The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب: أمريكا قصفت أهدافا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية

reuters_tickers

واشنطن/دبي/بيروت/القدس 13 مارس آذار (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة شنت أمس الجمعة هجوما على أهداف عسكرية في جزيرة خرج، التي تعد المركز النفطي الرئيسي لإيران، مهددا بضرب البنية التحتية النفطية في الجزيرة إذا واصلت إيران عرقلة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن الجيش الأمريكي “دمر تماما كل الأهداف العسكرية” على الجزيرة، لكنه قرر ترك البنية التحتية النفطية سليمة. وتعد الجزيرة محطة تصدير لنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية، وتقع على بعد حوالي 483 كيلومترا شمال غربي المضيق.

وقال ترامب “ومع ذلك، إذا قامت إيران أو أي طرف آخر بأي شيء للتدخل في المرور الحر والآمن للسفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في هذا القرار على الفور”.

وأضاف الرئيس أن إيران لا تملك القدرة على صد الهجمات الأمريكية. وقال “سيكون من الحكمة أن يلقي الجيش الإيراني وجميع المشاركين في هذا النظام الإرهابي أسلحتهم وينقذوا ما تبقى من بلدهم وهو ليس بالكثير!”

جاءت هذه الخطوة في الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط تقلبات حادة بسبب تعليقات ترامب المتغيرة حول المدة المحتملة للحرب مع إيران، الأمر الذي دفع طهران إلى مهاجمة السفن في مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط العالمي.

وأصدر ترامب إعفاء مؤقتا لبعض مشتريات النفط الروسي الخاضع لعقوبات، في خطوة لاقت انتقادات من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، خشية أن تساعد في تمويل روسيا لحربها مع أوكرانيا.

كان ترامب قد قال في وقت سابق إن هجمات إيران على السفن هي “محاولة أخيرة”. وأضاف أن الولايات المتحدة ستواصل ضرب إيران “بقوة كبيرة خلال الأسبوع المقبل”، وذلك في مقابلة مع قناة فوكس نيوز تم تسجيلها يوم الخميس وبثت أمس الجمعة.

ووفقا لصور الأقمار الصناعية التي راجعتها خدمة ( تانكر تراكرز) لمراقبة حركة الناقلات البحرية، كانت عدة ناقلات نفط ضخمة تقوم بالتحميل في جزيرة خرج يوم الأربعاء. وصدرت إيران ما بين 1.1 مليون برميل يوميا و1.5 مليون برميل يوميا من 28 فبراير شباط، عندما بدأت الحرب وحتى يوم الأربعاء.

وستراقب الأسواق عن كثب أي مؤشر على أن الضربات الأمريكية ألحقت أضرارا بشبكة الجزيرة المعقدة من خطوط الأنابيب والمحطات وخزانات تخزين النفط. وحتى الاضطرابات الطفيفة قد تؤدي إلى مزيد من الضغوط على المعروض العالمي، مما يضيف ضغطا على سوق يشهد تقلبات بالفعل.

وقال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان إنرجي جروب، إن تعليقات ترامب يوم الجمعة “ستركز اهتمام السوق على الاحتمالات بأن هذا الاضطراب في إمدادات الطاقة، الذي يعد بالفعل الأكبر في التاريخ، قد يتوسع ويستمر لفترة أطول”.

وعبر بعض المراقبين في قطاع الطاقة عن شكوكهم في أن تظل منشآت النفط في جزيرة خرج سليمة.

وقال جوش يونج، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة بيسون إنترستس “قصف جزيرة خرج دون قصف البنية التحتية النفطية يشبه الذهاب إلى مطعم ماكدونالدز والحصول على شطيرة برجر بدون لحم. ما الفائدة من ذلك؟”

* الزعيم الإيراني الجديد يتعهد بإبقاء المضيق مغلقا

تعهد الزعيم الأعلى الجديد لإيران مجتبى خامنئي، في أول تصريحات علنية له يوم الخميس بإبقاء مضيق هرمز مغلقا وحث الدول المجاورة على إغلاق القواعد الأمريكية الموجودة على أراضيها وإلا فستتعرض هي نفسها لخطر الهجوم.

وقال ترامب أمس الجمعة إن البحرية الأمريكية ستبدأ “قريبا” في مرافقة الناقلات عبر مضيق هرمز.

وقال مسؤولون فرنسيون إن القوى الأوروبية تحاول إيجاد طريقة للدفاع عن مصالحها، وأجرت فرنسا مشاورات مع دول أوروبية وآسيوية ودول الخليج العربي خلال الأسبوع الماضي بهدف وضع خطة لتقوم السفن الحربية في نهاية المطاف بمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق.

ومع ارتفاع أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود في الولايات المتحدة وحول العالم، أصدرت الولايات المتحدة يوم الخميس ترخيصا لمدة 30 يوما للدول لشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية الخاضعة للعقوبات والموجودة بالفعل في البحر.

ولقيت هذه الخطوة ترحيبا في موسكو، لكنها أثارت غضب كييف وحلفائها خشية أن تساعد العائدات الكرملين في تمويل جهوده الحربية في أوكرانيا.

وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مؤتمر صحفي في النرويج “عبر ستة أعضاء في مجموعة السبع عن رأي واضح جدا بأن هذه ليست الإشارة الصحيحة. ثم علمنا صباح اليوم أن الحكومة الأمريكية قررت على ما يبدو خلاف ذلك”.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن هذه الخطوة قد توفر لروسيا 10 مليارات دولار، مضيفا ” إنها بالتأكيد لا تساعد في تحقيق السلام”.

* اتساع رقعة الحرب

أدت الحرب التي اندلعت قبل أسبوعين إلى مقتل أكثر من ألفي شخص معظمهم في إيران إلى جانب عدد كبير في لبنان، وارتفاع متزايد في القتلى بدول الخليج التي وجدت نفسها على خط المواجهة للمرة الأولى منذ عقود من صراعات المنطقة.

ونزح عدة ملايين من الأشخاص من ديارهم. وبينما شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قال وزير الداخلية اللبناني إن السلطات عاجزة عن استيعاب مئات الآلاف ممن لجأوا إلى العاصمة.

وألقت إسرائيل أيضا منشورات تهدد بدمار هائل مماثل للدمار الذي لحق بقطاع غزة، في وقت نشرت فيه مزيد من القوات لمواجهة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وحذرت إسرائيل من شن مزيد من الهجمات على البنية التحتية اللبنانية.

ومنيت القوات الأمريكية بخسائر بشرية. وأكد الجيش الأمريكي وفاة جميع أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود سقطت في غرب العراق، وعددهم ستة.

وأطلقت إيران المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل. ووردت أيضا تقارير عن تحليق طائرات مسيرة إيرانية فوق الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان.

وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على طهران. وقال إن سلاحه الجوي قصف أكثر من 200 هدف في غرب إيران ووسطها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مستهدفا منصات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة.

وقال مسؤولان أمريكيان، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إن الولايات المتحدة ترسل قوات إضافية إلى المنطقة، بما في ذلك السفينة الحربية تريبولي مع وحدتها الاستكشافية البحرية. وهذه السفينة الهجومية البرمائية، الموجودة حاليا في آسيا، وهي قادرة على حمل طائرات مقاتلة. وإجمالا، سيتم إرسال 2500 جندي إضافي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، إلى جانب بحارة إضافيين.

(إعداد رحاب علاء وبدور السعودي ومحمد علي فرج وحاتم علي ومروة سلام للنشرة العربية )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية