The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تحت القصف.. عمال الإنقاذ بإيران يعانون خطر الهجمات والضغط النفسي

reuters_tickers

من ماجي ميشيل

طهران 17 مارس آذار آذَار (رويترز) – في الوقت الذي تتعرض فيه طهران لقصف الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية، يتحدى عمال الإنقاذ الإيرانيون خطر الهجمات الثانوية، ويقولون إنهم يعانون من صدمات نفسية نتيجة الرعب الذي يعيشونه عندما ينتشلون جثة لطفل من تحت الأنقاض.

وتتعامل فرق الإنقاذ مع وابل يومي من الضربات بجميع أنحاء المدينة. وقال أحد العمال لرويترز إنه تلقى خلال الأيام العشرة التي عمل فيها منذ بدء الحرب، ما بين استدعاءين و10 استدعاءات في كل يوم.

وتقول السلطات المحلية إن أكثر من 1300 شخص قتلوا في الغارات على إيران، ولا يبدو أن هناك أي أمل في راحة لعمال الهلال الأحمر الإيراني الذين يتعاملون مع تبعات الانفجارات.

ويتمتع الهلال الأحمر الإيراني، وهو الفرع المحلي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، خبرة تمتد لعقود في التعامل مع آثار الكوارث بسبب الزلازل المتكررة في إيران.

ومع ذلك، قال رضا محمد دوست، وهو متطوع في الهلال الأحمر منذ 13 عاما، إن عمال الإنقاذ عانوا كثيرا من تجربتهم في الصراع الحالي لدرجة أن أيديهم كانت ترتجف في كثير من الأحيان. وأضاف “يعانون من اضطرابات في النوم والأكل ويشعرون بضغط شديد”.

وشنت إسرائيل والولايات المتحدة الحرب في 28 فبراير شباط، واصفين برامج إيران النووية وبرامجها للصواريخ الباليستية بأنها تهديد، واستشهدوا بدعمها لجماعات مسلحة في الشرق الأوسط وقمعها للاحتجاجات الداخلية.

وردت إيران، التي تنفي أن برنامجها النووي يمثل تهديدا، على الهجوم بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل والدول التي تستضيف قواعد أمريكية، وبإغلاق مضيق هرمز.

ووصف نواب شمس بور، أحد كبار مسؤولي الهلال الأحمر، كيف تنسحب فرق الإنقاذ فور سماع صوت طائرات حربية تحلق فوقهم تحسبا لوقوع مزيد من الهجمات على نفس المنطقة، وقال “نتخذ الاحتياطات اللازمة لكننا لسنا خائفين”.

وأضاف “أصعب ما في الأمر هو أنني مضطر لإنقاذ الناس ورعاية فريقي، لأن هناك مهام تحدث فيها غارة بعد 10 دقائق فقط من الغارة الأولى”.

وفي حي رسالة بشرق طهران، لم يتبق من مبنى سكني سوى هيكل خرساني ضخم، تحيط به سيارات محطمة، وأنقاض، وملابس ممزقة، ومعدن ملتو وقطع من الخزف المكسور.

*الضغط النفسي

كان أحد عمال الإنقاذ يسحب أشياء من تحت الأنقاض، من ضمنها دمية على شكل دب لكنها بلا رأس، وصورة لامرأة ترتدي سوارا فضيا، قبل أن يدفعهم هدير محركات الطائرات النفاثة في السماء إلى الركض بحثا عن ملاذ.

ويشكل التعامل مع الأقارب، المذهولين من وقع الصدمة ويراقبون الفريق وهو يسحب الجثث من تحت الأنقاض، صعوبة بحد ذاته. وقال شمس بور “هذا أمر صعب للغاية بالنسبة لنا”.

وعندما تصل فرق الإنقاذ إلى موقع القصف، يتجمع حولها أفراد العائلات الباحثون عن أحبائهم الذين يخشون أن يكونوا قد قتلوا أو حوصروا تحت الأنقاض. قال دوست “تخيلوا قد يشعرون بالارتياح لمجرد العثور على الجثة. حتى الجثة”.

وقال مسؤولون إيرانيون إن غارة في اليوم الأول من الحرب أصابت مدرسة، مما أسفر عن مقتل عشرات الطالبات. وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنهما لا تستهدفان المدنيين وتقومان بالتحقيق في الأمر.

وفي مكتب الهلال الأحمر، كان عمال الإنقاذ والموظفون يتحادثون ويشاهدون التلفزيون ويلعبون تنس الطاولة، في محاولة لتخفيف التوتر بين مكالمات الاستدعاء.

وبدأ محمد جنات أماني، وهو رجل دين يعتمر عمامة بيضاء، العمل التطوعي في الجمعية قبل أشهر أثناء زيارته لجده المريض في طهران قادما من منزله في مدينة قم، التي تشتهر بحوزاتها الدينية الشيعية.

وقال إنه انضم إلى الجمعية برغبة مفاجئة تولدت بداخله عندما رأى أعضاء الهلال الأحمر يعملون في المستشفى الذي كان جده مريضا ويعالج فيه، مضيفا ” كان الأمر مجرد صدفة… شعرت أن علي أن أفعل شيئا”.

(إعداد وتحرير أيمن سعد مسلم للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية