The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

حداد في إيران بعد مقتل خامنئي وطهران تتعهّد بالثأر

afp_tickers

بدأت إيران الأحد حدادا رسميا لمدة 40 يوما على المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، الذي قتل في الهجوم الإسرائيلي الأميركي غير المسبوق المتواصل لليوم الثاني على التوالي.

وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضرب إيران بقوة “غير مسبوقة” إذا استمرت بردها العسكري، فيما تعهّد مسؤولون في الجمهورية الإسلامية بالثأر لقائدهم.

وأفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات عدة في العاصمة الإيرانية صباحا، قبيل إعلان الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ ضربات “في قلب طهران”.

في الأثناء، تجمع آلاف الإيرانيين في وسط طهران، ولوحوا، وبعضهم تغالبه الدموع، بالأعلام الإيرانية هاتفين “الموت لأميركا” و”الموت لإسرائيل”، وفق مراسل وكالة فرانس برس في المكان. كما شهدت مدينة شيراز تظاهرات مماثلة دعت إلى “الثأر” لمقتل المرشد الأعلى، بحسب وكالة تسنيم.

وكان ترامب أعلن مساء السبت مقتل خامنئي من فلوريدا، قبل أن يؤكد التلفزيون الإيراني الرسمي النبأ. واعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن مقتله “إعلان حرب صريح ضد المسلمين”، مؤكدا أن “الثأر واجب شرعي وحقّ”.

وتعهّد الحرس الثوري الردّ بشنّ “أشرس هجوم في التاريخ” على إسرائيل والولايات المتحدة.

وكتب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني عبر منصة إكس أن طهران ستضرب “بقوة لم يسبق لهما أن شهدتا مثلها”.

ورد ترامب عبر منصته الاجتماعية تروث سوشال، محذرا من أن أي تصعيد إيراني سيُقابل “بقوة غير مسبوقة!”.

وأضاف الرئيس الأميركي أن حملة القصف ستستمر “طوال الأسبوع” على الأقل، معتبرا أن الشعب الإيراني أمام “أعظم فرصة لاستعادة بلاده”.

– مجلس قيادة انتقالي –

وواصلت إيران الرد على الهجمات بإطلاق صواريخ ومسيّرات على إسرائيل، وأعلن الجيش الإيراني الأحد أنه استهدف قواعد أميركية في إقليم كردستان العراق ودول خليجية.

في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه “يستهدف مواقع تابعة للنظام الإيراني الإرهابي في قلب طهران”، مضيفا “خلال اليوم الماضي، نفّذ سلاح الجو الإسرائيلي غارات واسعة النطاق بهدف تحقيق التفوق الجوي وتمهيد الطريق نحو طهران”.

قال الجيش الإسرائيلي الأحد إن الهجوم على إيران السبت أسفر عن مقتل 40 قائدا كبيرا.

وأعلن التلفزيون الرسمي أن عملية انتقال السلطة ستتم من خلال مجلس قيادي يتألف من بيزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو مجلس صيانة الدستور علي رضا أعرافي.

وسيتولى المجلس الانتقالي إدارة البلاد إلى أن “ينتخب مجلس الخبراء قائد دائما بأسرع وقت ممكن”، وفق ما أفاد المتحدث باسم مجمع تشخيص مصلحة النظام محسن دهنوي عبر منصة إكس.

وفي العراق المجاور، حيث أعلن الحداد على خامنئي ثلاثة أيام، حاول مئات المتظاهرين اقتحام المنطقة الخضراء شديدة التحصين حيث تقع السفارة الأميركية في بغداد، حسب ما أفاد صحافي من وكالة فرانس برس.

ونعى الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم المرشد الإيراني، مؤكدا “سنقوم بواجبنا في التصدي للعدوان” وعدم ترك “ميدان الشرف والمقاومة ومواجهة الطاغوت الأميركي والإجرام الصهيوني للدفاع عن أرضنا”. ولم يتدخل الحزب عسكريا منذ بدء الهجوم السبت.

ونعت حركة حماس الأحد خامنئي والقادة الإيرانيين الذين قتلوا في الهجوم “الغادر والغاشم” في إيران.

– “لم يكن بوسعه فعل أي شيء” –

خلال الليل، ابتهج قسم من الإيرانيين بنبأ مقتل الرجل الذي قاد البلاد لما يقرب من 37 عاما، عبر تشغيل موسيقى انبعثت أصواتها من النوافذ والهتاف في الشوارع.

وأعلن ترامب مقتله حوالى الساعة التاسعة والنصف مساء بتوقيت غرينتش السبت، من مقر إقامته في فلوريدا حيث يشرف على الحملة العسكرية.

وقال الرئيس الأميركي إن “خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شرا في التاريخ، قُتل”، مضيفا أنه “لم يكن قادرا على تجنب استخباراتنا وأنظمتنا للتتبع المتطورة للغاية، وبالتعاون الوثيق مع إسرائيل، لم يكن بوسعه، هو أو القادة الآخرون الذين قُتلوا معه، فعل أي شيء”.

واعتبر رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع والوجه المعارض البارز، أنه بمقتل المرشد الأعلى “انتهت الجمهورية الإسلامية فعليا وستلقى قريبا في مزبلة التاريخ”.

كما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوفاة ابنة المرشد الأعلى وزوج ابنته وحفيدته.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان) أنه “تم انتشال جثة المرشد الأعلى من تحت أنقاض مجمعه” في طهران. وذكرت القناة الثانية عشرة أنه “تم عرض صورة للجثة” على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ودونالد ترامب.

وأعلنت إسرائيل أيضا مقتل سبعة مسؤولين إيرانيين كبار آخرين، من بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار المرشد علي شمخاني، وهو ما أكدته الأحد طهران التي كشفت أيضا عن مقتل وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان العامة وقائد استخبارات الشرطة.

من جانبه، أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن مقتل أكثر من 200 شخص في غارات جوية متفرقة في أنحاء البلاد. وأفادت السلطة القضائية بمقتل 108 أشخاص على الأقل في ضربة طالت مدرسة للبنات، وهي حصيلة لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.

– “حربكم ليست مع جيرانكم” –

في إسرائيل، أعلن الإسعاف مقتل امرأة وإصابة 27 شخصا في تل أبيب جراء وابل من الصواريخ الإيرانية. ودوت صفارات الإنذار في عدة مناطق من إسرائيل صباح الأحد.

كما سُمع دوي عدة انفجارات في السعودية التي أعلنت التصدي لصواريخ استهدفت مطار الرياض وقاعدة جوية، وفي أبوظبي ودبي في الإمارات العربية المتحدة، والكويت، والعاصمة القطرية الدوحة، والعاصمة البحرينية المنامة حيث تصاعدت أعمدة دخان فوق منطقة الجفير التي تضم قاعدة بحرية أميركية رئيسية، حسبما أفادت مصادر وشهود عيان وصحافيون من وكالة فرانس برس.

واستهدفت مسيّرتان ميناء الدقم في عُمان ما أسفر عن إصابة عامل، في أول هجوم على السلطنة التي توسطت في المحادثات الأميركية الإيرانية التي سبقت بدء الحرب.

وتعرضت أيضا ناقلة نفط ترفع علم جمهورية بالاو للاستهداف قبالة سواحل عُمان التي أشارت إلى إصابة أربعة من أفراد طاقمها.

وقال المستشار الرئاسي الإماراتي أنور قرقاش الأحد إنّ “العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ العنوان”، متوجها بالقول إلى الإيرانيين “حربكم ليست مع جيرانكم”.

في الأمم المتحدة، أعرب الأمين العام أنطونيو غوتيريش عن قلقه إزاء اندلاع “سلسلة من الأحداث التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها في المنطقة الأكثر تقلبا في العالم”.

– “تهديد وجودي” –

برر رئيس الوزراء الإسرائيلي العملية بما اعتبره “تهديدا وجوديا” تشكله إيران على الدولة العبرية. 

أما الرئيس الأميركي الذي أطلق الهجوم من دون الحصول على موافقة الكونغرس، إنه اتخذ القرار ردا على تهديدات “وشيكة” ضد الولايات المتحدة، مرتبطة ببرنامجي إيران النووي والصاروخي. 

وأكد مسؤولون أميركيون كبار السبت أن إيران بدأت في إعادة بناء المواقع النووية الثلاثة التي تعرضت للضرب في حرب الاثني عشر يوما في حزيران/يونيو 2025، ورفض التفاوض حول صواريخها البالستية، وهو ما يمثل نقطة قلق رئيسية للولايات المتحدة وإسرائيل.

من جهتها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد عن اجتماع استثنائي سيعقد الاثنين في فيينا.

بور/ح س/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية