The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

تورك يحذر من تزايد اللجوء إلى القوة لحل النزاعات في العالم

afp_tickers

أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك الجمعة، عن قلقه من تزايد اللجوء إلى القوة لحل النزاعات في العالم، محذّرا من أن النزاعات تخلق “صحراء حقيقية لحقوق الإنسان”.

وصرّح أن “العالم انقلب رأسا على عقب”.

وقال فولكر تورك في عرضه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول أوضاع حقوق الإنسان في العالم “يجب ألا نعود إلى العنف كأساس لتنظيم العالم”.

وأضاف أن”اللجوء إلى القوة، سواء عبر التهديد بها أو استخدامها فعليا، لحل النزاعات أصبح أكثر تكرارا وأمرا عاديا”.

وأوضح المفوض الأممي أن “عدد النزاعات المسلحة قد تضاعف تقريبا منذ عام 2010 ليصل إلى نحو ستين نزاعا… إن العالم يصبح فعلا مكانا أكثر خطورة”.

وبحسب تورك، فإن أحد الأسباب الرئيسية لهذا الاتجاه يكمن في التنافس المحموم على السلطة الذي يظهر في كل أنحاء العالم على حساب حقوق الإنسان.

وتساءل تورك “يتنازع الفاعلون على السيطرة على الأراضي والطاقة والاهتمام. لكن، لأي هدف؟ هل هو الهيمنة على الاقتصاد العالمي؟ أم تراكم مزيد من السلطة بلا حدود؟ أم إرسال الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء؟ لا بد أن تخدم السلطة بالتأكيد أهدافا أخرى”.

كما وجه تورك انتقادات لاذعة للقادة الذين “يستخدمون السلطة لتحقيق مآربهم الخاصة، ويستغلّون ويستعبدون”، معربا عن أسفه لأن “القادة السياسيين لا يتخذون إجراءات عاجلة”.

وعلى العكس، أكد أن بعضهم يهاجم حتى “المؤسسات المفترض أن تكفل أمننا: الأمم المتحدة، أو محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، ومجلس الأمن وآلياته”.

كما ندّد تورك بما وصفه باللامبالاة الظاهرة إزاء انتهاكات القانون الدولي.

وأكد أن قبل عشر سنوات “كانت أيّ هجمة على مستشفى تثير موجة استنكار عالمية… (لكن) الأرقام الأخيرة تُظهر أنه يوجد الآن ما معدله عشر هجمات يوميا تستهدف منشآت صحية”.

– “عسكرة” إنفاذ القانون –

واعتبر المفوض الأممي السامي لحقوق الإنسان أن “العالم لا يمكنه أن يقف مكتوف اليدين فيما يفكَّك بنيان القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان أمام أعيننا”.

وعرض مجموعة من الاتجاهات العالمية المثيرة للقلق، بينها قيام عدد من البلدان بـ”عسكرة عمليات إنفاذ القانون”.

وأشار إلى أن عناصر شرطة الهجرة وغيرهم في الولايات المتحدة “استخدموا قوّة مفرطة خلال عمليات واسعة النطاق ضدّ مهاجرين ومتظاهرين مسالمين وأطلقوا الرصاص وقتلوا عدّة أشخاص خلال تلك العمليات”.

واعتبر تورك أن تنامي خطاب الكراهية بازاء المهاجرين واللاجئين في الولايات المتحدة وأوروبا وليبيا “اتجاه مقلق إلى حدّ بعيد”، بالإضافة إلى “ارتفاع حادّ في معاداة السامية ورهاب الإسلام وغيرهما من الكراهية الدينية في عدّة مناطق”.

– النساء والذكاء الاصطناعي –

وأعرب المفوض الأممي عن قلقه بشكل خاص من التهديدات المحدقة بحقوق النساء والفتيات.

واعتبر أن “العنف ضدّ النساء (…) أمر طارىء عالميا”، مشيرا إلى أنه في سنة 2024 وحدها “قتلت حوالى 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم… أغلبيتهنّ على أيدي أفراد من العائلة”.

وتطرّق إلى قضيتين أثارتا صدمة حول العالم في الفترة الأخيرة هما قضية المتمول الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين وقضية الفرنسية جيزيل بيليكو التي كان زوجها السابق دومينيك يخدّرها ويغتصبها مع عشرات الرجال الآخرين.

واعتبر أن هاتين الحالتين “تظهران نطاق استغلال النساء والفتيات والإساءة إليهنّ”، متسائلا “هل يعتقد أحد أنه لم يعد هناك رجال كثيرون من أمثال دومينيك بيليكو وجيفري إبستين؟”.

وقال إن “هذه الإساءات المروّعة يجيزها نظام مجتمعي يسكت النساء والفتيات ويحمي الرجال النافذين من المساءلة”.

وأعرب تورك كذلك عن قلقه من الهجمات المتزايدة على النساء في العلن.

وقال “كلّ سياسية ألتقيها تقول لي إنها تواجه باستمرار معاداة للنساء وكرها عبر الإنترنت”.

ولفت المفوّض الأممي إلى التحديات التي تطرحها التكنولوجيات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي، محذّرا من أنه في غياب إشراف ومحاسبة وفق الأصول “ستغزو (هذه التقنيات) الحياة الخاصة وتقوّض المسارات الديموقراطية وتشكّل خطرا كبيرا على أطفالنا وأنفسنا”.

وأعرب تورك عن قلق خاص إزاء “استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي في النزاعات المسلحة لاتخاذ قرارات في ميادين القتال لها آثار فتّاكة”. 

نل/أج-م ن/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية