The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

منظمة حقوقية تحذر من “عمليات قتل واسعة” في إيران والسلطات تدعو للتظاهر

afp_tickers

حذرت منظمة حقوقية الأحد من أن السلطات في طهران قد تكون ارتكبت “عمليات قتل واسعة” في الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوعين، بينما دعت الحكومة الإيرانية الى تظاهرات داعمة للجمهورية الإسلامية الاثنين.

وفي وقت شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة عدم السماح لـ”مثيري الشغب” بزعزعة استقرار البلاد، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن “صدمته” إزاء تقارير بقمع محتجّين بعنف، داعيا السلطات إلى ضبط النفس.

وأعلنت “منظمة حقوق الإنسان في إيران” التي تتخذ من النروج مقرا، أنها “تأكدت من مقتل 192 متظاهرا” منذ بدء الاحتجاجات، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون وصلت بالفعل إلى مئات أو أكثر.

وتحدثت عن “تقارير غير مؤكدة تشير إلى أن ما لا يقل عن مئات، ووفق بعض المصادر أكثر من ألفي شخص، قُتلوا”، منددة بـ”عمليات قتل واسعة” و”جريمة دولية كبرى بحق الشعب الإيراني”.

وأظهر مقطع فيديو تحققت منه وكالة فرانس برس الأحد عشرات الجثث مكدسة خارج مشرحة جنوب طهران، قالت منظمات حقوقية إنها تعود لضحايا قمع السلطات الإيرانية للاحتجاجات.

وأظهرت اللقطات التي حدد موقعها الجغرافي عند مشرحة كهريزك جنوب العاصمة الإيرانية، أكياس جثث سوداء ملقاة على الأرض، بينما تجمع أشخاص يرجح أنهم أقارب يبحثون عن أحبائهم.

في المقابل، أعلنت الحكومة الإيرانية الأحد الحداد الوطني لثلاثة أيام على “شهداء” بينهم عناصر من قوات الأمن، بحسب ما أفاد التلفزيون الرسمي.

إلى ذلك أظهر مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع الأحد متظاهرين يتجمعون مجددا في حي بوناك في طهران، هاتفين بشعارات مؤيدة للنظام الملكي السابق. 

من جهته، حاول التلفزيون الرسمي تصوير عودة الهدوء، وبثّ صورا لحركة مرور طبيعية. وأعلن محافظ طهران، محمد صادق معتمديان عبر التلفزيون أن “عدد الاحتجاجات يتناقص”. 

– “ضبط النفس” –

وتحوّلت الاحتجاجات التي بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979.

وتُشكّل التظاهرات أحد أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية بقيادة مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي (86 عاما) عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو، شاركت فيها الولايات المتحدة.

وتستمر الاحتجاجات رغم أن إيران تشهد حجبا تاما للانترنت منذ أكثر من 72 ساعة، بحسب منظمة “نتبلوكس” التي تراقب الاتصال الرقمي. وأكدت منظمات حقوقية أن قطع الاتصالات يُعيق إيصال المعلومات، مبدية خشيتها من أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى بكثير.

وأعرب غوتيريش الأحد عن “صدمته” إزاء تقارير تفيد بـ”ممارسة العنف واستخدام السلطات الإيرانية المفرط للقوة ضد محتجين”، بحسب المتحدث باسمه، داعيا إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الاستخدام غير الضروري أو المفرط للقوة”.

وأقر مسؤولون إيرانيون بأحقية المطالب المعيشية، لكن شددوا على أنهم لن يتساهلوا مع “المخربين” و”مثيري الشغب”.

وتقول السلطات الإيرانية إنها تميّز بين ما تعتبره احتجاجات مشروعة على الوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد و”مثيري شغب” تتهمهم بتلقي الدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل.

واتهم بزشكيان في حديثه للتلفزيون الرسمي الأحد عدوي إيران اللدودين بـ”محاولة تصعيد الاضطرابات” وإدخال “إرهابيين من الخارج إلى البلاد”.

وقال “ينبغي على الشعب الإيراني ألّا يسمح لمثيري الشغب بزرع الفوضى في المجتمع. يجب أن يثق الشعب بأننا (الحكومة) نسعى إلى إرساء العدالة”.

وحض بزشكيان الناس على المشاركة في “مسيرة المقاومة الوطنية” وتشمل تنظيم مسيرات في أنحاء البلاد الاثنين للتنديد بالعنف الذي يرتكبه “مجرمون إرهابيون” بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي عن الحكومة.

وبث التلفزيون الرسمي مشاهد لمبان تحترق، بينها مسجد، ومواكب تشييع لعناصر أمن تؤكد السلطات أنهم قتلوا خلال الاحتجاجات.

وجدّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي تحذيراته بأن السلطات ستتعامل “بحزم” مع المتظاهرين الموقوفين، فيما أفاد قائد الشرطة الوطنية أحمد رضا رادان بتوقيفات “واسعة”نُفذت ليل السبت.

وقدّرت منظمة “حقوق الإنسان في إيران” أن أكثر من 2600 متظاهر أُوقفوا منذ بدء الاحتجاجات.

– حركة معدومة في طهران –

ودعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، إلى تظاهرات جديدة مساء الأحد.

وأكد بهلوي، الأحد أنه مستعد للعودة من مقر إقامته في الولايات المتحدة، وقيادة مرحلة انتقالية نحو حكومة ديموقراطية. وقال لقناة فوكس نيوز “أنا مستعد للعودة إلى إيران في أقرب فرصة ممكنة. وأنا أخطط لذلك بالفعل”.

وتسربت مقاطع فيديو لتظاهرات حاشدة في طهران في ليالي الخميس والجمعة والسبت، رغم حجب الانترنت الذي يجعل من التواصل مع العالم شبه مستحيل، سواء عبر التطبيقات أو خطوط الهاتف.

وأفاد صحافي من وكالة فرانس برس بأن الحركة في طهران شبه معدومة.

وتضاعف سعر اللحوم تقريبا منذ بدء الاحتجاجات، وأقفلت متاجر كثيرة، بينما تواصل أخرى العمل. وتضطر تلك التي تفتح أبوابها للإغلاق قرابة الرابعة أو الخامسة من بعد الظهر، بينما تنتشر قوات الأمن بكثافة.

– “أهداف مشروعة” –

تظاهر آلاف الأشخاص في لندن وباريس وفيينا الأحد دعما للمحتجين، بحسب ما أفاد مراسلون لفرانس برس. ورفع متظاهرون في باريس ولندن علم إيران خلال الحقبة الملكية الذي يتوسطه شعار الأسد والشمس، بينما حمل البعض علم إسرائيل.

وتجمع المئات أمام السفارة الإيرانية في العاصمة البريطانية، ومنهم فهيمه مرادي (52 عاما) التي أكدت دعمها “الشعب الإيراني الذي يُقتل على يد النظام”. أضافت “ابني هناك، ولا أعرف إن كان حيا أم لا… جل ما نريده أن يغادر هذا النظام القاتل إيران”.

وفي المساء، توجه متظاهرون إلى السفارة مجددا، ووفق مقطع فيديو نشر على منصة إكس ولم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق من صحته، قام رجل بإنزال علم الجمهورية الإسلامية من المبنى الذي كان تحت مراقبة الشرطة.

وكان رجل قد تمكن السبت من الصعود إلى شرفة السفارة ليستبدل لفترة وجيزة علم الجمهورية الإسلامية بعلم من الحقبة الملكية.

وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت من أن بلاده “مستعدة للمساعدة” مع تواصل الاحتجاجات، ملوّحا بإمكان اللجوء لخيارات عسكرية.

كما أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمله في أن تتحرر إيران قريبا مما اعتبره “استبدادا”.

وأعرب وزير خارجيته جدعون ساعر عن دعم الدولة العبرية “نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية”، داعيا الاتحاد الأوروبي إلى تصنيف الحرس الثوري الإيراني “منظمة إرهابية”.

في المقابل، هدّد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الأحد في تصريحات بأن “الأراضي المحتلة (في إشارة ضمنية الى إسرائيل) وجميع القواعد والمراكز العسكرية والسفن الأميركية في المنطقة سوف تكون أهدافا مشروعة” لإيران في حال تعرضها لهجوم.

من جانبه، صلّى البابا لاوون الرابع عشر الأحد من أجل الذين قتلوا في الاحتجاجات، داعيا إلى الحوار والسلام.

سجو/ب ح-ناش-ع ش-س ح/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية