ترامب: الرئيس الصيني متفق معي على ضرورة فتح إيران المضيق
على متن طائرة الرئاسة الأمريكية/دبي 16 مايو أيار (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نظيره الصيني شي جين بينغ متفق معه على ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز، لكن الصين لم تبد أي إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن.
وخلال عودة ترامب من بكين أمس الجمعة بعد محادثات على مدى يومين مع شي، قال الرئيس الأمريكي إنه يدرس رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني. والصين أكبر مشتر للخام الإيراني.
وقال ترامب ردا على سؤال أحد الصحفيين على متن طائرة الرئاسة عما إذا كان شي تعهد بالتزام قاطع بالضغط على الإيرانيين لإعادة فتح المضيق الحيوي “أنا لا أطلب خدمات، لأن المرء إذا طلب خدمات، فعليه أن يقدم خدمات في المقابل”.
ولم يدل شي بتعليقات بشأن محادثاته مع ترامب حول طهران، لكن وزارة الخارجية الصينية أصدرت بيانا انتقدت فيه حرب إيران قائلة إنه صراع “ما كان ينبغي أن يحدث أبدا، ولا يوجد سبب لاستمراره”.
* “نريد المضيق مفتوحا”
أغلقت إيران فعليا المضيق الذي كان يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الهجمات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير شباط. وتسبب تعطل حركة الملاحة في أكبر أزمة في إمدادات النفط على الإطلاق وهو ما دفع أسعار الخام إلى ارتفاع حاد.
وقال إبراهيم عزيزي رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني اليوم السبت إن طهران أعدت آلية لإدارة حركة المرور عبر المضيق من خلال مسار محدد سيُكشف عنه قريبا.
وذكر عزيزي أن السفن التجارية والأطراف المتعاونة مع إيران هي وحدها التي ستستفيد من ذلك، مع تحصيل رسوم مقابل خدمات معينة مقدمة في إطار هذه الآلية.
وأودت الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية بحياة الآلاف في إيران ولقي آلاف آخرون في لبنان حتفهم منذ تجدد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران. واتفقت إسرائيل ولبنان أمس الجمعة على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، مما أدى إلى تهدئة الصراع هناك.
وعلقت الولايات المتحدة هجماتها على إيران الشهر الماضي لكنها بدأت حصارا لموانئها. وقال الجيش الأمريكي إنه نجح حتى اليوم السبت في تحويل مسار 78 سفينة تجارية وعرقلة مرور أربع سفن لضمان الامتثال للحصار.
وتقول طهران إنها لن تفتح المضيق قبل أن تنهي الولايات المتحدة الحصار، في حين هدد ترامب بمهاجمة إيران مجددا إذا لم تبرم اتفاقا. ونفذت إيران غارات على إسرائيل وقواعد أمريكية ودول خليجية بعد بدء الحرب.
وقال ترامب في بكين “لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحا نوويا، نريد المضيق مفتوحا”.
وتقول طهران منذ وقت طويل إنها لا تعتزم صنع سلاح نووي لكنها ترفض وقف أبحاثها النووية أو التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تلقت رسائل من الولايات المتحدة تشير إلى أن واشنطن مستعدة لاستئناف المحادثات.
وتتوسط باكستان بين واشنطن وطهران. وذكرت وكالة نور نيوز أن وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني أجرى مباحثات “مفصلة” مع نظيره الباكستاني الذي يزور الجمهورية الإسلامية حول العلاقات الإيرانية الباكستانية وآفاق استئناف محادثات السلام، دون الإدلاء بأي تفاصيل.
* صبر ترامب بدأ ينفد
قال ترامب في مقابلة بثت يوم الخميس على شبكة (فوكس نيوز) إن صبره على إيران بدأ ينفد، وإن طهران “يجب أن تبرم اتفاقا”.
ورغم استمرار الأزمة في إحداث صدمات اقتصادية عالمية، نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن مسؤول كبير قوله اليوم إن إيران ستعيد فتح سوق الأسهم يوم الثلاثاء بعد تعليقها منذ بداية الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية.
وقال حميد ياري نائب المشرف على منظمة البورصة والأوراق المالية “تعليق أنشطة سوق الأسهم منذ بداية الحرب كان يهدف إلى حماية أصول المساهمين ومنع التداول بدافع الذعر وإتاحة ظروف تسعير أكثر شفافية”.
وتوقفت المحادثات الرامية لإنهاء الحرب منذ الأسبوع الماضي عندما رفضت إيران والولايات المتحدة أحدث المقترحات التي قدمتها كل واحدة للأخرى.
وقال عراقجي أمس الجمعة إن إيران سترحب بأي مساهمة من الصين، مضيفا أن طهران تحاول إعطاء الدبلوماسية فرصة لكنها لا تثق بالولايات المتحدة التي عرقلت جولات مفاوضات سابقة بشن غارات جوية.
وعندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في نهاية فبراير شباط، قالتا إن أحد أهدافهما هو إضعاف السلطات لتمكين الإيرانيين من إسقاط الحكومة.
لكن لم تظهر أي بوادر تُذكر على وجود معارضة منظمة داخل إيران خلال الحرب في حين تقول منظمات حقوقية إن الحكومة تشن حملة قمع شديدة ضد معارضيها.
وذكرت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية اليوم أن 39 شخصا أُعدموا منذ بدء الحرب لتعاونهم مع أجهزة تجسس إسرائيلية أو أمريكية أو لمشاركتهم في “الإرهاب” أو الاضطرابات المسلحة.
وأضافت الوكالة أن 36 معارضا من “المستوى المتوسط” تلقوا أحكاما بالسجن لمدد طويلة.
(إعداد محمد أيسم ومحمد علي فرج وحسن عمار للنشرة العربية – تحرير محمد عطية)