The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

ترامب يضغط على الناتو والصين لحماية إمدادات النفط العابرة لمضيق هرمز

afp_tickers

سعى الرئيس دونالد ترامب الأحد للضغط على حلفائه في حلف شمال الأطلسي والصين للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز، والتي باتت شبه متوقفة منذ اندلاع الحرب.

وارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تتراوح بين 40 و50 في المئة، بعدما أغلقت إيران هذا الممر وهاجمت أهدافا في قطاعي الطاقة والشحن في دول خليجية. واستمرت أسعار النفط الخام في الارتفاع مع افتتاح الأسواق مساء الأحد.

وحذّر ترامب الأحد في مقابلة مع صحيفة “فايننشل تايمز” من أن حلف شمال الأطلسي قد يواجه مستقبلا “سيئا للغاية” إذا لم يساعد حلفاء الولايات المتحدة في فتح مضيق هرمز.

وقال “من الطبيعي تماما أن يساهم المستفيدون من هذا المضيق في ضمان عدم وقوع أي حادث مؤسف فيه”، مذكّرا بأن أوروبا والصين تعتمدان بشكل كبير على نفط الخليج، بخلاف الولايات المتحدة. 

وأضاف “إذا لم يكن هناك رد (على الطلب الأميركي)، أو إذا كان الرد سلبيا، فأعتقد أن ذلك سيؤدي إلى تبعات وخيمة على مستقبل الناتو”.

كما حذّر من أن القمة المرتقبة في بكين مع نظيره الصيني شي جينبينغ من 31 آذار/مارس حتى 2 نيسان/أبريل قد تؤجل إذا لم تساعد بكين في فتح مضيق هرمز وأضاف “أعتقد أن الصين يجب أن تقدم المساعدة أيضا، لأنها تستورد 90% من نفطها عبر المضيق”.

وصرّح ترامب “نريد أن نعرف قبل (القمة)”، مضيفا أنها “قد تؤجل” من دون تقديم تفاصيل إضافية.

– تحذير إيراني –

من جهتها، دعت إيران الأحد دول العالم للامتناع عن “أي عمل” من شأنه أن يؤدي إلى توسيع نطاق النزاع، مجددة رفضها أي تفاوض مع واشنطن.

الى ذلك، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أنّ طهران غير مهتمة بإجراء محادثات مع واشنطن، وذلك ردا على تصريحات لترامب بأنّ الجمهورية الإسلامية تريد اتفاقا لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.

وقال عراقجي لشبكة “سي بي إس” الأميركية “نحن مستقرّون وأقويا بما فيه الكفاية. نحن فقط ندافع عن شعبنا”، مضيفا “لا نرى أي سبب للتحدث مع الأميركيين، لأنّنا كنّا نتحدث معهم عندما قرروا مهاجمتنا”.

وكان عراقجي دعا في مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، دول العالم إلى “الامتناع عن أي إجراء قد يؤدي إلى تصعيد النزاع وتوسيعه”، بحسب وزارة الخارجية الإيرانية.

وأتى ذلك عقب دعوة ترامب دولا عدة إلى إرسال سفن حربية للمساعدة في حماية إمدادات النفط العالمية التي تعبر مضيق هرمز.

والمضيق الذي يمرّ عبره خُمس إنتاج النفط العالمي مغلق بالكامل تقريبا بفعل الضربات والتهديدات الإيرانية.

وكان ترامب أعلن هذا الأسبوع أنّ البحرية الأميركية ستبدأ بمرافقة ناقلات النفط عبر هرمز قريبا، ثم دعا دولا أخرى لإرسال سفن للمساعدة في حماية إمدادات النفط. وذكر خصوصا فرنسا والصين واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية.

ولم تعلن حتى الآن أي دولة تلبية دعوة واشنطن، بينما أفادت سيول بأنها “تدرسها”.

وناقش رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الأحد “أهمية إعادة فتح مضيق هرمز”، بحسب ما أكدت رئاسة الحكومة.

وعشية فتح الأسواق بعد عطلة نهاية الأسبوع، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أنه سيتمّ الإفراج “فورا” عن احتياطات من المخزونات الاستراتيجية في آسيا وأوقيانيا، على أن تليها في أواخر آذار/مارس دول أميركية وأوروبية. وأقرت دول الوكالة الإفراج عن نحو 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة ارتفاع الأسعار.

– خمسة جرحى قرب مطار بغداد –

وترد طهران على الهجوم المتواصل عليها، بإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو إسرائيل ودول في المنطقة، وتقييد الملاحة في مضيق هرمز. وبينما تؤكد طهران أن ضرباتها في الخليج تستهدف مصالح وقواعد أميركية، أصيبت خلال الهجمات منشآت للطاقة ومواقع مدنية.

ورغم نفي دول المنطقة استخدام أراضيها وأجوائها لاستهداف إيران، شدد عراقجي في مقابلة مع موقع “العربي الجديد”، على أن بلاده لديها “أدلّة وافرة” على أنّ القواعد الأميركية على أراضيها تُستخدم لتنفيذ هجمات.

وتواصلت الأحد الضربات على قواعد عسكرية في دول مجاورة لإيران.

وأعلن الجيش الإيطالي تعرض قاعدة علي السالم الجوية في الكويت التي تستضيف قوات إيطالية وأميركية، لهجوم بطائرة مسيرة، مؤكدا عدم وقوع إصابات.

ومساء الأحد، أُصيب خمسة أشخاص في هجوم على مجمّع مطار بغداد الذي يستضيف فريقا للدعم اللوجستي يتبع للسفارة الأميركية، بحسب السلطات العراقية.

وكانت الولايات المتحدة جددت دعوتها لمواطنيها إلى مغادرة العراق حيث تعرضت السفارة الأميركية وقواعد تضم وحدات عسكرية غربية لهجمات.

من جهته، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لنظيره الإيراني مسعود بيزشكيان بعد مقتل جندي فرنسي في العراق إن “استهداف” فرنسا في إطار التصعيد الإقليمي الناجم عن الحرب في إيران “غير مقبول”.

وقررت إسبانيا إعادة انتشار “موقتة” لعسكرييها في العراق، وذلك بسبب “تدهور الوضع الأمني”، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الأحد، دون أن توضح مكان التموضع الجديد.

في الخليج، أعلنت البحرين والسعودية اعتراض دفعة جديدة من المقذوفات.

وفجر الاثنين، أعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي أن حريقا ناجما عن حادث مرتبط ب”استهداف طائرة مسيرة” اندلع في محيط مطار دبي الدولي.

وكان ترامب استبعد

في مقابلة مع شبكة “إن بي سي نيوز”، إمكان التوصل لاتفاق ينهي الحرب.

وقال إنه يعتقد أن طهران حريصة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن واشنطن ستواصل الحرب من أجل تحصيل شروط أفضل.

وتابع “إيران تريد إبرام صفقة وأنا لا أريد إبرامها لأن الشروط ليست جيدة بما فيه الكفاية حتى الآن”، محذرا من أن القوات الأميركية ستكثف ضرباتها على الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز للسماح باستئناف إمدادات النفط.

– لإسرائيل “آلاف الأهداف” –

في غضون ذلك، حذّر الجيش الإسرائيلي الأحد من إن لديه “آلاف الأهداف” المتبقية لقصفها في إيران.

وقال المتحدث باسم الجيش إيفي ديفرين في مؤتمر صحافي متلفز “لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقا، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافا أخرى”، معتبرا أن “النظام أصبح ضعيفا، وسنُضعفه أكثر”.

وأتى ذلك في يوم أصيب ثمانية أشخاص على الأقل في إسرائيل جراء إطلاق إيران دفعات من الصواريخ بعضها مزود برؤوس انشطارية، بحسب مصادر رسمية.

وبحلول منتصف اليوم، كانت إيران قد أطلقت سبع دفعات من الصواريخ نحو إسرائيل التي أعلنت اعتراض بعضها.

نفى مصدر عسكري إسرائيلي الأحد صحة تقارير أفادت بأن الدولة العبرية تعاني نقصا في صواريخ الاعتراض الأساسية لدفاعاتها الجوية، مؤكدا أن الجيش “يراقب الوضع باستمرار”.

وفجر الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يشن “موجة ضربات واسعة النطاق” ضد طهران.

وتوعّد الحرس الثوري الإيراني بـ”مطاردة وقتل” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. وقال في بيان على موقعه “إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة”.

ورغم تواصل الضربات وبقاء منسوب التهديدات عاليا، يسعى سكان طهران لاستعادة بعض عاداتهم اليومية، خصوصا مع اقتراب عيد نوروز (رأس السنة الفارسية) أواخر الأسبوع المقبل. 

وشهدت العاصمة الإيرانية حركة المرور أكثر ازدحاما من الأسبوع الماضي، وأُعيد فتح بعض المقاهي والمطاعم، بحسب مراسلي فرانس برس.

وأعلنت السلطات الإيرانية رفع الحد الأدنى للأجور بأكثر من 60 في المئة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية، وذلك في الزيادة السنوية التي تسبق رأس السنة الجديدة، وتأتي بعد أشهر من احتجاجات بدأت على خلفية معيشية.

– ضربات في لبنان – 

وامتدت تداعيات الحرب على إيران الى دول عدة في الشرق الأوسط، خصوصا لبنان حيث اندلعت منذ الثاني من آذار/مارس، حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من طهران. وتشنّ الدولة العبرية غارات واسعة النطاق، وتتوغل قواتها في مناطق حدودية بجنوب البلاد.

وأعلنت قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) أن ثلاث دوريات تابعة لها تعرضت الأحد لإطلاق نار في حوادث منفصلة في جنوب البلاد “يُرجح أنه من قبل مجموعات مسلحة غير تابعة للدولة”، في خضم الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وقُتل أربعة أشخاص على الأقلّ بغارات اسرائيلية على الجنوب ليل السبت الأحد، إحداها قرب مدينة صيدا، بحسب وكالة الأنباء الرسمية ووزارة الصحة، في وقت أعلن الجيش الاسرائيلي أنه قصف مواقع ومنشآت تابعة لحزب الله.

وأفاد مصدر قريب من حماس فرانس برس بأن “القيادي في حركة حماس وسام طه” قضى “باستهدافه في شقة سكنية بمبنى في صيدا”.

وجاء ذلك فيما أكد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الأحد عدم وجود أي توجه لدى إسرائيل لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان لإنهاء الحرب التي بدأت في الثاني من آذار/مارس.

واستهدفت غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت مساء الأحد، وفق ما أفاد إعلام محلي، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرا بالإخلاء في الصباح شمل أحياء عدة في المنطقة.

بور/غد-ناش-كام-الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية