The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يريد المشاركة في اختيار زعيم إيران المقبل مع تصاعد الحرب

reuters_tickers

دبي/واشنطن 5 مارس آذار (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إنه يريد المشاركة في اختيار زعيم إيران المقبل، وذلك مع تصاعد حدة الحرب في وقت قصفت فيه طائرات أمريكية وإسرائيلية مناطق في أنحاء البلاد وتعرضت مدن خليجية لقصف جديد.

وفي مقابلة مع رويترز، قال ترامب إن مجتبى خامنئي، نجل الزعيم الأعلى الراحل علي خامنئي، وهو شخصية متشددة ينظر إليه على أنه المرشح الأقرب لخلافة والده، خيار مستبعد.

وقال عبر الهاتف “نريد المشاركة في عملية اختيار الشخص الذي سيقود إيران نحو المستقبل”.

وأضاف “لسنا مضطرين للعودة كل خمس سنوات وتكرار هذا الأمر… نريد شخصا يكون جيدا للشعب وللبلاد”.

وشجع ترامب المقاتلين الأكراد في إيران على شن هجوم.

وقال “أعتقد أنه أمر رائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيدهم تماما”. وأحجم عن الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة ستوفر غطاء جويا لأي هجوم كردي.

وتتواصل إدارة ترامب مع جماعات كردية إيرانية منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية.

وذكرت مصادر أمنية أن هجومين بطائرات مسيرة استهدفا معسكرا للمعارضة الإيرانية في كردستان العراق اليوم الخميس، بالإضافة إلى حقل نفط تديره شركة أمريكية.

وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي أصدر فيه الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لمناطق تشمل شرق طهران، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في أنحاء متفرقة من العاصمة. وذكر التلفزيون الإيراني الرسمي أن غارة جوية أسفرت عن مقتل 17 شخصا في دار ضيافة على طريق شمال غربي العاصمة.

وقال محمد رضا (36 عاما) عبر الهاتف من طهران “اليوم أسوأ من الأمس. إنهم يقصفون شمال طهران. لا نملك مكانا نلجأ إليه. الوضع أشبه بمنطقة حرب. أنقذونا”، وكان صوته مرتعشا وسط دوي انفجارات في إطار ما وصفتها إسرائيل بأنها أحدث موجة من الضربات على أهداف تابعة للحكومة الإيرانية.

* صفارات الإنذار تدوي

مع دخول الحرب يومها السادس، شنت إيران هجمات على إسرائيل والإمارات وقطر وأخمدت فرق الإطفاء في البحرين حريقا اندلع في مصفاة نفط عقب هجوم صاروخي.

وطالت الغارات أذربيجان التي اتهمت إيران بإطلاق طائرات مسيرة على أراضيها وأمرت بإغلاق مجالها الجوي في الجنوب 12 ساعة. ونفت إيران، التي تضم أقلية أذرية كبيرة، استهداف جارتها، لكن هذه الواقعة أبرزت مدى سرعة اتساع رقعة الحرب منذ الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المفاجئة التي أسفرت عن مقتل خامنئي يوم السبت.

وإلى جانب مدن الخليج الأكثر استهدافا والتي تقع في مرمى الطائرات والصواريخ الإيرانية، استُهدفت كل من قبرص وتركيا وتعهدت دول أوروبية بنشر سفن في شرق البحر المتوسط وامتدت الأعمال القتالية إلى المياه قبالة سريلانكا، حيث أغرقت غواصة أمريكية سفينة حربية إيرانية يوم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل 80 من أفراد طاقمها، ودفع إيران إلى التوعد بالرد.

وفي إيران، أفادت جمعية الهلال الأحمر الإيراني بمقتل ما لا يقل عن 1230 شخصا، من بينهم 175 تلميذة وموظفة قُتلن في مدرسة ابتدائية بمدينة ميناب بجنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 77 شخصا في لبنان. ونزح آلاف الأشخاص من جنوب بيروت اليوم بعد تحذير إسرائيل السكان بضرورة المغادرة.

* نتنياهو: “لا يزال أمامنا الكثير من العمل”

رغم تعافي بعض الأسواق المالية العالمية من انخفاضاتها في وقت سابق من الأسبوع، فالتداعيات الاقتصادية للحملة اشتدت، إذ حُرمت دول حول العالم من خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إنه استهدف ناقلة نفط أمريكية في شمال الخليج وإن السفينة اشتعلت فيها النيران.

وخلال زيارته لقاعدة جوية في الجنوب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إنجازات إسرائيل حتى الآن في إيران “عظيمة”، لكن “لا يزال أمامنا الكثير من العمل”.

وقال وزير الخارجية الإيراني إن واشنطن “ستندم أشد الندم” على إغراق سفينة في المياه الدولية دون تحذير. وقال الجنرال كيومرث حيدري، وهو قائد في الحرس الثوري الإيراني، للتلفزيون الرسمي “قررنا محاربة الأمريكيين أينما كانوا”.

وكان من المقرر أن يسجى جثمان الزعيم الأعلى الراحل خامنئي في مصلى بطهران ابتداء من مساء أمس الأربعاء، إيذانا ببدء ثلاثة أيام من الحداد. وقُتل خامنئي في الساعات الأولى من الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، في أول عملية قتل لزعيم دولة بغارة جوية.

لكن مراسم التأبين، التي كان يُتوقع أن تجذب آلاف المعزين إلى الشوارع، أُجلت فجأة إلى أجل غير مسمى قبل وقت قصير من موعدها المحدد.

* المرحلة الثانية من الحرب

ذكر مصدران مطلعان على خطط إسرائيل الحربية أن إسرائيل تستعد الآن للانتقال إلى مرحلة ثانية من عملياتها تستهدف فيها المخابئ تحت الأرض التي تخزن فيها إيران صواريخها بعد قتلها عددا كبيرا من القادة الإيرانيين.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي في بيان بثه التلفزيون إن 60 بالمئة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية تسنى تدميرها.

وتقول إسرائيل إن غايتها هي الإطاحة بالحكام الدينيين في إيران. وتقول واشنطن إن هدفها هو منع طهران من بسط نفوذها خارج حدودها، فيما حثت الإيرانيين إلى الانتفاض والسيطرة على السلطة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اليوم الخميس إن إسرائيل اتخذت قرار قتل خامنئي في نوفمبر تشرين الثاني.

وعلى الرغم من تراجع عدد الصواريخ التي أُطلقت على إسرائيل منذ يوم السبت، فإن القصف الإيراني وهجمات جماعة حزب الله لا تزال تدفع الملايين إلى الفرار إلى الملاجئ مع دوي صفارات الإنذار من الغارات الجوية وبقاء المدارس مغلقة.

(إعداد بدور السعودي وعبدالحميد مكاوي للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية