعاش الإنفاق الاستهلاكي في الأشهر الأخيرة.
وتمكنت نيودلهي أيضا من إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن في وقت سابق هذا الشهر، في خطوة عززت الثقة بالروبية لكنها جاءت قبل أسابيع فقط من إلغاء المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية واسعة النطاق التي فرضها الرئيس دونالد ترامب.
وتُعدّ أرقام الناتج المحلي الإجمالي أول بيانات تُنشر بموجب صيغة مُعدّلة، قالت نيودلهي إنها تعكس بشكل أفضل “واقع الاقتصاد سريع التغير”.
وشملت مراجعة البيانات نقل سنة الأساس للناتج المحلي الإجمالي من 2011-2012 إلى 2022-2023 مع اعتماد منهجية أكثر دقة لاحتساب انكماش الأسعار، ردا على انتقادات بأن الطريقة السابقة اعتمدت بدرجة كبيرة على مؤشر أسعار الجملة.
كما تستند حسابات النمو الآن إلى مصادر بيانات أحدث، بما فيها معلومات من قواعد بيانات الضرائب وتسجيل المركبات على الإنترنت.
وقالت الحكومة إن البيانات الجديدة تُقرّب الأرقام الرسمية “أكثر من هيكل وديناميكيات الاقتصاد الحالي”.
اسف/غد/خلص