The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الولايات المتحدة ونيجيريا تعلنان قتل قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية

afp_tickers

أعلنت أبوجا وواشنطن السبت أن قياديا بارزا في تنظيم الدولة الإسلامية قتل في نيجيريا في عملية مشتركة، في ثاني تدخّل عسكري أميركي في البلاد خلال الأشهر الخمسة الماضية.

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته تروث سوشال ليل الجمعة الى السبت “الليلة، وبتوجيه مني، نفذت القوات الأميركية الشجاعة والقوات النيجيرية، على أكمل وجه، مهمة معقدة للغاية ومخططا لها بدقة للقضاء في ساحة المعركة على أكثر الإرهابيين نشاطا في العالم”.

وأشار ترامب إلى أن القيادي الذي استهدفته العملية هو “أبو بلال المنوكي، الرجل الثاني في قيادة تنظيم الدولة الإسلامية عالميا”. 

بدوره أصدر الرئيس النيجيري بولا تينوبو السبت بيانا جاء فيه “نفذت قواتنا المسلحة النيجيرية الحازمة، بالتعاون الوثيق مع القوات المسلحة للولايات المتحدة، عملية مشتركة جريئة وجَّهت ضربة قاصمة إلى صفوف تنظيم الدولة الإسلامية”.

وأشار إلى أن المنوكي قُتل “مع عدد من مساعديه خلال ضربة استهدفت مجمّعه في حوض بحيرة تشاد”.

– “شخصية استراتيجية” –

وأوضحت قوات الدفاع النيجيرية أن المستهدف أبو بلال المنوكي كان “قياديا بارزا في تنظيم داعش وأحد أكثر الإرهابيين نشاطا في العالم”.

ووصفته بأنه “شخصية عملياتية واستراتيجية ويتولى توجيه كيانات التنظيم خارج نيجيريا”.

واعتبرت أن “مقتله يزيل حلقة أساسية كان التنظيم ينسّق عبرها عملياته ويوجّهها في مناطق مختلفة من العالم”.

واضاف ترامب في منشوره “ظن المنوكي أنه يستطيع الاختباء في إفريقيا، لكنه لم يكن يعلم أن لدينا مصادر تطلعنا على ما كان يفعله”، مضيفا أنه بقتله “تقلّصت بدرجة كبيرة قدرات تنظيم الدولة الإسلامية العملياتية في مختلف أنحاء العالم”.

وشدّد على أن الضحية “لن يرهب بعد الآن السكان الأفارقة، ولن يساهم في التخطيط لعمليات تستهدف الأميركيين”. 

وقالت القيادة الأميركية في إفريقيا (أفريكوم) إن المنوكي قدّم توجيهات استراتيجية بشأن العمليات الإعلامية والمالية، و”تطوير وتصنيع الأسلحة والمتفجرات والطائرات المسيّرة” بصفته مديرا للعمليات العالمية في تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضافت “كان المنوكي أنشط إرهابي في العالم، وله تاريخ حافل بالمشاركة في التخطيط لهجمات وتوجيه عمليات احتجاز رهائن”.

وأفاد الجيش النيجيري بأن العملية جرت السبت بين منتصف الليل والساعة 04,00 (03,00 بتوقيت غرينتش)، ونُفّذت على نحو “جوي-بري دقيق”، و”تم التخطيط لها بدقة بالغة وكانت معقدة جدا”.

وقال المتحدث باسم الجيش النيجيري ساني أوبا إن العملية جاءت بناء على معلومات استخباراتية أشارت إلى أن المنوكي وأفراد خليته الإرهابية الدولية أخفوا معقلا محصنا في قرية ميتيلي النائية الواقعة في حوض بحيرة تشاد في شمال شرق ولاية بورنو وهي مركز تمرد مسلح منذ 17 عاما.

وهذه العملية هي الثانية خلال خمسة أشهر ينفذها الجيش الأميركي في نيجيريا. واستهدفت الأولى في أواخر العام المنصرم، عناصر جهاديين.

وأتت عملية قتل المنوكي في وقتٍ يزداد نشاط تنظيم الدولة الإسلامية تركّزا في إفريقيا، إذ سجل مستوى قياسيا بلغ 86% في الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ49% خلال عام 2024 بكامله، بحسب تقرير لمرصد النزاعات العالمي “أكليد” صدر هذا الأسبوع.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عبر منصة اكس “على مدى شهور، طاردنا هذا القيادي البارز في تنظيم الدولة الإسلامية في نيجيريا والذي كان يقتل مسيحيين، وقتلناه هو وعصابته بكاملها”. 

وسبق لترامب أن قال إن المسيحيين في نيجيريا يتعرضون لاضطهاد، وقرّر في مطلع العام الجاري إدراجها على قائمة الدول “التي تثير قلقا خاصا” في ما يتعلق بالحرية الدينية. وتبع ذلك بدء مباحثات بين أبوجا وواشنطن.

ولم تتطرق السلطات الأميركية الى الضحايا المسلمين لأعمال العنف التي تشهدها البلاد، وهو إغفال يشير إلى عمق الخلاف في تقييم الواقع النيجيري.

– مبيعات أسلحة –

أدرجت الولايات المتحدة عام 2023 اسم أبو بلال المنوكي على لائحة العقوبات الأميركية بسبب صلاته بتنظيم الدولة الإسلامية. وأفادت واشنطن يومها بأن هذا الرجل المعروف أيضاً باسم أبو بكر المنوكي، وُلد سنة 1982 ويتحدر من ولاية بورنو، في شمال شرق نيجيريا.

وتخوض الدولة الإفريقية ذات العدد الأكبر من السكان حربا منذ عام 2009 ضد تمرّد جهادي يتركز في شمال شرقها، في حين تسيطر عصابات مسلحة على مناطق ريفية واسعة في الشمال الغربي ووسط الشمال.

وأولت واشنطن اهتماما بعودة الهجمات الدامية وعمليات الخطف الجماعية في الأشهر الأخيرة. وقال ترامب أن المسيحيين في نيجيريا “مضطهدون” ويواجهون عنفا و”تهديدا وجوديا” يرقى إلى مستوى “الإبادة الجماعية”.

إلا أن الاتهامات بوجود اضطهاد ديني في نيجيريا قوبلت بالرفض من الحكومة النيجيرية ومحللين مستقلين يؤكدون أن أعمال العنف تطال عموما المسيحيين والمسلمين على السواء.

وكان الجيش الأميركي نفّذ يوم عيد الميلاد في 25 كانون الأول/ديسمبر الفائت ضربات بالتنسيق مع السلطات النيجيرية في ولاية سوكوتو (شمال غرب نيجيريا)، قالت واشنطن إنها استهدفت جهاديين من تنظيم الدولة الإسلامية.

كذلك كثف البنتاغون تبادل المعلومات الاستخباراتية مع نيجيريا، وسرّع وتيرة مبيعات الأسلحة لها، وأوفد 200 جندي لتدريب قواتها.

وقال نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا “أفريكوم” اللفتنانت جنرال جون برينان لوكالة فرانس برس في نهاية كانون الثاني/يناير إن الولايات المتحدة أصبحت “أكثر حزما” في ظل إدارة ترامب وتعمل “مع الشركاء للتعامل مع التهديدات، وخصوصا تنظيم الدولة الإسلامية، عبر عمليات ميدانية مباشرة”.

ومطلع نيسان/أبريل، سمحت وزارة الخارجية الأميركية لموظفيها غير الأساسيين بمغادرة أبوجا بسبب تدهور الوضع الأمني.

وينشط الجهاديون المرتبطون بتنظيم الدولة الإسلامية في النيجر المجاورة، وكذلك في بوركينا فاسو ومالي، حيث يخوضون تمردا ضد حكومات هذه البلدان.

بور-لكد/الح-ب ح-س ح/كام-ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية