The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يرى تراجعا في حملة القمع الإيرانية وطهران تنفي إعدام متظاهر

reuters_tickers

دبي/واشنطن 15 يناير كانون الثاني (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه أُبلغ بتراجع وتيرة عمليات القتل خلال حملة القمع الإيرانية للاحتجاجات وإنه يعتقد أنه لا توجد خطة حالية لتنفيذ عمليات إعدام على نطاق واسع هناك، متبنيا موقف الانتظار والترقب بعد أن هدد في وقت سابق بالتدخل.

‭ ‬وبعدما قال وزير الخارجية الإيراني إنه “لا توجد خطة” إيرانية لإعدام مواطنين، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الخميس بأنه لن يصدر حكم بإعدام عرفان سلطاني (26 عاما)، الذي اعتقل خلال احتجاجات في مدينة كرج.

وذكرت منظمة (هنجاو) الحقوقية في وقت سابق من الأسبوع أن سلطاني كان من المقرر إعدامه أمس الأربعاء. ونقلت عن أقاربه أنه تم تعليق حكم بإعدامه كانوا قد أُبلغوا به.

ورد ترامب على تقرير إخباري أفاد بأن أحد المحتجين الإيرانيين لم يعد محكوما عليه بالإعدام، قائلا في منشور على منصة للتواصل الاجتماعي اليوم الخميس “إنها أخبار سارة. نتمنى أن يستمر الوضع على هذا الحال!”.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الخميس إن سلطاني متهم “بالتواطؤ ضد الأمن الداخلي للبلاد وممارسة أنشطة دعائية ضد النظام”، لكن عقوبة الإعدام لا تسري في حالة الإدانة بمثل هذه التهم.

وأدت تعليقات ترامب أمس الأربعاء إلى تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها في عدة أشهر ونزول الذهب من ذروة قياسية اليوم الخميس. وهدد ترامب مرارا بالتدخل لدعم المحتجين في إيران حيث يشن النظام الديني حملة قمع شديدة لإخماد الاضطرابات التي تشهدها البلاد منذ 28 ديسمبر كانون الأول.

‭ ‬* تراجع حدة الاحتجاجات

وقال أشخاص داخل إيران، تواصلت معهم رويترز يومي الأربعاء والخميس، إن الاحتجاجات هدأت منذ يوم الاثنين على ما يبدو. ويعوق انقطاع الإنترنت تدفق المعلومات.

وذكر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الخميس أن الحكومة تعمل على معالجة عدد من المشكلات الاقتصادية التي أدت إلى اندلاع الاحتجاجات، مؤكدا اعتزامها معالجة قضايا الفساد وأسعار صرف العملات الأجنبية، وهو ما سيعزز بدوره القدرة الشرائية للفقراء.

ورغم ذلك مارست واشنطن ضغوطا على طهران اليوم بفرض عقوبات على خمسة مسؤولين إيرانيين اتهمتهم بالوقوف وراء قمع المحتجين، وقالت إنها تتعقب تحويلات مالية من مسؤولين إيرانيين إلى بنوك حول العالم.

وفرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وقادة في الحرس الثوري وقوات بوكالات لإنفاذ القانون بتهمة تدبير حملة القمع.

وذكر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في مقطع مصور نُشر اليوم الخميس أن رسالة واشنطن للمسؤولين الإيرانيين واضحة، وهي أن “وزارة الخزانة الأمريكية تعلم أنكم، كالفئران على متن سفينة تغرق، تحولون بجنون الأموال المسروقة من عائلات إيرانية إلى بنوك ومؤسسات مالية حول العالم. تأكدوا أننا سنتعقبها ونتعقبكم”.

وأضاف “لكن لا يزال هناك وقت إذا اخترتم الانضمام إلينا. ومثلما قال الرئيس ترامب، أوقفوا العنف وتضامنوا مع الشعب الإيراني”.

وفرضت واشنطن أيضا عقوبات على سجن فرديس، حيث قالت وزارة الخارجية إن “نساء تعرضن لمعاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة”.

وقالت دول مجموعة السبع إنها مستعدة لفرض عقوبات إضافية على إيران إذا استمرت في قمع المحتجين.

واحتدم التوتر أمس الأربعاء إذ قالت إيران إنها حذرت جيرانها من أنها ستضرب القواعد الأمريكية في المنطقة في حال توجيه الولايات المتحدة ضربات لها، وقال مسؤول أمريكي إن واشنطن تسحب بعض أفرادها من قواعدها في المنطقة.

وقال ترامب إنه جرى إبلاغه بأن عمليات القتل في حملة القمع بدأت تتراجع. وردا على سؤال حول مصدر معلوماته، وصفهم ترامب بأنهم “مصادر مهمة جدا على الجانب الآخر”.

ولم يستبعد ترامب، خلال حديثه في البيت الأبيض، احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري، قائلا “سنراقب مجريات الأمور” قبل أن يشير إلى أن الإدارة الأمريكية تلقت “تقريرا جيدا جدا” من إيران.

* ترامب يعبر عن شكوكه إزاء قدرات بهلوي

في غضون ذلك، قال بول سالم، الباحث بمعهد الشرق الأوسط، إلى أنه على الرغم من تراجع ترامب عن اتخاذ إجراءات ضد إيران على ما يبدو، فإن الرئيس الأمريكي لا يزال غير متوقع.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية وصلت إلى “مأزق استراتيجي، لكني لا أعتقد أنها معرضة لخطر وشيك بانهيار الدولة أو تغيير النظام”.

وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب لرويترز في مقابلة حصرية إن المعارض الإيراني رضا بهلوي، وهو نجل آخر شاه لإيران، “يبدو لطيفا جدا”، لكنه عبر عن شكوكه إزاء قدرة بهلوي على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة في نهاية المطاف.

وذكر ترامب أنه من الممكن أن تسقط الحكومة في طهران بسبب الاحتجاجات، لكن في الحقيقة “يمكن لأي نظام أن يسقط”.

وعبرت تركيا، وهي واحدة من دول عدة في المنطقة تستضيف قوات أمريكية، عن معارضتها لاستخدام العنف ضد إيران. وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول إن الأولوية هي تجنب زعزعة الاستقرار.

وأفادت وسائل إعلام سعودية بأن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني عباس عراقجي اليوم الخميس لمناقشة التطورات الإقليمية وسبل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز اليوم الخميس إنه جرى خفض مستوى التأهب الأمني في قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر بعد الإعلان عنه أمس الأربعاء،. وأضاف أحد المصادر أن الطائرات الأمريكية التي جرى سحبها من القاعدة تعود إليها تدريجيا.

وكانت إيران أطلقت صواريخ على قاعدة العديد العام الماضي ردا على الغارات الجوية الأمريكية على منشآتها النووية خلال الحرب التي استمرت 12 يوما بين طهران وإسرائيل.

* أكبر اضطرابات منذ ثورة 1979

قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، وهي منظمة حقوقية تتخذ من الولايات المتحدة مقرا، إنها تحققت حتى الآن من مقتل 2435 متظاهرا و153 شخصا مرتبطين بالحكومة في المظاهرات التي بدأت احتجاجا على ارتفاع الأسعار قبل أن تتحول إلى واحدة من أكبر التحديات التي تواجه المؤسسة الدينية منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وفاق عدد القتلى هذه المرة بكثير العدد القتلى المعروف لاضطرابات سابقة سحقتها السلطات الإيرانية. ووصفت كل من إيران وخصومها الغربيين الاضطرابات بأنها الأعنف منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقالت السلطات الإيرانية إن المظاهرات تحولت من احتجاجات مشروعة على مظالم اقتصادية إلى اضطرابات يثيرها أعداؤها الأجانب، واتهمت من وصفتهم بالإرهابيين بمهاجمة قوات الأمن والممتلكات العامة.

وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أن وزارة الاستخبارات حثت المواطنين اليوم على الإبلاغ عن أي أنشطة مثيرة للريبة.

(إعداد محمود رضا مراد ونهى زكريا وحاتم علي ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير‭ ‬علي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية