ترامب عن إيران: أحيانا لا بد من استخدام القوة
واشنطن 27 فبراير شباط (رويترز) – عبرالرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة عن خيبة أمله تجاه المفاوضات مع إيران بشأن برنامجها النووي، وحذر من أنه “أحيانا لا بد من استخدام القوة”، وذلك في ظل وجود عسكري أمريكي ضخم في الشرق الأوسط ربما ينذر بضربات ضد الجمهورية الإسلامية.
وزاد ترامب الضغوط الدبلوماسية والعسكرية على إيران خلال الأسابيع التي أعقبت حملة قمع إيرانية ضد المتظاهرين، في محاولة لإجبار حكام البلاد على التخلي عن امتلاك أسلحة نووية وأنشطة أخرى ترى واشنطن أنها تُسبب زعزعة للاستقرار.
وبعد أن انتهت أحدث جولة من المحادثات أمس الخميس في جنيف من دون التوصل إلى اتفاق، بدا أن صبر ترامب بدأ ينفد، رغم أنه قال إنه لم يتخذ قرارا نهائيًا بشأن استخدام القوة.
وقال ترامب للصحفيين أثناء مغادرته البيت الأبيض في رحلة إلى تكساس “لا يمكنهم امتلاك أسلحة نووية. ولسنا راضين عن الطريقة التي يتفاوضون بها. سنرى كيف ستسير الأمور في النهاية”.
وقال ترامب اليوم الجمعة قبل حفل في كوربوس كريستي بولاية تكساس “إنهم لا يريدون أن يقولوا الكلمات المهمة: ‘لن نمتلك سلاحا نوويا’. وأضاف ” لذلك أنا غير راض عن المفاوضات”.
وتنفي إيران سعيها لصنع أسلحة نووية، وتريد أن يشمل أي اتفاق رفع العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.
وتحدث ترامب بعد يوم من انتهاء جولة مفاوضات في جنيف بين المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ومسؤولين إيرانيين دون أنباء عن التوصل إلى اتفاق، لكن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي تتوسط بلاده في المحادثات، قال إن المحادثات أحرزت تقدما كبيرا.
* البوسعيدي: “اتفاق سلام في متناول أيدينا” وقال البوسعيدي لقناة سي.بي.إس في وقت سابق اليوم الجمعة، قبل أحدث تصريحات لترامب، إن “اتفاق السلام في متناول أيدينا… إذا منحنا الدبلوماسية المساحة التي تحتاجها للوصول إلى ذلك”.
وأضاف أن “إيران وافقت من حيث المبدأ على أنها لن تمتلك أبدا مواد نووية يمكن استخدامها في صنع سلاح، مضيفا أنه “إذا تمكنا من تحقيق ذلك والبناء عليه، أعتقد أن الاتفاق في متناول أيدينا”.
وهناك قوة عسكرية أمريكية كبيرة في المنطقة، تضم مجموعتين من حاملات الطائرات، بانتظار أوامر ترامب .
وبينما لم يتضح بعد موعد اتخاذ ترامب قراره النهائي، ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيجري محادثات في إسرائيل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يومي الأول والثاني من مارس آذار.
وانضمت الولايات المتحدة إلى حملة القصف الإسرائيلية ضد إيران في يونيو حزيران، وضربت منشآت نووية رئيسية.
ولدى سؤاله عن احتمال استخدام القوة، قال ترامب إن الولايات المتحدة تمتلك أعظم جيش في العالم.
وأضاف “أتمنى ألا أستخدمه، لكن أحيانا لا بد من ذلك”.
* المزيد من المحادثات قال ترامب إن مزيدا من المناقشات بشأن إيران ستجري في وقت لاحق من اليوم.
ولم يحدد مع من ستجري هذه المناقشات، لكن مصدرا مطلعا على الأمر قال إن سلطنة عُمان أرسلت وزير خارجيتها إلى واشنطن اليوم لإجراء مناقشات حول القضية مع جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي.
وحضر مسؤولو دفاع أمريكيون كبار إلى البيت الأبيض أمس الخميس لإجراء مشاورات.
وقال ترامب “نريد ألا تمتلك إيران سلاحا نوويا، وهم لا يقولون تلك الكلمات الذهبية”. ويبدو أن كلامه يشير إلى إصرار الولايات المتحدة على أن تلتزم طهران بعدم تصنيع أسلحة نووية، وهو أمر عبر عنه الرئيس الأمريكي صراحة في خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه يوم الثلاثاء.
وكان الرئيس يخطط لفعاليات في كوربس كريستي بولاية تكساس في وقت لاحق من اليوم الجمعة، ثم كان من المقرر أن يتوجه جوا إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في ناديه مار الاجو.
وقال مصدر مطلع على المداولات الداخلية في البيت الأبيض لرويترز إن ترامب، الذي شن هجوما على مواقع نووية إيرانية في يونيو حزيران الماضي، “يدرك بوضوح شديد جميع الخيارات المتاحة أمامه”
وأضاف المصدر أن هناك إدراكا داخل الإدارة بأن مواجهة إيران ستكون أكثر صعوبة مقارنة مع عملية الولايات المتحدة لإلقاء القبض على الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو، ويوجد أيضا تشاؤم داخلي بشأن ما إذا كانت المفاوضات ستؤتي ثمارها.
وتابع المصدر “لا أحد متفائل جدا بشأن المفاوضات”.
(إعداد محمود رضا مراد ومروة سلام للنشرة العربية )