The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

بن غفير يميني متطرف يكسب زخما متزايدا في الانتخابات الاسرائيلية

afp_tickers

يخوض وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير حملة انتخابية محمومة شملت توزيع قلادات مفاتيح على شكل مسدسات على طلاب ثانويين، ونشر مقطع فيديو دعائي يتوعّد فيه بـ”إعدام” معتقل فلسطيني، في انعكاس لمواقفه المتطرفة التي تكسبه على ما يبدو زخما متزايدا قبل الانتخابات العامة المقرّرة الثلاثاء.

ويشجّع بن غفير، رئيس حزب “عوتسما يهوديت” أو “قوة يهودية” اليميني المتطرّف، الفلسطينيين على مغادرة الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة الذي دمّرته الحرب الأخيرة بين حركة حماس وإسرائيل، فضلا عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات دامية ضدّ إسرائيليين.

ولم يتردّد اليوم في الدعوة إلى تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها بعد إطلاق نار  في الضفة الغربية المحتلة نفّذه فلسطينيان وأدى إلى إصابة خمسة إسرائيليين بجروح.

قبل أيام من موعد انتخابات يعتبرها العديد من الإسرائيليين مصيرية لمستقبل بلادهم، لا تظهر مؤشرات على تراجع دور بن غفير الذي كان يُنظر إليه سابقا على أنه شخصية استفزازية متطرفة من دون قاعدة واسعة. لكن نتائج استطلاعات الرأي تظهر أن حزبه سيحصل على ثمانية أو تسعة مقاعد في البرلمان المكوّن من 120 عضوا، لتكون بذلك المرة الأولى التي يفوز فيها حزبه بمقاعد في انتخابات يخوضها ككيان مستقل لا ضمن تحالف.

في انتخابات العام 2022، حصد الحزب ستة مقاعد بعد خوضه الانتخابات ضمن قائمة مشتركة مع أحزاب أخرى من اليمين المتطرف.

قبل أن يصبح وزيرا، دانت المحاكم الإسرائيلية بن غفير ثماني مرات بتهم شملت دعم منظمة إرهابية والتحريض على العنصرية. وهو اليوم من دون منازع الوجه الأكثر تطرفا وإثارة للجدل في اليمين الإسرائيلي الذي تصاعد نفوذه بقوة منذ انضمامه إلى ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قبل أربع سنوات.

في سوق مزدحم في القدس حيث رُفعت صورة ضخمة لبن غفير، يقول أور نحمان (23 عاما) لوكالة فرانس برس “باختصار، هو يقول الأمور كما هي. نحن نحبه حقا”.

ويضيف “نريد أن نناضل ونقترع لصالح شخص مماثل، يخدم أيديولوجيتنا وما  نؤمن به، سواء تعلّق الأمر بالطابع اليهودي للبلاد، أو بانتصار إسرائيل، أو بتعزيز الأمن الاقتصادي، أو بأن يكون لنا بلد يستطيع الجميع السير فيه بحرية على أرضهم بدون أي خوف من أحد”.

بصفته وزيرا للأمن القومي والمسؤول عن جهاز الشرطة، ساعد بن غفير أكثر من مئتي ألف إسرائيلي في الحصول على أسلحة نارية. ويتباهى بتدهور أوضاع المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. ويضغط باستمرار داخل الحكومة في اتجاه تبنّي مواقف أكثر تشدّدا في ما يتعلّق بالحروب التي تخوضها إسرائيل على جبهات متعددة.

وبعدما أثمرت جهوده سنّ قانون يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق فلسطينيين مدانين بهجمات دامية ضد إسرائيليين، لم يتردّد في وضع دبوس على شكل حبل مشنقة بفخر على سترته. وحين أُقرّ القانون، احتفل بفتح زجاجات شمبانيا. وحمل قالب حلوى تتوسطه مشنقة احتفالا بعيد ميلاده الخمسين.

ومنع بن غفير، وهو محام سابق، من أداء الخدمة العسكرية في شبابه بسبب دعمه لمجموعات يمينية متطرفة. أما اليوم، فهو يُجاهر بأنه سيطالب بحقيبة وزارة الدفاع إذا فاز تكتل نتانياهو مجددا في انتخابات 27 تشرين الأول/أكتوبر.

– “ليس رجلا غبيا” –

ويُرجّح أن تأتي نتائج الانتخابات متقاربة، مع مشاركة أكثر من نصف مليون شاب إسرائيلي في الاقتراع لأول مرة.

وكشف استطلاع للرأي أجرته منصة “واي نت” الإسرائيلية وشمل 543 ناخبا سيقترعون للمرة الأولى، أن نحو 16 في المئة منهم يؤيدون إما حزب “عوتسما يهوديت” بزعامة بن غفير، أو حزب “الصهيونية الدينية” الذي يتزعمه وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموطريتش. 

خلال محاكاة للانتخابات في شهر أيلول/سبتمبر في مدرسة ثانوية قرب تل أبيب حضرها بن غفير ومرشحون آخرون، وزّع ناشطون من حزب “عوتسما يهوديت” قلادات مفاتيح على شكل مسدسات على الطلاب، في تذكير بتخفيف بن غفير القيود المفروضة على منح تراخيص حمل السلاح.

وأظهرت صور نشرها بن غفير العشرات من الفتيان المراهقين وهم يرتدون ملابس سوداء ويهتفون ويلوحون برايات حزبه.

ومنذ بدء السباق الانتخابي، كثّف بن غفير المقيم في مستوطنة كريات أربع في الضفة الغربية، نشاطاته الانتخابية في مناطق خارج معاقله التقليدية. 

خلال فعالية أقيمت مؤخرا لناطقين باللغة الانكليزية في تل أبيب التي تُعدّ المعقل العلماني والليبرالي لإسرائيل، قال بن غفير “عندما تتصرّف كأنّك صاحب القرار، يحترمك الناس”. 

وعقب صعوده إلى المنصة وسط التصفيق، شكّل بن غفير بيديه إشارة قلب، ثمّ تباهى بهدم منازل البدو وبقطع إمدادات الطعام عن المعتقلين الفلسطينيين. 

وتابع “يدخلون (السجن) بوزن زائد ويخرجون منه نحيلي الأجساد”.

وحذف بن غفير مؤخرا من حساباته على مواقع التواصل مقطع فيديو مولّدا بالذكاء الاصطناعي، بعد تعرّضه لانتقادات شديدة، إذ يظهر فيه فلسطينيون يدخلون مبتسمين على حزام ناقل الى سجن إسرائيلي، ثمّ يخرجون وهم يبكون هزيلي البنية.

وفي الثاني من الشهر الحالي، غرّمت لجنة الانتخابات بن غفير بسبب مقطع فيديو نشره على منصة “إكس” يتوعّد فيه مسؤولا في حركة حماس محكوما في سجن، بأنه سيقتله.

في أحد أنحاء السوق في القدس، يقول شلومو (42 عاما) وهو من مدينة رمان غان قرب تل أبيب وسبق له الاقتراع لصالح نتانياهو، إنه قد يقترع هذا العام لصالح سموطريتش، معتبرا أن بن غفير “عنيف للغاية”.

ويضيف “نحتاج إلى شخص مثله”، لكنّه حذر في الوقت ذاته من أن إسرائيل لا تزال بحاجة إلى التعاون مع بقية العالم. 

ويوافقه ميخائيل (37 عاما) من القدس الرأي. ويقول “أعتقد أنه ليس برجل غبي، لكنه في الواقع يقول أشياء غبية لكسب الأصوات. ينجز أشياء، لكنه يلحق ضررا كبيرا باقتصاد إسرائيل ودبلوماسيتها”.

اش/لار/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية