The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني “لا يستوفي خطوطه الحمر” بحسب البيت الأبيض

afp_tickers

أكد البيت الأبيض الجمعة أن الرئيس دونالد ترامب لن يبرم اتفاقا مع إيران إلا إذا استوفى كل شروطه، بعدما عقد الجمهوري اجتماعا مع مساعديه لمناقشة اتفاق محتمل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن نتائج المحادثات بين طهران وواشنطن.

وتداولت مصادر ووسائل إعلام في الولايات المتحدة وإيران معلومات أحيانا متناقضة عن التفاهم الذي يجري البلدان مفاوضات حوله بوساطة باكستانية مع دخول قطري أخيرا على الخط، بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي اجتاح الشرق الأوسط وهزّ الاقتصاد العالمي. وكانت مواقف الطرفين تشهد تصعيدا أو تهدئة على وقع هذه التقارير.

وعقد ترامب الجمعة اجتماعا استمر ساعتين في غرفة العمليات في البيت الأبيض، لكنه لم يتّخذ أي قرار، وفق ما أفادت صحيفة نيويورك تايمز.

وكان ترامب هدّد في منشور على منصته تروث سوشال على أنه “يتعيّن على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبدا سلاحا نوويا أو قنبلة نووية. ويجب فتح مضيق هرمز فورا، من دون رسوم، أمام حركة الملاحة غير المقيّدة في الاتجاهين (…) وسيتم التخلص من كل الألغام البحرية”.

وتابع أن السفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار الأميركي ستتحرك، مشيرا إلى أن هذا الحصار “سيرفع الآن”.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة “ستستخرج المواد المخصبة (…) بتنسيق وتعاون وثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تدميرها”، و”لن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر”.

وفي المساء، صرح مسؤول في البيت الأبيض طالبا عدم ذكر اسمه “انتهى الاجتماع الذي عقد في غرفة العمليات (في البيت الأبيض) واستمر قرابة ساعتين. لن يقبل الرئيس ترامب بأي اتفاق لا يصب في مصلحة أميركا ولا يستوفي خطوطه الحمر. لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحا نوويا”.

– مطالب “مفرطة” –

لكن وكالة أنباء فارس الإيرانية نقلت عن مصادر مطلعة قولها الجمعة إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي بشأن تفاهم محتمل لإنهاء الحرب هي “خليط من الحقيقة والكذب”.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي إن الجمهورية الإسلامية “ودّعت لغة +يجب+ قبل 47 عاما”، وأضاف أنه “في ما يتعلق بالتفاهم، وكما قلت لكم، لا يزال تبادل الرسائل مستمرا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد”.

ونقلت وكالة فارس عن مصادر مطلعة قولها الجمعة إن طهران تشترط “الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة (…) وطالما لم يتم هذا الدفع، لن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة”.

وعن مسألة فتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، قالت المصادر “لا يتضمن نص الاتفاق أي بند من هذا النوع”. وأضافت أن تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص أيضا.

وشدد بقائي أنه “في هذه المرحلة، نركز على إنهاء الحرب، ولا توجد مفاوضات بشأن المسألة النووية”.

وقبيل ذلك، كتب رئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف على إكس “لا نثق بالضمانات أو الأقوال، الأفعال وحدها هي المهمة. لن تُتخذ أي خطوة قبل أن يتحرك الطرف الآخر أولا”.

وقال قاليباف الذي ترأس وفد طهران خلال المحادثات مع الولايات المتحدة في باكستان الشهر الماضي، إن إيران اكتسبت نفوذها ليس “من خلال المحادثات، بل من خلال الصواريخ” التي أطلقتها منذ اندلاع الحرب في 28 شباط/فبراير.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من جهته في اتصال مع نظيره العماني بدر البوسعيدي إن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة يعتمد على وضع واشنطن حدا لمطالبها “المفرطة”.

من جهته، قال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إن بلاده “مستعدة للتحرك لإيجاد إطار عمل قائم على الاحترام لإنهاء الحرب” خلال مكالمة هاتفية مع أمير قطر، وفق وكالة أنباء “إرنا”.

– تفاؤل –

وكان مسؤولون أميركيون أبدوا تفاؤلا الخميس حيال مسار الدبلوماسية للوصول الى تفاهم.

وقال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس لصحافيين “من الصعب القول بدقة متى أو ما إذا كان الرئيس سيوقّع مذكرة التفاهم”. وأضاف “نحن نتبادل الآراء حول بعض النقاط اللغوية. لقد أحرزنا تقدما كبيرا”.

وساهم هذا التفاؤل في ارتفاع أسواق الأسهم الآسيوية الجمعة، فيما تراجعت أسعار النفط قليلا.

وشهدت أسواق الطاقة تقلبات هذا الأسبوع مع محاولة المستثمرين تقدير فرص التوصل إلى اتفاق قد يتيح استئناف الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز الحيوي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها، وردّ الأميركيون بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.

وذكر تقرير لموقع “اكسيوس” الأميركي أن التفاهم سيجعل الملاحة عبر المضيق غير مقيّدة، من دون رسوم أو مضايقات، على أن تزيل إيران الألغام منه خلال 30 يوما وترفع الولايات المتحدة حصارها البحري.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن أي اتفاق يعلنه ترامب من طرف واحد لن يُعترف به.

وفيما سجّل تحرّك واضح لقطر على خط الوساطة خلال الأيام الأخيرة، قالت وكالة الأنباء الرسمية في الدولة الخليجية في وقت متأخر الخميس إن ترامب اتصل بأمير البلاد لبحث آخر المستجدات في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.

وأعلن في الثامن من نيسان/أبريل وقفا لإطلاق النار شابته خروق. وتبادلت واشنطن وطهران الاتهامات بانتهاكه. 

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني الجمعة إن 24 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بالتنسيق مع الحرس الثوري ووزارة الخارجية الإيرانية.

– استهداف قلعة الشقيف التاريخية في لبنان –

على جبهة الحرب في لبنان، قال وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة لوكالة فرانس برس الجمعة إن عددا من المواقع الأثرية المهمة في لبنان معرّضة “لخطر جدي” جراء الغارات الإسرائيلية، من بينها تلك الواقعة في مدينة صور وقلعة الشقيف العائدة إلى القرون الوسطى. 

وقال سلامة إن “قذائف سقطت بالقرب من آثار صور المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي”، مضيفا أن “قلعة شقيف أرنون تعرّضت لقصف مباشر (…) ونعلم أن قذائف عدة سقطت على هذا الحصن” العائد إلى زمن الحملات الصليبية.

واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين وانتهى عام 2000.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الجمعة إن جيشه عبر نهر الليطاني الذي يقع على بعد نحو 30 كيلومترا شمال الحدود الإسرائيلية اللبنانية.

وواصلت إسرائيل الجمعة ضرباتها في جنوب لبنان وأصدرت إنذارات بوجوب إخلاء قرى وبلدات تقع اثنتان منها على مسافة نحو 40 كيلومترا إلى شمال الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

وأسفرت غارات إسرائيلية على ثلاث مناطق في قضاء صور في جنوب لبنان الجمعة عن مقتل 11 شخصا من بينهم مسعف ومواطن سوري، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

وأسفرت الغارات أيضا عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم مسعف آخر، وفق الوزارة التي اعتبرت ذلك “خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأطقم الصحية”.

من جهته، أعلن حزب الله شنّ سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة على أهداف في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان.

وقال في سلسلة من البيانات إنه هاجم بطائرات مسيّرة تجمعات لجنود إسرائيليين وثكنة عسكرية في شمال الدولة العبرية.

وأشار أيضا إلى أنه يهاجم قوات إسرائيلية تحاول التقدم في منطقة قلعة الشقيف.

ويأتي ذلك رغم وقف معلن لإطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 نيسان/أبريل، لم يطبق فعليا على الأرض وفيما تجري محادثات بين الجانبين في البنتاغون وصفتها واشنطن بأنها “بنّاءة”.

ودخل لبنان الحرب في الشرق الأوسط مطلع آذار/مارس، عندما أطلق حزب الله صواريخ على إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني بهجوم أميركي إسرائيلي على طهران، وردّت الدولة العبرية بشن ضربات مدمّرة واجتياح بري احتلت فيه عددا من القرى الجنوبية الحدودية.

وأعلنت الأمم المتحدة الجمعة أن 15 طفلا قتلوا وأصيب 62 آخرون في لبنان خلال السبعة أيام الماضية. ووصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) الأرقام بأنها “مروعة”، مؤكدة على ضرورة حماية الأطفال خلال النزاعات بموجب القانون الدولي الإنساني.

بورز/ع ش/رض-ود-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية