The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

باكستان تقصف مدنا أفغانية في “حرب مفتوحة” على سلطات طالبان

afp_tickers

بعد أشهر من التدهور في العلاقات بين باكستان وأفغانستان، قصفت إسلام آباد الجمعة كابول ومدنا أفغانية كبرى معلنة “الحرب المفتوحة” على سلطات طالبان ردا على هجوم أفغاني عبر الحدود.

وتدور مواجهات متقطعة بين البلدين اللذين بقيا مقرّبَين لفترة طويلة، منذ سيطرة حركة طالبان مجددا على السلطة في كابول في آب/أغسطس 2021.

وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة دعمها لباكستان وكتبت وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر على إكس عقب محادثات مع مسؤول باكستاني “نواصل متابعة الوضع عن كثب وأعربنا عن دعمنا لحق باكستان في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات طالبان”.

وتتهم إسلام آباد كابول بإيواء جماعات مسلحة تنفذ هجمات في باكستان انطلاقا من أفغانستان، وهو ما تنفيه حكومة طالبان.

وتبنت حركة طالبان الباكستانية معظم هذه الهجمات.

وتصاعدت المواجهات أخيرا مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول/أكتوبر وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلا من الجانبين.

وقصفت باكستان خلال الليل مواقع أفغانية عدة من ضمنها العاصمة كابول ومدينة قندهار وولاية باكتيا الحدودية في شرق البلاد، في ما اعتبره وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي “ردا مناسبا” على الهجوم الأفغاني الخميس.

وكتب وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف على إكس “لقد نفد صبرنا. الآن أصبحت حربا مفتوحة بيننا وبينكم”.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر حساب حكومته على إكس أن “قواتنا لديها كل القدرة الضرورية لسحق أي طموح عدوانيّ”.

وردّ الناطق باسم سلطات طالبان ذبيح الله مجاهد بالقول إن حكومته ترغب في حلّ النزاع بواسطة “الحوار”.

وصرّح خلال مؤتمر صحافي “شدّدنا مرارا على ضرورة أن يكون الحلّ سلميا وما زلنا نرغب في أن تحلّ المشكلة بواسطة الحوار”، مشيرا إلى “طائرات استطلاع باكستانية تحلّق راهنا في المجال الجوّي الأفغاني”.

والجمعة، دعا الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى “وقف فوري للاعمال القتالية” بين البلدين، مبديا “قلقه الكبير” بسبب “تاثير هذا العنف على السكان المدنيين”، وفق الناطق باسمه ستيفان دوجاريك.

وحضت وزارة الخارجية الايرانية في بيان افغانستان وباكستان على “الامتناع” عن اي فعل من شأنه تأجيج النزاع.

بدورها، دعت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة إلى “احتواء التصعيد”.

وردا على القصف الليلي، أعلنت سلطات طالبان الجمعة ضربات جديدة “على نطاق واسع ضد مواقع للجنود الباكستانيين”.

– هجمات عبر الحدود –

وشنت القوات الأفغانية الخميس “هجمات كبيرة” عبر الحدود ردا على قصف باكستاني في نهاية الأسبوع الماضي.

وكانت إسلام آباد أعلنت عندها استهداف معسكرات “إرهابية” ردا على عمليات انتحارية في باكستان أوقعت أكثر من 80 قتيلا، بحسب مصدر أمني.

وأوردت وزارة الدفاع الافغانية أن ثمانية من جنودها قتلوا خلال الهجوم البري الخميس.

وقال ناطق باسم رئيس الوزراء الباكستاني مساء الجمعة إن 297 من طالبان قتلوا مع استهداف 29 موقعا في أفغانستان لغارات جوية.

ولم يحدد الناطق مشرف زايدي عدد الجنود الباكستانيين القتلى. وكانت إسلام اباد أعلنت في وقت سابق مقتل 12 منهم.

ويصعب التحقّق بصورة مستقلّة من الخسائر المعلنة من جانب كلّ طرف.

– عروض وساطة –

وذكرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أن القصف في نهاية الأسبوع الماضي أوقع ما لا يقل عن 13 قتيلا وكان الأعنف منذ تشرين الأول/أكتوبر، فيما أكدت حكومة طالبان مقتل 18 شخصا على الأقل.

وكتب مايكل كوغلمان خبير جنوب آسيا عبر إكس أنه مع هذه الضربات الليلية “يبدو أن باكستان وسعت ضرباتها التي لم تعد تقتصر على حركة طالبان الباكستانية فحسب، بل باتت تستهدف أيضا نظام طالبان”، مشيرا إلى “تصعيد كبير وخطير”.

وكثفت السعودية وقطر اتصالاتهما الدبلوماسية سعيا لوضع حد للمعارك بين البلدين، وفق ما افاد مصدر مقرب من المفاوضات وكالة فرانس برس الجمعة.

وتوصل البلدان إلى هدنة في 19 تشرين الأول/أكتوبر بوساطة قطرية وتركية، لكنّها لم تصمد طويلا إذ أعلنت باكستان سقوطها بعد تسعة أيام متهمة أفغانستان بتدبير اعتداءات نفذتها حركة طالبان الباكستانية.

بور/دص-م ن-ب ق-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية